الموعود بذكره ، وفي عبارة الزيلعي المارة إشارة إليه . ويؤخذ منه حكم الصورتين الباقيتين من
السبع : وهما ما إذا لم يبلغ كل منهما نصابه مع غلبة الفضة أو التساوي ، وعلى هذا فيمكن
دخولهما في قول الشارح : فإن غلب الذهب فذهب بأن يراد غلبته على ما معه من الفضة وزنا أو
قيمة ، لكن في المحيط والبدائع : الدنانير الغالب عليها الذهب كالمحمودية حكمها حكم
الذهب ، والغالب عليها الفضة كالهروية والمروية إن كانت ثمنا رائجا أو للتجارة تعتبر قيمتها ، وإلا
يعتبر قدر ما فيها من الذهب والفضة وزنا ، لان كل واحد منهما يخلص بالإذابة اه . وهذا كالصريح
في أن الدنانير المسكوكة المخلوطة بالفضة حكمها كحكم الفضة المخلوطة بالغش ، فإذا كان
الذهب فيها غالبا كانت ذهبا كالفضة الغالبة على الغش ، وإذا كانت الفضة غالبة عليها كانت كالفضة
المغلوبة بالغش فتقوم ، فإن بلغت قيمتها نصابا زكاها إن كانت أثمانا رائجة أو نوى فيها التجارة ،
وإلا اعتبر ما فيها وزنا ، فإن بلغ ما فيها نصابا أو كان عنده ما تتم به نصابا زكاة وإلا فلا ، فعلم أن
ما ذكره الشارح تبعا للزيلعي والشمني في غير الدنانير المسكوكة أو المسكوكة التي ليست للتجارة
ولا أثمانا رائجة ، أو هو قول آخر ، فليتأمل ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وشرط كمال النصاب الخ )
أي ولو حكما ، لما في البحر والنهر : لو كان له غنم للتجارة تساوي نصابا فماتت قبل الحول فدبغ
جلودها وتم الحول عليها كان عليه الزكاة إن بلغت نصابا ، ولو تخمر عصيره الذي للتجارة قبل
الحول ثم صار خلا وتم الحول عليه وهو كذلك لا زكاة عليه ، لان النصاب في الأول باق لبقاء
الجلد لتقومه ، بخلافه في الثاني . وروى ابن سماعة أنه عليه الزكاة في الثاني أيضا . قوله :
( للانعقاد ) أي انعقاد السبب : أي تحققه بتملك النصاب ط . قوله : ( للوجوب ) أي لتحقق الوجوب
عليه ط . قوله : ( فلو هلك كله ) أي في أثناء الحول بطل الحول ، حتى لو استفاد فيه غيره استأنف له
حولا جديدا أو تقدم حكم هلاكه بعد تمام الحول في زكاة الغنم . قال في النهر : ومنه أن من الهلاك
ما لو جعل السائمة علوفة ، لان زوال الوصف كزوال العين . قوله : ( وأما الدين الخ ) قدم الشارح عند
قول المصنف فلا زكاة على مكاتب ومديون للعبد بقدر دينه أن عروض الدين كالهلاك عند محمد
ورجحه في البحر اه . وقدمنا هناك ترجيح ما هنا فراجعه ، والخلاف في الدين المستغرق للنصاب
كما هو صريح ما في الجوهرة ، فلا يمكن التوفيق بحمل ما في البحر على غير المستغرق فافهم .
قوله : ( وقيمة العرض الخ ) تقدم قريبا تقويم العرض إذا بلغ نصابا ، وما هنا في بيان ما إذا لم يبلغ .
وعنده من الثمنين ما يتم به النصاب .
وفي النهر قال الزاهدي : وله أن يقوم أحد النقدين ويضمه إلى قيمة العروض عند الامام .
وقالا : لا يقوم النقدين بل العروض ويضمها . وفائدته تظهر فيمن له حنطة للتجارة قيمتها مائة درهم
وله خمسة دنانير قيمتها مائة تجب الزكاة عنده ، خلافا لهما . قوله : ( وضعا ) راجع للثمنين ، وقوله :
وجعلا راجع للعرض . والمعنى : أن الله تعالى خلق الثمنين ووضعهما للتجارة والعبد يجعل العرض
للتجارة اه ح : أي لأنه لا يكون للتجارة إلا إذا نوى به العبد التجارة ، بخلاف النقود . قوله :
( ويضم الخ ) إلى عند الاجتماع . أما عند انفراد أحدهما فلا تعتبر القيمة إجماعا . بدائع . لان المعتبر
حاشية رد المحتار — صفحة 329
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٩