الشرعي نفي لملزومه ، وتمامه في البحر . لكن قال في شرح اللباب : ويظهر لي أنه قارن بالمعنى
الشرعي كما هو المتبادر من إطلاق محمد وغيره أنه قارن ، وبدليل أنه إذا ارتكب محظورا يتعدد عليه
الجزاء ، وغايته أنه ليس عليه هدى شكر لأنه ، لم يقع على الوجه المسنون اه . تأمل . قوله : ( إما
بالنصب الخ ) حاصله كما في البحر أن قوله : ويقول إن كان منصوبا عطفا على يهل يكون من تمام
الحد فيراد بالقول النية لا التلفظ لأنه غير شرط ، وإن كان مرفوعا مستأنفا يكون بيانا للسنة ، فإن
السنة للقارن التلفظ بذلك ، وتكفيه النية بقلبه . وأورد في النهر على الأول أن الإرادة غير النية ،
فالحق أنه ليس من الحد في شئ اه : يعني أن قوله إني أريد الخ ليس نية وإنما هو مجرد دعاء ،
وإنما النية هي العزم على الشئ ، والعزم غير الإرادة ، وهو ما يكون بعد ذلك عند التلبية كما مر
تقريره في باب الاحرام . تأمل . على أنه لو أريد به النية فلا ينبغي إدخالها في الحد ، لأنها شرط
خارج عن الماهية . وقد يجاب بأن الماهية الشرعية هنا لا وجود لها بدون النية . تأمل . وقدمنا هناك
الكلام على حكم التلفظ بالنية ، فافهم . قوله : ( ويستحب الخ ) وإنما أخرها المصنف إشعارا بأنها
تابعة للحج في حق القارن ، ولذلك لا يتحلل عن إحرامها بمجرد الحلق بعد سعيها . قهستاني .
قوله : ( وجوبا ) لقوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) * ( البقرة : 691 ) جعل الحج غاية وهو في
معنى المتعة بالاطلاق القرآني ، وعرف الصحابة من شمول المتعة للمتعة والقران بالمعنى الشرعي
كما حققه في الفتح . قوله : ( لا يقع إلا لها ) لما قدمناه من أن من طاف طوافا في وقته وقع عنه نواه
له أولا ، وسيأتي أيضا في كلام الشارح آخر الباب . قوله : ( سبعة أشواط ) بشرط وقوعها أو أكثرها
في أشهر الحج على ما قدمناه آنفا . قوله : ( يرمل في الثلاثة الأول ) أي ويضطبع في جميع طوافه ثم
ركعتيه . لباب وشرحه . قوله : ( بلا حلق ) لأنه وإن أتى بأفعال العمرة بكمالها إلا أنه ممنوع من
التحلل عنها لكونه محرما بالحج فيتوقف تحلله على فراغه من أفعاله أيضا . شرح اللباب . قوله :
( ولزمه دمان ) لجنايته على إحرامين . بحر . وهو الظاهر ، خلافا لما في الهداية من أنه جناية على
إحرام الحج كما أوضحه في النهر . قوله : ( كما مر ) أي في حج المفرد . قوله : ( ويسعى بعده ) إن
شاء ، وإن شاء يسعى بعد طواف الإفاضة ، والأول أفضل للقارن أو يسن ، بخلاف غيره فإن تأخير
سعيه أفضل ، وفيه خلاف كما قدمناه ، فافهم .
تنبيه : أفاد أنه يضطبع ويرمل في طوا ف القدوم إن قدم السعي ( 1 ) كما صرح به في اللباب . قال
شارحه القاري : وهذا ما عليه الجمهور من أن كل طواف بعده سعي فالرمل فيه سنة ، وقد نص عليه
الكرماني حيث قال في باب القران : يطوف طواف القدوم ويرمل فيه أيضا ، لأنه طواف بعده سعي ،
وكذا في خزانة الأكمل : وإنما يرمل في طواف العمرة وطواف القدوم ، مفردا كان أو قارنا ، وأما ما
هامش
( 1 ) قوله : ( ويرمل في طواف القدوم ان قدم السعي الخ ) اي قصد تقديم السعي على طواف الركن ، وليس المراد تقديمه على
طواف القدوم كما توهم ا ه .