تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أولى من السيد المعتق اه‍ . فما في القهستاني من أن ابن العبد وأباه أحق من المولى على خلاف الصحيح . قوله : ( لبقاء ملكه ) اعترض بما في شرح الهاملية من أن السيد لا يغسل أمته ولا أم ولده ولا مدبرته لانقطاع ملكنه عنهن بالموت اه‍ . أقول : لان الجثة الميتة لا تقبل الملك ، لكن المراد بقاء الملك حكما كما قيده في البحر ، ولذا يلزمه تكفين عبده كالزوجة ، مع أن الزوجية انقطعت بالموت كما مر آنفا ، والتغسيل لما فيه من المس والنظر المحذورين لا يراعى فيه الملك الحكمي لضعفه ، ففارق التكفين وولاية الصلاة ، هذا ما ظهر لي . قوله : ( والفتوى على بطلان الوصية ) عزاه في الهندية إلى المضمرات : أي لو أوصى بأن يصلي عليه غير من له حق التقدم أو بأن يغسله فلان لا يلزم تنفيذ وصيته ولا يبطل حق الولي بذلك ، كذا تبطل لو أوصى بأن يكفن في ثوب كذا أو يدفن في موضع كذا أو يدفن في موضع كذا كما عزاه إلى المحيط . وذكر في شرح درر البحار أن تعليل تقديم إمام الحي بما مر من أن الميت رضيه في حياته يعلم أن الموصى له يقدم على إمام الحي لاختياره له صريحا ، إلا أن المذكور في المنتقى أن هذه الوصية باطلة اه‍ . فتأمل . قوله : ( ومثله كل من يقدم عليه من باب أولى ) ظاهره أن للسلطان أن يأذن بالصلاة لأجنبي بلا إذن الولي ، وقد ذكره في الحلية بحثا بناء على أن الحق ثابت للسلطان ونحوه ابتداء ، واستثنى إمام الحي فليس له الاذن ، لان تقديمه على الولي مستحب ، فهو كأكبر الأخوين إذا قدم أجنبيا فللأصغر منعه فكذا للولي اه‍ . أقول : وفي كون الحق ثابتا للسلطان ابتداء بحث لما قدمناه عن شرح المنية من أن الحق في الأصل للولي ، وإنما قدم السلطان في ظاهر الرواية لئلا يزدرى به وتعظيمه واجب ، وقدم إمام الحي لان الميت رضيه في حياته ، ومثله ما في الكافي حيث علل لما يأتي من أن للولي الإعادة إذا صلى غيره بقوله : لان الحق للأولياء لأنهم أقرب الناس إليه وأولادهم به ، غير أن السلطان أو الامام إنما يقدم بعارض السلطنة والإمامة ( 1 ) اه‍ . وبهذا تندفع الأولوية ، فتأمل . قوله : ( فيها ) أي في الصلاة على الميت ، وفسر الاذن بتفسير آخر ، وهو أن يأذن للناس في الانصراف بعد الصلاة قبل الدفن ، لأنه لا ينبغي لهم أن ينصرفوا إلا بإذنه . وذكر الزيلعي معنى آخر وهو الاعلام بموته ليصلوا عليه . بحر . لكن يتعين المعنى الأول في عبارة المصنف للاستثناء المذكور ، بخلاف عبارة الكنز والهداية . قوله : ( فيملك إبطاله ) أي بتقديم غيره هداية . فالمراد بالابطال نقله عنه إلى غيره . قوله : ( ولو أصغر سنا ) فلو كانا شقيقين ، فالأسن أولى ، لكنه لو قدم أحد فللأصغر منعه ، ولو قدم كل منهما واحدا فمن قدمه الاسن أولى . بحر . قوله : ( أما العبد فليس له المنع ) فلو كان الأصغر شقيقا
هامش
( 1 ) قوله : ( انما يقدم بعارض السلطنة والإمامة ) قد يقال : ان تقديم مأذون السلطان واجب أيضا وليس للولي المعارضة ، لان في التقديم على المأذون ازدراء بالسلطان كالتقديم عليه نفسه ويؤيده متنا : ويقدم السلطان أو نائبه الخ أفاده شيخنا . وعليه ، فتكون الأولوية باقية بالنسبة لمن فوق الولي من الولاة فقط دون امام الحي لعدم وجود العلة المذكورة تأمل . ا ه‍ .