تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وترجح أحدهما باعتبار القرب لأنه أنفع للفقراء . قوله : ( وربح كل الخ ) قال في البحر : ولو كان المستفاد ربحا أو ولدا ضمه إلى أصله وإن كان أبعد حولا لأنه ترجح باعتبار التفرع والتولد ، لأنه تبع وحكم التبع لا يقطع عن الأصل . قوله : ( أخذ البغاة ) الاخذ ليس قيدا احترازيا حتى لو لم يأخذوا منه ذلك سنين وهو عندهم لم يؤخذ منه شئ أيضا ، كما في البحر والشرح نبلالية عن الزيلعي . والبغاة : قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام الحق بأن ظهروا فأخذوا ذلك . نهر . ويظهر لي أن أهل الحرب لو غلبوا على بلدة من بلادنا كذلك لتعليلهم أصل المسألة بأن الامام لم يحمهم والجباية بالحماية . وفي البحر وغيره : لو أسلم الحربي في دار الحرب وأقام فيها سنين ثم خرج إلينا لم يأخذ منه الامام الزكاة لعدم الحماية ، ونفتيه بأدائها إن كان عالما بوجوبها ، وإلا فلا زكاة عليه ، لان الخطاب لم يبلغه وهو شرط الوجوب اه‍ . وسيأتي متنا في باب العاشر أنه لو مر على عاشر الخوارج فعشروه ثم مر على عاشر أهل العدل أخذ منه ثانيا : أي لتقصيره بمروره بهم . قوله : ( والخراج ) أي خراج الأرض كما في غاية البيان . والظاهر أن خراج الرؤوس ( 1 ) كذلك . نهر . قلت : ما استظهره صرح به في المعراج . قوله : ( الآتي ذكره ) أي في باب المصرف . قوله ( فعليهم الخ ) أي ديانة كما في بعض النسخ . قال في الهداية : وأفتوا بأن يعيدوها دون الخراج اه‍ . لكن هذا فيما أخذه البغاة لتعليلهم بأن البغاة لا يأخذون بطريق الصدقة بل بطريق الاستحلال فلا يصرفونها إلى مصارفها اه‍ . أما السلطان الجائر فله ولاية أخذها ، وبه يفتي كما نذكره قريبا عن أبي جعفر ، نعم ذكر في المعراج عن كثير من مشايخ بلخ أنه كالبغاة لأنه لا يصرفه إلى مصارفه . وفي الهداية أنه الأحوط . قوله : ( إعادة غير الخراج ) موافق لما نقلناه عن الهداية . قال في الشرنبلالية : وعليه اقتصر في الكافي ، وذكر الزيلعي ما يفيد ضعفه حيث قال : وقيل لا نفتيهم بإعادة الخراج . قوله : ( لأنهم مصارفه ) علة لمحذوف تقديره : أما الخراج فلا يفتون بإعادته لأنهم مصارفه ، إذ أهل البغي يقاتلون أهل الحرب والخراج حق المقاتلة . شرح الملتقى ط . قوله : ( واختلف في الأموال الباطنة ) هي النقود وعروض التجارة إذا لم يمر على العاشر ، لأنها بالاخراج تلتحق بالأموال الظاهرة كما يأتي في بابه ، والأموال الظاهرة هي التي يأخذ زكاتها الامام وهي السوائم وما فيه العشر والخراج وما يمر به على العاشر ، ويفهم من كلام الشارح أنه لا خلاف فيه الأموال الظاهرة مع أن فيها خلافا أيضا .
هامش
( 1 ) قوله : ( خراج الرؤوس ) هو الجزية ا ه‍ .