عدم الصحة ، وبه قال زفر . وروى الحسن عنه أنه إن عين لم يصح ، وإن قال غدا فوافق يوم النحر
صح قياسا على ما لو نذرت يوم حيضها حيث لا يصح ، فلو قالت غدا فوافق يوم حيضها صح . وقد
صرحوا بأن ظاهر الرواية أنه لا فرق بين أن يصرح بذكر المنهي عنه أو لا . ولا تنافي بين الصحة
ليظهر أثرها في وجوب القضاء والحرمة للاعراض عن الضيافة . نهر . قوله : ( بأن نفس الشروط
معصية ) لأنه يصير صائما بنفس الشروع كما قدمنا تقريره ، فيجب تركه لكونه معصية فلا يجب
قضاؤه ، وأما نفس النذر فهو طاعة . قوله : ( فصح الأولى فلزم لان هذا الفرق بين لزومه بالنذر ،
وعدم لزومه بالشروع ، أما نفس الصحة فهي ثابتة فيهما ، ولذا لو صامه فيهما أجزأه ، ولو لم يصح
لم يجزه . أفاده الرحمتي . قوله : ( وجوبا ) وقوله في النهاية : الأفضل الفطر تساهل . بحر . قوله :
( تحاميا عن المعصية ) أي المجاورة وهي الاعراض عن إجابة دعوة الله تعالى ط . قوله : ( وقضاها
الخ ) روى مسلم من حديث زياد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن عمر فقال : إني نذرت أن أصوم
يوما فوافق يوم أضحى أو أفطر ، فقال ابن عمر : أمر الله بوفاء النذر ، ونهى رسول الله ( ص ) عن صيام
هذا اليوم ، والمعنى : أنه يمكن قضاؤه فيخرج به عن عهدة الأمر والنهي . شرح الوقاية للقاري .
قوله : ( خرج عن العهدة ) لأنه أداه كما التزم . بحر . قوله : ( وهذا ) أي قضاء الأيام المنهية في صورة
نذر صوم السنة المعينة ط . قوله : ( فلو بعدها ) بأن وقع النذر منه ليلة الرابع عشر من ذي الحجة
مثلا ، فافهم . قوله : ( باقي السنة ) وهو تمام ذي الحجة . قوله : ( على ما هو الصواب ) وهو الذي
حققه في الفتح ، فإن صاحب الغاية لما قال يلزمه ما بقي ، قال الزيلعي : هذا سهو ، لأن هذه السنة
عبارة عن اثني عشر شهرا من وقت النذر إلى وقت النذر . ورده في الفتح بأنه هو السهو ، لان
المسألة كما في الغاية منقولة في الخلاصة والخانية في هذه السنة وهذا الشهر ، وهذا لان كل سنة
عربية معينة عبارة عن مدة معينة ، فإذا قال هذه فإنما تفيد الإشارة إلى التي هو فيها ، فحقيقة كلامه
أنه نذر المدة الماضية والمستقبلة ، فيلغو في حق الماضي ، كما يلغو في قوله : لله علي صوم أمس ،
كذا في النهر ح . قوله : ( وكذا الحكم ) الإشارة إلى ما في المتن من حكم السنة المعينة . قوله :
( فيفطرها ) أي الأيام المنهية ، قال ح : وإن صامها خرج عن العهدة لأنه أداها كما التزمها . قوله :
( لكنه يقضيها هنا متتابعة ) أي موصولة بآخر السنة من غير فاضل تحقيقا للتتابع بقدر الامكان ح عن
البحر . وأشار إلى أنه لا يجب عليه قضاء شهر عن رمضان كما لا يجب في المعينة ، لأنه لما أدركه
لم يصح نذره إذ هو مستحق عليه بإيجاب الله تعالى فلم يقدر على صرفه إلى غيره ، بخلاف ما إذا
أوجبه ومات قبل أن يدركه حيث يجب عليه أن يوصي بإطعام شهر لأنه لما لم يدركه صار كإيجاب
شهر غيره . سراج . قوله : ( ويعيد لو أفطر يوما ) أي يعيد الأيام التي صامها قبل اليوم الذي أفطر
فيه ح : أي ولو كان آخر الأيام ط . قوله : ( بخلاف المعينة ) أي فإنه لا يجب عليه قضاء الأيام
المنهية فيها متتابعة ، لان التتابع فيها ضرورة تعين الوقت ح ، ولذا لو أفطر يوما فيها لا يلزمه إلا
حاشية رد المحتار — صفحة 477
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٧