الكفارة في الثانية . قال ابن الشلبي في شرح الكنز : وينبغي التعويل على ما في الكافي : أي من
عدمه فيهما . قلت : بل عزاه في الشرنبلالية إلى الهداية والعناية والفتح أيضا . قوله : ( للشبهة في أوله
وآخره ) أي في أول الوقت في المسألة الأولى وآخره في الثانية فهو لف ونشر مرتب .
مطلب يقدم هنا القياس على الاستحسان
قوله : ( فإنه يكفر ) أي قياسا لأنه مقيم عند الاكل حيث رفض سفره بالعود إلى منزله وبالقياس
نأخذ اه خانية . فتزاد هذه على المسائل التي قدم فيها القياس على الاستحسان . حموي . وقد مر أنه
لو أكل المقيم ثم سافر أو سوفر به مكرها لا تسقط الكفارة ، والظاهر أنه لو أكل بعدما جاوز بيوت
مصره ثم رجع فأكل لا كفارة عليه ، وإن عزم على عدم السفر أصلا بعد أكله وقع في
موضع الترخص ، نعم يجب عليه الامساك . هذا وفي البدائع من صلاة المسافر : لو أحدث في صلاته
فلم يجد الماء فنوى أن يدخل مصره وهو قريب صار مقيما من ساعته وإن لم يدخل ، فلو وجد
ماء قبل دخوله صلى أربعا لأنه بالنية صار مقيما اه .
قلت : ومقتضاه أنه لو أفطر بعد النية قبل الدخول يكفر أيضا . تأمل .
تنبيه : المسافر إذا نوى الإقامة في مصر أقل من نصف شهر هل يحل له الفطر في هذه المدة
كما يحل له قصر الصلاة ؟ سئلت عنه ، ولم أره صريحا ، وإنما رأيت في البدائع وغيرها : لو أراد
المسافر دخول مصره أو مصر آخر ينوي فيه الإقامة يكره له أن يفطر في ذلك اليوم وإن كان مسافرا
في أوله لأنه اجتمع المحرم للفطر ، وهو الإقامة والمبيح أو المرخص وهو السفر في يوم واحد
فكان الترجيح للمحرم احتياطا ، وإن كان أكبر رأيه أنه لا يتفق دخوله المصر حتى تغيب الشمس فلا
بأس بفطر فيه اه . فتقييده بنية الإقامة يفهم أنه بدونها يباح له الفطر في يوم دخوله ولو كان أول
النهار لعدم المحرم وهو الإقامة الشرعية ، وكذا في اليوم الثاني مثلا .
والحاصل أن مقتضى القواعد الجواز ما لم يوجد نقل صريح بخلافه . تأمل . : كما
مر أي قبيل قوله : ولا يصام الشك إلا تطوعا ح . قوله : ( قال وفيه خلاف الشافعي ) ضمير ، قال
لابن الشحنة . واستشكل بأن الكلام ناسيا لا يفسد الصلاة عند الشافعي ، فكيف يفسدها مجرد نية
الكلام ؟ قلت : فرق بين الكلام ناسيا ونية الكلام العمد ، فإن العمد قاطع للصلاة . ثم رأيت ط
أجاب بما ذكرته من الفرق ثم قال : والمعتمد من مذهبه عدم الفساد . قوله : ( لندرة امتداده ) لان بقاء
الحياة عند امتداده طويلا بل أكل ولا شرب نادر ولا حرج في النوادر كما في الزيلعي . قوله : ( فلا
يقضيه ) لأن الظاهر من حاله أن ينوي الصوم ليلا حملا على الأكمل ، ولو حدث له ذلك نهارا أمكن
حمله كذلك بالأولى ، حتى لو كان متهتكا يعتاد الاكل في رمضان أو مسافرا قضى الكل ، كذا قالوا :
وينبغي أن يقيد بمسافر يضره الصوم . أما من لا يضره فلا يقضي ذلك اليوم حملا لامره على
الصلاح لما مر أن صومه أفضل ، وقول بعضهم : إن قصد صوم الغد في الليالي من المسافر ليس
بظاهر ممنوع فيما إذا كان لا يضره . نهر .