تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
والتوجيه والتلقين وبعضها متممات كالدفن ، وأخرها لأنها ليست صلاة من كل وجه ، ولأنها تعلقت بآخر ما يعرض للحي وهو الموت ت ، ولمناسبة خاصة بما قبلها ، وهي أن الخوف والقتال قد يفضيان إلى الموت . قوله : ( لسببه ) هو الجنازة بالفتح : يعني الميت ط . قوله : ( وبالكسر السرير ) قال الأزهري : لا يسمى جنازة حتى يشد الميت عليه مكفنا . إمداد . قوله : ( وقيل لغتان ) أي الكسر والفتح لغتان في الميت كما يفيده قول القاموس جنزه يجنزه : ستره وجمعه ، والجنازة : أي بالكسر : الميت ويفتح ، أو بالكسر : الميت ، وبالفتح السرير أو عكسه ، أو بالكسر : السرير مع الميت اه‍ . تأمل . قوله : ( وقيل عدمية ) لأنه قطع مواد الحياة عن الحي والمقابلة عليه من مقابلة العدم والملكة ، وعلى الأول من مقابلة التضاد . أفاده ط . وقوله تعالى : * ( خلق الموت والحياة ) * ( الملك : 2 ) ليس صريحا في الأول لان الخلق يكون بمعنى الايجاد وبمعنى التقدير والاعدام مقدرة ، فلذا ذهب أكثر المحققين إلى الثاني كما نقله في شرح العقائد . قوله : ( يوجه المحتضر ) بالبناء للمفعول فيهما : أي يوجه وجه من حضره الموت أو ملائكته ، والمراد من قرب موته . قوله : ( وعلامته الخ ) أي علامة الاحتضار كما في الفتح ، وزاد على ما هنا : أن تمتد جلدة خصيته لانشمار الخصيتين بالموت . قوله ( القبلة ) نصب على الظرفية لأنها بمعنى الجهة . قوله : ( وجاز الاستلقاء ) اختاره مشايخنا بما وراء النهر لأنه أيسر لخروج الروح . وتعقبه في الفتح وغيره بأنه لا يعرف إلا نقلا ، والله أعلم بالأيسر منهما ، ولكنه أيسر لتغميضه وشد لحييه وأمنع من تقوس أعضائه . بحر . قوله : ( ليتوجه للقبلة ) عبارة الفتح : ليصير وجهه إلى القبلة دون السماء . قوله : ( ترك على حاله ) أي ولو لم يكن مستلقيا أو متوجها . قوله : ( والمرحوم لا يوجه ) لينظر وجهه ، وهل يقال كذلك فيمن أريد قتله لحد أو قصاص ؟ لم أره .

مطلب في تلقين المحتضر الشهادة

قوله : ( ويلقن الخ ) لقوله ( ص ) : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، فإنه ليس مسلم يقولها عند الموت إلا أنجته من النار ولقوله عليه الصلاة والسلام : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة كذا في البرهان : أي دخلها مع الفائزين ، وإلا فكل مسلم ولو فاسقا يدخلها ولو بعد طول عذاب . إمداد . قوله : ( وقيل وجوبا ) في القنية ، وكذا في النهاية عن شرح الطحاوي : الواجب على إخوانه وأصدقائه أن يلقنوه اه‍ . قال في النهر : لكنه تجوز لما في الدراية من أنه مستحب بالاجماع اه‍ . فتنبه . قوله : ( بذكر الشهادتين ) قال في الامداد : وإنما اقتصرت على ذكر الشهادة تبعا للحديث الصحيح ، وإن قال في المستصفى وغيره : ولقن الشهادتين لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وتعليله في الدرر بأن الأولى لا تقبل بدون الثانية ليس على إطلاقه ، لان ذلك في غير المؤمن ، ولهذا قال ابن حجر من الشافعية : وقول جمع : يلقن محمد رسول الله أيضا القصد موته على الاسلام ولا يسمى مسلما إلا بهما ، مردود بأنه مسلم ، وإنما المراد ختم كلامه بلا إله إلا الله ليحصل له ذلك الثواب ، أما الكافر