قبل أكثر طواف العمرة . قوله : ( لم تبطل ) لأنه أتى بركنها ولم يبق إلا واجباتها من الأقل والسعي .
بحر . قوله : ( ويتمها يوم النحر ) أي قبل طواف الزيارة الباب . قوله : ( والأصل أن المأتي به ) أي
كالطواف الذي نوى به القدوم أو التطوع ، ومن جنس حال منه ، وما بمعنى نسك ، وضمير به هو
للشخص الآتي ، وضمير به وله عائد على ما وفي وقت متعلق بالمأتي ، وقدمنا فروع هذا
الأصل عند طواف الصدر . قوله : ( وقضيت ) أي بعد أيام التشريق شرح اللباب ، وتقدم أن المكروه
إنشاء العمرة في هذه الأيام لا فعلها فيها بإحرام سابق . تأمل . قوله : ( بشروعه فيها ) فإنه ملزم
كالنذر . بحر . قوله : ( ووجب دم الرفض ) لان كل من تحلل بغير طواف يجب عليه دم كالمحصر .
بحر . قوله : ( لأنه لم يوفق للنسكين ) أي للجمع بينهما لبطلان عمرته كما علمت ، فلم يبق قارنا ،
والله تعالى أعلم .
باب التمتع
ذكره عقب القران لاقترانهما في معنى الانتفاع بالنسكين ، وقدم القران لمزيد فضله . نهر .
قوله : ( من المتاع ) أي مشتق منه . لان التمتع مصدر مزيد والمجرد أصل المزيد ط . وفي الزيلعي :
التمتع من المتاع أو المتعة ، وهو الانتفاع أو النفع ، قال الشاعر :
وقفت على قبر غريب بقفرة متاع قليل من غريب مفارق
جعل الانس بالقبر متاعا اه . قوله : ( وشرعا أن يفعل العمرة ) أي طوافها ، لان السعي ليس
ركنا فيها على الصحيح كالحج ، وقوله الآتي : ثم يحرم بالنصب عطفا على يفعل فهو من
تتمة التعريف ، وأشار إلى أنه لا يشترط كون إحرام العمرة في أشهر الحج ولا كون التمتع في عام
الاحرام بالعمرة ، بل الشرط عام فعلها ، حتى لو أحرم بعمرة في رمضان وأقام على إحرامه إلى
شوال من العام القابل ثم حج من عامه ذلك كان متمتعا كما في الفتح .
تنبيه : ذكر في اللباب أن شرائط التمتع أحد عشر :
الأول : أن يطوف للعمرة كله أو أكثره في أشهر الحج .
الثاني : أن يقدم إحرام العمرة على الحج .
الثالث : أن يطوف للعمرة كله أو أكثره قبل إحرام الحج .
الرابع : عدم إفساد العمرة .
الخامس : عدم إفساد الحج .
السادس : عدم الإلمام إلماما صحيحا كما يأتي .
السابع : أي يكون طواف العمرة كله أو أكثره والحج في سفر واحد ، فلو رجع إلى أهله قبل