الأول : أن يحرم بالحج قبل طواف العمرة كله أو أكثره ، فلو أحرم به بعد أكثر طوافها لم يكن
قارنا .
الثاني : أن يحرم بالحج قبل إفساد العمرة
الثالث : أن يطوف للعمرة كله أو أكثره قبل الوقوف بعرفة ، فلو لم يطف لها حتى وقف بعرفة
بعد الزوال ارتفعت عمرته وبطل قرانه وسقط عنه دمه ، ولو طاف أكثره ثم وقف أتم الباقي منه قبل
طواف الزيارة .
الرابع : أن يصونهما عن الفساد ، فلو جامع قبل الوقوف وقبل أكثر طواف العمرة بطل قرانه
وسقط عنه الدم ، وإن ساقه معه يصنع به ما شاء .
الخامس : أن يطوف العمرة كله أو أكثره في أشهر الحج ، فإن طاف الأكثر قبل الأشهر لم
يصر قارنا .
السادس : أن يكون آفاقيا ولو حكما فلا قران لمكي إلا إذا خرج إلى الآفاق قبل أشهر الحج .
السابع : عدم فوات الحج ، فلو فاته لم يكن قارنا وسقط الدم ، ولا يشترط لصحة القران عدم
الإلمام بأهله ، فيصح من كوفي رجع إلى أهله بعد طواف العمرة ، وتمامه فيه . قوله : ( قبل أن
يطوف لها أربعة أشواط ) فلو طاف الأربعة ثم أحرم بالحج لم يكن قارنا كما ذكرناه ، بل يكون متمتعا
إن كان طوافه في أشهر الحج ، فلو قبلها لا يكون قارنا ولا متمتعا كما في شرح اللباب . قوله : ( وإن
أساء ) وعليه دم شكر لقلة إساءته ، ولعدم وجوب رفض عمرته . شرح اللباب . قوله : ( أو بعده ) أي
بعد ما شرع فيه ولو قليلا أو بعد إتمامه ، سواء كان الادخال قبل الحق أو بعده ولو في أيام التشريف
ولو بعد الطواف ، لأنه بقي عليه بعض واجبات الحج فيكون جامعا بينهما فعلا . والأصح وجوب
رفضها وعليه الدم والقضاء ، وإن لم يرفض فدم جبر لجمعه بينهما كما في شر ح اللباب ، وسيأتي
تفصيل المسألة في آخر الجنايات . قوله : ( إذ القارن لا يكون إلا آفاقيا ) أي والآفاقي إنما يحرم من
الميقات أو قبله ، ولا تحل مجاوزته بغير إحرام ، حتى لو جاوزه ثم أحرم لزمه دم ما لم يعد إليه محرما
كما سيأتي في باب مجاوزه الميقات بغير إحرام . ح .
والحاصل أنه يصح من الميقات وقبله وبعده ، لكن قيد به لبيان أن القارن لا يكون إلا
آفاقيا . قال في البحر : وهذا أحسن مما في الزيلعي من أن التقييد بالميقات اتفاقي . . قوله : ( أو قبله ) أي
ولو من دويرة أهله ، وهو الأفضل لمن قدر عليه ، وإلا فيكره كما مر ، وقوله : أو قبلها أي قبل أشهر
الحج ، لكن تقديمه على الميقات الزماني مكروه مطلقا كما مر أيضا ، وهذا في الاحرام ، وأما
الافعال فلا بد من أدائها في أشهر الحج كما قدمناه آنفا ، بأن يؤدي أكثر طواف العمرة وجميع سعيها
وسعى الحج فيها ، لكن ذكر في المحيط أنه لا يشترط في القران فعل أكثر أشواط العمرة في أشهر
الحج ، وكأن مسنده ما روي عن محمد : أنه لو طاف لعمرته في رمضان فهو قارن ، ولا دم عليه إ
لم يطف لعمرته في أشهر الحج ، وأجاب في الفتح في القران في هذه الرواية بمعنى الجمع لا
القران الشرعي ، بدليل أنه نفي لازم القران بالمعنى الشرعي وهو لزوم الدم شكرا ، ونفي اللازم
حاشية رد المحتار — صفحة 584
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٨٤