يبق إلا منعه عن وطئها وذلك إضرار به ، فإن انتفى بأن كان مريضا أو مسافرا جاز اه قوله : ( ولو
فطرها الخ ) أفاد أن له ذلك كما مر ، وكذا في العبد . وفي البحر عن الخانية : وإن أحرمت المرأة
تطوعا : أي بالحج بلا إذن الزوج له أن يحللها وكذا في الصلوات . قوله : ( أو بعد البينونة ) أي
الصغرى أو الكبرى ، ومفهومه أنها لا تقضي في الرجعي ، ولو فصل هنا كما فصل في الحداد من
كون الرجعة مرجوة أو لا لكان حسنا ط . قوله : ( وما في حكمه ) كالأمة والمدبر والمدبرة وأم
الولد . بدائع . قوله : ( لم يجز ) أي يكره ، قال في الخانية : إلا إذا كان المولى غائبا ولا ضرر له في
ذلك اه : أي فهو كالمرأة ، لكن في المحيط وغيره وإن لم يضره لان منافعهم مملوكة للمولى ،
بخلاف المرأة فإن منافعها غير مملوكة للزوج وإنما له حق الاستمتاع بها اه . واستظهره في البحر لان
العبد لم يبق على أصل الحرية في العبادات إلا في الفرائض ، وأما في النوافل فلا اه . ولم يذكر
الأجير . وفي السراج : إن كان صومه يضر بالمستأجر بنقص الخدمة فليس له أن يصوم تطوعا إلا
بإذنه ، وإلا فله لان حقه في المنفعة ، فإذا لم تنتقص لم يكن له منعه ، وأما بنت الرجل وأمه وأخته
فيتطوعن بلا إذنه لا حق له في منافعهن اه .
قلت : وينبغي أن أحد الوالدين إذا نهى الولد عن الصوم خوفا عليه من المرض أن يكون
الأفضل إطاعته أخذ من مسألة الحلف عليه بالافطار ، فتأمل . قوله : ( أو لم ينو ) أشار إلى أن قول
المصنف كغيره نوى الفطر غير قيد ، وإنما هو إشارة إلى أنه لو لم ينو الفطر في وقت النية قبل
الاكل فالحكم كذلك بالأولى ، لأنه إذا صح مع نية المنافي فمع عدمها أولى كما في البحر ، ولان
نية الافطار لا عبر بها كما أفاده بقوله الآتي ولو نوا الصائم الفطر الخ ؟ . قوله : ( قبل الزوال ) أي
نصف النهار وقبل الاكل . قوله : ( صح ) لان السفر لا ينافي أهلية الوجوب ولا صحة الشروع . بحر .
قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان نفلا أو نذرا معينا أو أداء رمضان ح . وبه علم أن محل ذلك في صوم لا
يشترط فيه التبييت ، فلو نوى ما يشترط فيه التبييت وقع نفلا كما تقدم ما يفيده ط . وإن أريد بقوله
صح صحة الصوم لا بقيد كونه عما نواه فالمراد بالاطلاق ما يشمل الجميع . قوله : ( ويجب عليه
الصوم ) أي إنشاؤه حيث صح منه بأن كان في وقت النية ولم يوجد ما ينافيه وإلا وجب عليه
الامساك كحائض طهرت ومجنون أفاق كما مر . قوله : ( كما يجب على مقيم الخ ) لما قدمناه أول
الفصل أن السفر لا يبيح الفطر ، وإنما يبيح عدم الشروع في الصوم ، فلو سافر بعد الفجر لا يحل
الفطر . قال في البحر : وكذا لو نوى المسافر الصوم ليلا وأصبح من غير أن ينقض عزيمته قبل الفجر
ثم أصبح صائما لا يحل فطره في ذلك اليوم ، ولو أفطر لا كفارة عليه اه .
قلت : وكذا لا كفارة عليه بالأولى لو نوى نهارا ، فقوله : ليلا غير قيد . قوله : ( فيهما ) أي في
مسألة المسافر إذ أقام ومسألة المقيم إذا سافر كما في الكافي النسفي ، وصرح في الاختيار بلزوم
حاشية رد المحتار — صفحة 474
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٤