وترجح أحدهما باعتبار القرب لأنه أنفع للفقراء . قوله : ( وربح كل الخ ) قال في البحر : ولو كان
المستفاد ربحا أو ولدا ضمه إلى أصله وإن كان أبعد حولا لأنه ترجح باعتبار التفرع والتولد ، لأنه
تبع وحكم التبع لا يقطع عن الأصل . قوله : ( أخذ البغاة ) الاخذ ليس قيدا احترازيا حتى لو لم
يأخذوا منه ذلك سنين وهو عندهم لم يؤخذ منه شئ أيضا ، كما في البحر والشرح نبلالية عن
الزيلعي .
والبغاة : قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام الحق بأن ظهروا فأخذوا ذلك . نهر . ويظهر لي
أن أهل الحرب لو غلبوا على بلدة من بلادنا كذلك لتعليلهم أصل المسألة بأن الامام لم يحمهم
والجباية بالحماية .
وفي البحر وغيره : لو أسلم الحربي في دار الحرب وأقام فيها سنين ثم خرج إلينا لم يأخذ
منه الامام الزكاة لعدم الحماية ، ونفتيه بأدائها إن كان عالما بوجوبها ، وإلا فلا زكاة عليه ، لان
الخطاب لم يبلغه وهو شرط الوجوب اه . وسيأتي متنا في باب العاشر أنه لو مر على عاشر
الخوارج فعشروه ثم مر على عاشر أهل العدل أخذ منه ثانيا : أي لتقصيره بمروره بهم . قوله :
( والخراج ) أي خراج الأرض كما في غاية البيان . والظاهر أن خراج الرؤوس ( 1 ) كذلك . نهر .
قلت : ما استظهره صرح به في المعراج . قوله : ( الآتي ذكره ) أي في باب المصرف . قوله
( فعليهم الخ ) أي ديانة كما في بعض النسخ . قال في الهداية : وأفتوا بأن يعيدوها دون الخراج اه .
لكن هذا فيما أخذه البغاة لتعليلهم بأن البغاة لا يأخذون بطريق الصدقة بل بطريق الاستحلال فلا
يصرفونها إلى مصارفها اه . أما السلطان الجائر فله ولاية أخذها ، وبه يفتي كما نذكره قريبا عن أبي
جعفر ، نعم ذكر في المعراج عن كثير من مشايخ بلخ أنه كالبغاة لأنه لا يصرفه إلى مصارفه . وفي
الهداية أنه الأحوط . قوله : ( إعادة غير الخراج ) موافق لما نقلناه عن الهداية . قال في الشرنبلالية :
وعليه اقتصر في الكافي ، وذكر الزيلعي ما يفيد ضعفه حيث قال : وقيل لا نفتيهم بإعادة الخراج .
قوله : ( لأنهم مصارفه ) علة لمحذوف تقديره : أما الخراج فلا يفتون بإعادته لأنهم مصارفه ، إذ أهل
البغي يقاتلون أهل الحرب والخراج حق المقاتلة . شرح الملتقى ط . قوله : ( واختلف في الأموال
الباطنة ) هي النقود وعروض التجارة إذا لم يمر على العاشر ، لأنها بالاخراج تلتحق بالأموال
الظاهرة كما يأتي في بابه ، والأموال الظاهرة هي التي يأخذ زكاتها الامام وهي السوائم وما فيه العشر
والخراج وما يمر به على العاشر ، ويفهم من كلام الشارح أنه لا خلاف فيه الأموال الظاهرة مع أن
فيها خلافا أيضا .
هامش
( 1 ) قوله : ( خراج الرؤوس ) هو الجزية ا ه .