تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
جيدا وأدى من جنسه رديئا ، أما إذا أدى من خلا ف جنسه فالقيمة معتبرة اتفاقا . وإذا أدى خمسة جيدة عن خمسة رديئة جاز اتفاقا على اختلاف التخريج ، وتمامه في شرح درر البحار وشرح المجمع . قوله : ( في زكاة الخ ) قيد بالمذكورات لأنه لا يجوز دفع القيمة في الضحايا والهدايا والعتق ، لان معنى القربة إراقة الدم ، وفي العتق نفي الرق وذلك لا يتقوم . بحر عن غاية البيان ثقال : ولا يخفى أنه مقيد ببقاء أيام النحر ، أما بعدها فيجوز دفع القيمة كما عر ف الأضحية اه‍ . قوله : ( وخراج ) ذكره في الشرنبلالية بحثا ، لكن نقله الشيخ إسماعيل عن الخلاصة . قوله : ( ونذر ) كأن نذر أن يتصدق بهذا الدينار فتصدق بقدره دراهم ، أو بهذا الخبز فتصدق بقيمته ، جاز عندنا ، كذا في فتح القدير . وفيه : لو نذر أن يهدي شاتين أو يعتق عبدين وسطين فأهدى شاة أو أعتق عبدا يساوي كل منهما وسطين لا يجوز ، لان القربة في الإراقة والتحرير وقد التزم إراقتين وتحريرين فلا يخرج عن العهدة بواحد ، بخلاف النذر بالتصدق بشاتين وسطين فتصدق بشاة بقدرهما جاز ، لان المقصود إغناء الفقير وبه تحصل القربة وهو يحصل بالقيمة ، ولو نذر أن يتصدق بقفيز دقل ( 1 ) فتصدق بنصفه جيدا يساوي تمامه لا يجزيه ، لان الجودة لا قيمة لها هنا للربوية وللمقابلة بالجنس ، بخلاف جنس آخر لو تصدق بنصف قفيز منه يساويه جاز اه‍ . قوله : ( وكفارة ) بالتنوين وغير الاعتاق نعته ، ولم يذكر هندا الاستثناء في الهداية والكنز والتبيين والكافي ، وذكره في غاية البيان لما قدمنا معللا بأن معنى القربة فيه إتلاف الملك ونفي الرق وذلك لا يتقوم . شرنبلالية . قلت : وينبغي استثناء الكسوة أيضا لما في البحر عن الفتح ، بخلاف ما لو كان كسوة بأن أدى ثوبا يعدل ثوبين لم يجز إلا عن ثوب واحد ، لان المنصوص عليه في الكفارة مطلق الثوب لا بقيد الوسط ، فكان الاعلى وغيره داخلا تحت النص اه‍ . قوله : ( وهو الأصح ) أي كون المعتبر في السوائم يوم الأداء إجماعا هو الأصح فإنه ذكر في البدائع أنه قيل : إن المعتبر عنده فيها يوم الوجوب ، وقيل يوم الأداء اه‍ . وفي المحيط : يعتبر يوم الأداء بالاجماع وهو الأصح اه‍ . فهو تصحيح للقول الثاني الموافق لقولهما ، وعليه فاعتبار يوم الأداء يكون متفقا عليه عنده وعندهما . قوله : ( ويقوم في البلد الذي المال فيه ) فلو بعث عبدا للتجارة في بلد آخر يقوم في البلد الذي فيه العبد . بحر . قوله : ( ففي أقرب الأمصار إليه ) أي إلى المفازة ، وذكر الضمير باعتبار الموضع . وعبارة الفتح إلى ذلك الموضع قال في البحر في الباب الآتي : وهذا أولى مما في التبيين من أنه إذا كان في المفازة يقوم في المصر الذي يصير إليه . قوله : ( والمصدق ) بتخفيف الصاد وكسر الدال المشددة : هو الساعي آخذ الصدقة ، وأما المالك فالمشهور فيه تشديدهما وكسر الدال ، وقيل بتخفيف الصاد . شرنبلالية عن العناية . قوله : ( لا يأخذ إلا الوسط ) أي من السن الذي وجب ، فلو وجب بنت لبون لا يأخذ خيار بنت لبون ولا رديئها ، بل يأخذ الوسط ، لقوله ( ص ) لمعاذ حين بعثه إلى اليمن إياك وكرائم أموالهم
هامش
( 1 ) الدقل : محركا أردأ التمر قاموس . ا ه‍ . منه .