( فليحفظ الخ ) أصل ذلك لصاحب البحر حيث قال بعد ما مر عن البدائع : وبهذا يعلم أن من قتله
اللصوص في بيته ولم يعلم له قاتل معين منهم لعدم وجودهم فإنه لا قسامة ولا دية على أحد ،
لأنهما لا يجبان إلا إذا لم يعلم القاتل ، وهنا قد علم أن قاتله اللصوص وإن لم يثبت عليهم
لفرارهم ، فليحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون اه .
قلت : ووجه الغفلة طلاق ما سيأتي في القسامة من أنه إذا وجد قتيل في دار نفسه فالدية على
عاقلة ورثته ، ولم أر من قيده هناك بما ذكر هنا ، فلذا أكد في التنبيه عليه . قوله : ( أي يغسل ) أفاد أنه
معطوف على صلة من في قوله : ويغسل من وجد الخ ، لان هذا القتل ليس بظلم وهو المناط .
إسماعيل . قوله : ( أو جرح ) فعل ماض مبني للمفعول وهو عطف على قتل ، وقوله ، وارتث بالبناء
للمفعول : أي حمل من المعركة رثيثا : أي جريحا . وفي النهاية : الرث : البالي الخلق : أي صار خلقا
في الشهادة ، ومعناه الشرعي ما أفاده بقوله بأن أكل الخ . نهر : لأنه حصل له بذلك رفق من مرافق
الحياة فلم تبق شهادته على جدتها وهيئتها التي كانت في شهداء أحد الذين هم الأصل في حكمه ،
لان ترك الغسل على خلاف القياس المشروع في حق سائر أموات بني آدم ، فيراعى فيه جميع
الصفات التي كانت في المقيس عليه ، وتمامه في شرح المنية . قوله : ( ولو قليلا ) يرجع إلى الأربعة
قبله . أفاده في البحر ط . قوله : ( أو أوى خيمة ) بالمد والقصر يتعدى بإلى وأنكر بعضهم تعديته
بنفسه . وقال الأزهري : إنها لغة فصيحة كما ذكره ابن الأثير . أفاده القهستاني والمراد هنا ما إذا
ضربت عليه خيمة وهو في مكانه ، وإلا فهي مسألة النقل من المعركة . أفاده في البحر . قوله : ( وهو
يعقل ) فلو لم يعقل لا يغسل وإن زاد على يوم وليلة . قوله : ( ويقدر على أدائها ) كذا قيده الزيلعي
وقال : حتى يجب عليه القضاء بتركها فيكون بذلك من أحكام الدنيا كما في الدرر ، قال في الفتح :
والله أعلم بصحته ، وتمامه في البحر . قوله : ( أو نقل من المعركة ) أو من المكان الذي جرح فيه كما
في الينابيع . إسماعيل . قوله : ( وكذا الخ ) أي بالأولى . قوله : ( لا لخوف وطئ الخيل ) قيد لقوله : أو
نقل من المعركة فحينئذ لا يكون النقل منافيا للشهادة ، وهذا القيد ( 1 ) مذكور في شرح الزيادات
والكافي والمنبع وابن ملك وغرر الأذكار والزيلعي والدرر وغيرها . إسماعيل . وكذا في الهداية
والبدائع معللا بأنه ما نال شيئا من راحة الدنيا . قوله : ( وهو الأصح ) ذكر في البحر عن المحيط أن
الأظهر أنه لا خلاف ، فقول أبي يوسف : إنه لا يكون ( 2 ) مرتثا ، فيما إذا أوصى بأمور الدنيا ، وقول
محمد بعدمه ، فيما إذا أوصى بأمور الآخرة كما في وصية سعد بن الربيع ، وجزم به في النهر .
هامش
( 1 ) قوله : ( وهذا القيد الخ ) أشار بعزو هذا القيد إلى هذه الكتب إلى الرد على بعض الشرح من التسوية بينه وبين قوله
للتداوي منلا بحثا ا ه .
( 2 ) قوله : ( يقول أبي يوسف انه لا يكون الخ ) الصواب اسقاط لا . تأمل . ا ه .