أولى من السيد المعتق اه . فما في القهستاني من أن ابن العبد وأباه أحق من المولى على خلاف
الصحيح . قوله : ( لبقاء ملكه ) اعترض بما في شرح الهاملية من أن السيد لا يغسل أمته ولا أم ولده
ولا مدبرته لانقطاع ملكنه عنهن بالموت اه .
أقول : لان الجثة الميتة لا تقبل الملك ، لكن المراد بقاء الملك حكما كما قيده في البحر ،
ولذا يلزمه تكفين عبده كالزوجة ، مع أن الزوجية انقطعت بالموت كما مر آنفا ، والتغسيل لما فيه من
المس والنظر المحذورين لا يراعى فيه الملك الحكمي لضعفه ، ففارق التكفين وولاية الصلاة ، هذا
ما ظهر لي . قوله : ( والفتوى على بطلان الوصية ) عزاه في الهندية إلى المضمرات : أي لو أوصى
بأن يصلي عليه غير من له حق التقدم أو بأن يغسله فلان لا يلزم تنفيذ وصيته ولا يبطل حق الولي
بذلك ، كذا تبطل لو أوصى بأن يكفن في ثوب كذا أو يدفن في موضع كذا أو يدفن في موضع كذا كما عزاه إلى المحيط .
وذكر في شرح درر البحار أن تعليل تقديم إمام الحي بما مر من أن الميت رضيه في حياته يعلم
أن الموصى له يقدم على إمام الحي لاختياره له صريحا ، إلا أن المذكور في المنتقى أن هذه الوصية
باطلة اه . فتأمل . قوله : ( ومثله كل من يقدم عليه من باب أولى ) ظاهره أن للسلطان أن يأذن بالصلاة
لأجنبي بلا إذن الولي ، وقد ذكره في الحلية بحثا بناء على أن الحق ثابت للسلطان ونحوه ابتداء ،
واستثنى إمام الحي فليس له الاذن ، لان تقديمه على الولي مستحب ، فهو كأكبر الأخوين إذا قدم
أجنبيا فللأصغر منعه فكذا للولي اه .
أقول : وفي كون الحق ثابتا للسلطان ابتداء بحث لما قدمناه عن شرح المنية من أن الحق في
الأصل للولي ، وإنما قدم السلطان في ظاهر الرواية لئلا يزدرى به وتعظيمه واجب ، وقدم إمام
الحي لان الميت رضيه في حياته ، ومثله ما في الكافي حيث علل لما يأتي من أن للولي الإعادة إذا
صلى غيره بقوله : لان الحق للأولياء لأنهم أقرب الناس إليه وأولادهم به ، غير أن السلطان أو الامام
إنما يقدم بعارض السلطنة والإمامة ( 1 ) اه . وبهذا تندفع الأولوية ، فتأمل . قوله : ( فيها ) أي في
الصلاة على الميت ، وفسر الاذن بتفسير آخر ، وهو أن يأذن للناس في الانصراف بعد الصلاة قبل
الدفن ، لأنه لا ينبغي لهم أن ينصرفوا إلا بإذنه . وذكر الزيلعي معنى آخر وهو الاعلام بموته ليصلوا
عليه . بحر . لكن يتعين المعنى الأول في عبارة المصنف للاستثناء المذكور ، بخلاف عبارة الكنز
والهداية . قوله : ( فيملك إبطاله ) أي بتقديم غيره هداية . فالمراد بالابطال نقله عنه إلى غيره . قوله :
( ولو أصغر سنا ) فلو كانا شقيقين ، فالأسن أولى ، لكنه لو قدم أحد فللأصغر منعه ، ولو قدم كل
منهما واحدا فمن قدمه الاسن أولى . بحر . قوله : ( أما العبد فليس له المنع ) فلو كان الأصغر شقيقا
هامش
( 1 ) قوله : ( انما يقدم بعارض السلطنة والإمامة ) قد يقال : ان تقديم مأذون السلطان واجب أيضا وليس للولي المعارضة ،
لان في التقديم على المأذون ازدراء بالسلطان كالتقديم عليه نفسه ويؤيده متنا : ويقدم السلطان أو نائبه الخ أفاده شيخنا .
وعليه ، فتكون الأولوية باقية بالنسبة لمن فوق الولي من الولاة فقط دون امام الحي لعدم وجود العلة المذكورة تأمل . ا ه .