تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
رواه الجماعة ، ولان فأخذ الوسط نظرا للفقراء ولرب المال . منلا علي القارئ . وفي الخانية : ولا تؤخذ الربي والأكيلة والماخض وفحل الغنم لأنها من الكرائم اه‍ . والربى بضم الراء المشددة وتشديد الباء مقصورة ، وهي التي تربي ولدها . مغرب . وفي البدائع قال محمد : الربى : هي التي تربي ولدها . والأكيلة : التي تسمن للاكل . والماخض : هي التي في بطنها ولد ، ومن الناس من طعن فيه وزعم أن الربى هي المرباة والأكيلة المأكولة ، وطعنه مردود عليه ، وكان عليه تقليد محمد إذ هو إمام في اللغة أيضا واجب التقليد فيا كأبي عبيد والأصمعي والخليل والكسائي والفراء وغيرهم ، وقد قلده أبو عبيد مع جلالة قدره واحتج بقوله ، وكذا أبو العباس ( 2 ) . مطلب : محمد إمام في اللغة واجب القليد فيها من أقران سيبويه وكان ثعلب يقول : محمد عندنا من أقران سيبويه ، فكان قوله حجة في اللغة اه‍ . وتمامه فيها . قوله : ( ولو كله جيدا فجيد ) في الظهيرية ، بل نخيل تمر برني ودقل . قال الامام : يؤخذ من كل نخلة حصتها من التمر . وقال محمد : يؤخذ من الوسط إذا كانت أصنافا ثلاثة : جيد ، ووسط ، وردئ اه‍ . وهذا يقتضي أن أخذ الوسط إنما هو فيما إذا اشتمل المال على جيد ووسط وردئ أو على صنفين منها ، أما لو كان المال كله جيدا كأربعين شاة أكولة تجب شاة من الكرائم لا شاة وسط عند الامام ، خلافا لمحمد كما لا يخفى . بحر . وفي النهر عن المعراج : وإن لم يكن فيها وسط يعتبر أفضلها ليكون الواجب بقدره . قوله : ( كذا نقله الشافعية ) ( 3 ) وعللوه بأن الحامل حيوانان كما في شرح ابن حجر . قوله : ( فليراجع ) لا يقال : تقدم أنه لا تؤخذ الماخض ، لان المراد هنا ما إذا كان النصاب كله كذلك ، ولا يقال : صرحوا بأنه لا زكاة في العوامل والحوامل لان المراد بها المعدة للحمل على ظهرها ، والمراد هنا ما في بطنها ولد ، لكن إذا كان النصاب كله كذلك ، فما المانع من أخذها وإن كانت حيوانين ؟ كما لو كانت كلها أكولة فإنها تؤخذ مع كونها من الكرائم المنهي عن أخذها . وقول البحر المار آنفا : تجب شاة من الكرائم يشمل الحامل ، فتأمل . قوله : ( فالقيد اتفاقي ) كذا في البحر ودرر البحار وغيرهما ، لكن ظاهر ما في البحر عن المعراج أنه اتفاقي بالنسبة إلى أداء القيمة ، فإنه قال : وأداء القيمة مع وجود المنصوص عليه جائز عندنا اه‍ ، فتأمل . قوله : ( من ذات سن ) أشار بتقدير المضاف تبعا للنهر إلى أن المراد بالسن معناها الحقيقي واحدة الأسنان لكن قال في المغرب : السن هي المعروفة ، ثم سمي بها صاحبها كالناب للمسنة من النوق ، ثم استعيرت لغيره كابن المخاض وابن اللبون اه‍ . زاد في الدرر : وذلك إنما يكون في الدواب دون الانسان لأنها تعرف بالسن اه‍ : أي سميت بذلك لان عمرها يعرف بالسن ، بخلاف الآدمي ، ومقتضاه أنه مجاز في اللغة من إطلاق اسم البعض على الكل كالرقبة على المملوك ، فلا حاجة إلى تقدير مضاف إلى أن يريد الإشارة إلى تجويز كونه من مجاز الحذف . تأمل . قوله : ( الأدنى ) أي وصفا أو سنا ، وكذا
هامش
( 2 ) قوله : ( أبو العباس ) الظاهر أنه المبرد ا ه‍ . منه . ( 3 ) قوله : ( كذا نقله الشافعية ) وقوله فليراجع ، هكذا في نسخة المؤلف بخطه ، ولعل ذلك في نسخة الشارح التي كتب عليها والا فلا وجود له في نسخة الشارح التي بيدي ا ه‍ مصححه .