الثاني ، فالاختلاف في الحقيقة في القدر والشرط ، لكن لما كانت السببية لا تتم إلا بشرطها جعله
من الاختلاف في السبب ، فافهم . قوله : ( فلو اشترى ) تفريع على البطلان . قوله : ( كما لو باع
السائمة ) قيد بها لان عروض التجارة إذا استبدلت لا ينقطع الحول .
قلت : ومثل العروض الدراهم والدنانير عندنا ، خلافا للشافعي فلا زكاة على الصيرفي في قياس قوله كما في البدائع . قوله : ( في وسط الحول ) بسكون السين وهو أفيد ، لأنه اسم لجزء مبهم
بين طرفي الشئ ، بخلاف محركها فإنه اسم لجزء تساوى بعده عن طرفي الشئ فيكون جزءا معينا
من الحول ، وليس بمراد اه ح . قوله : ( أو قبله ) أي قبل الحول على تقدير مضاف : أي قبل انتهائه
بيوم ، والمراد به مطلق الزمان ولو ساعة ، وهو من عطف الخاص على العام فإنه قد يكون ب أو
كما في الحديث : ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها وفائدته مع أنه داخل في
الوسط التنبيه على بطلان الحول بالبيع وإن مضى معظمه ، ودفع توهم أن المراد بالوسط الجزء
المعين ، فافهم . قوله : ( ولا نقد عنده ) أما لو كان عنده نصابا فإنه يضم إليه ويزكيه معه بلا
استقبال حول ، وكان الأولى أن يقول : ولا نصاب عنده ، ليشمل ما إذا باعها بجنسها أو بغيره ، ففي
الجوهرة : ولو باع الماشية قبل الحول بدراهم أو بماشية ضم الثمن إلى جنسه بالاجماع : أي يضم
الدراهم إلى الدراهم والماشية إلى الماشية . قوله : ( المسبلة ) أي المجعولة ليغازي عليها في سبيل
الله تعالى بوقف أو وصية ، وهذا التفصيل عند الامام ، أما عندهما فلا شئ في الخيل مطلقا ط .
بزيادة . قوله : ( ولا في المواشي العمي ) نقل في الظهيرية في العمى روايتين . وعندهما تجب ، كما لو
كان فيها عمى . نهر . وجزم في البحر في الباب الآتي بالوجوب فيها ، والذي يظهر أنه إن تحقق
فيها السوم وجبت ، وإلا فلا بدليل التعليل ، والله أعلم .
باب
بالتنوين مبتدأ حذف خبره ، أو بالعكس ، ونصاب مبتدأ وخمس خبره ، والذي في المنح :
نصاب الإبل بغير باب ط . قوله : ( نصاب الإبل ) أطلقه فشمل الذكور ، والإناث ولو أبوه وحشيا بعد
أن كانت الام أهلية ، وشمل الصغار بشرط أن لا تكون كلها كذلك لما سيصرح به . فالصغار تبع
للكبار ، وشمل الأعمى والمريض والأعرج ، لكن لا يؤخذ في الصدقة ، وشمل السمان والعجاف ،
لكن تجب شاة بقدر العجاف ، وبيانه في البحر . قوله : ( مؤنثه ) قال في ذيل المغرب : كل جمع مؤنث
إلا ما صح بالواو والنون فيمن يعلم ، تقول : جاء الرجال والنساء وجاءت الرجال والنساء ، وأسماء
الجموع مؤنثه نحو الإبل والذود والخيل والغنم والوحش والعرب والعجم ، وكذا كل ما يفرق بينه
وبين واحدة بالتاء أو ياء النسب كتمر ونخل ورومي وروم وبختي وبخت اه . فافهم . قوله : ( بفتح