قضاؤه ط . قوله : ( ولو لم يشترط ) أي في المنكرة . قوله : ( يقضي خمسة وثلاثين ) هي رمضان
والخمسة المنهية ح : أي لان صومه في الخمسة ناقص فلا يجزيه عن الكامل ، وشهر رمضان لا
يكون إلا عنه ، فيجب القضاء بقدرة . وينبغي أن يصل ذلك بما مضى وإن لم يصل يخرج عن العهدة
على الصحيح . بحر . قوله : ( في هذه الصورة ) أي بخلاف المعنية أو المنكرة المشروط فيها التتباع ،
لأنها لا تخلو عن الأيام الخمسة فيكون ناذرا صومها : أما المنكرة بلا شرط تتابع فإنها اسم لأيام
معدودة ، ويمكن فصل المعدودة عن رمضان وعن تلك الأيام كما أفاده في السراج . قوله : ( تحتمل
اليمين ) أي مصاحبة للنذر ومنفردة عنه ط . قوله : ( بنذره ) أي بالصيغة الدالة عليه ط . قوله : ( فقط )
أي من غير تعرض لليمين نفيا وإثباتا ، وهو المراد بقوله دون اليمين بخلاف المسألة التي بعدها
فإنه تعرض لنفي اليمين ط . قوله : ( عملا بالصيغة ) التي في الوجه الأول ، وكذا في الثاني والثالث
بالأولى لتأكد النذر بالعزيمة ما في الثالث من زيادة نفي غيره . قوله : ( عملا بتعيينه ) لان قوله : لله
علي كذا يدل على الالتزام ، وهو صريح في النذر فيحمل عليه بلا نية ، وكذا معها بالأولى ، لكنه إذا
نوى أن لا يكون نذرا كان يمينا من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم ، لأنه يلزم من إيجاب ما ليس
بواجب تحريم تركه وتحريم المباح يمين . قوله : ( عملا بعموم المجاز ) وهو الوجوب وهذا جواب عن
قول الثاني : أي أبي يوسف أنه يكون نذرا في الأول يمينا في الثاني ، لان النذر في هذا اللفظ حقيقة
واليمين مجاز ، حتى لا يتوقف الأول على النية ويتوقف الثاني فلا ينتظمهما ، ثم المجاز يتعين بنية
وعند نيتهما تترجح الحقيقة . ولهما أنه لا تنافي بين الجهتين : أي جهتي النذر واليمين ، لأنهما
يقتضيان الوجوب ، إلا أن النذر يقتضيه لعينه واليمين لغيره : أي لصيانة اسمه تعالى ، فجمعنا بينهما
عملا بالدليلين كما جمعنا بين جهتي التبرع والمعاوضة في الهبة بشرط العوض ، كذا في الهداية ،
وتمام الكلام على هذا الدليل في الفتح وكتب الأصول .
مطلب في صوم الستة من شوال
قوله : ( وندب الخ ) ذكر هذه المسألة بين مسائل النذر غير مناسب وإن تبع فيه صاحب الدرر .
قوله : ( على المختار ) قال صاحب الهداية في كتابه التجنيس : إن صوم الستة بعد الفطر متتابعة ، منهم
من كرهه ، والمختار أنه لا بأس لان الكراهة إنما كانت لأنه لا يؤمن من أن يعد ذلك من رمضان
فيكون تشبها بالنصارى ، والآن زال ذاك المعنى اه . ومثله في كتا ب النوازل لأبي الليث والواقعات
للحسام الشهيد والمحيط البرهاني والذخيرة ، وفي الغاية عن الحسن بن زياد أنه كان لا يرى بصومها
حاشية رد المحتار — صفحة 478
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٨