إليه ، بخلاف المشي فإنه أمر لا بد منه حتى يصطفوا بإزاء العدو . ابن كمال عن البدائع . قوله :
( كرمية سهم ) ذكره الزيلعي والبحر ، فإنه عمل قليل وهو غير مفسد ، وفي كونه من العمل القليل
نظر ، فإن من رآه يرمي بالقوس يتحقق أنه خارج الصلاة ط . قوله : ( وإلا لا تصح ) وسقط الطلب
لتحقق العذر ط . قوله : ( والسائف ) بالفاء ولذا أردفه بما يفسره . قال في المعراج : وفي المختلفات لو
كانوا في المسايفة قبل الشروع وكاد الوقت يخرج يؤخرون الصلاة إلى أن يفرغوا من القتال . قوله :
( لم يجز انحرافهم ) أي بعد ذهابه لزوال سبب الرخصة ط عن أبي السعود : أي فتصلي كل طائفة في
مكانها . تأمل . فلو كانوا انحرفوا قبله بنوا كما في التاترخانية . قوله : ( جاز ) أي لهم الانحراف في
أوانه لوجوب الضرورة ط عن أبي السعود . قوله : ( لا تشرع صلاة الخوف للعاصي ) لأنها إنما شرعت
لمن يقاتل أعداء الله تعالى ومن في حكمهم لا لمن يعاديه . أفاده أبو السعود عن شيخه .
قلت : وهذا بخلاف القصر في السفر فإن سببه مشقة السفر ، وهو مطلق في النص فيجري
على إطلاقه ولا يمكن قياسه على صلاة الخوف ، لأنها جاءت على غير القياس . تأمل . قوله : ( في
سفره ) لعله بسفره ، فليتأمل . إسماعيل . والفرق أن الباء للسببية فتفيد أن نفس سفره معصية كمن
سافر لقطع الطريق مثلا ، بخلاف في الظرفية فإنها تفيد أنه لو سافر للحج مثلا وعصى في أثنائه لا
يصلي بهذه الكيفية ، والظاهر أن المراد بالعاصي من كان قتاله معصية سواء كان سفره له أو لطاعة ،
وحينئذ فلا فرق بين التعبير بالباء أو في فتدبر . قوله : ( في أربع ) أي في أربعة مواضع ، فلا ينافي ما
في الامداد عن شرح المقدسي أنه ( ص ) صلاها أربعا وعشرين مرة . قوله : ( ذات الرقاع ) أي غزوة
ذات الرقاع . وأصح الأقوال في وجه تسميتها ما رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري قال : خرجنا
مع رسول الله ( ص ) ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي
وسقطت أظفاري ، فكنا نلف على أظفارنا الخرق ، فسميت غزوة الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا
من الخرق اه ط عن المواهب اللدنية . والصواب أنها كانت بعد الخندق ، خلافا لما في الكافي
والاختيار تبعا لجماعة من أهل السير كما حققه في الفتح . قوله : ( وبطن نخل ) بالخاء المعجمة اسم
موضع ط . قوله : ( وعسفان ) بوزن عثمان . قاموس . قوله : ( وذي قرد ) بفتح القاف والراء وبالدال
المهملة ، وهو ماء على بريد من المدينة ، وتعرف بغزوة الغابة ، وكانت في ربيع الأول سنة ست قبيل
الحديبية ط عن المواهب ، والله تعالى أعلم .
باب : صلاة الجنائز
ترجم للصلاة وأتى بأشياء زائدة عليها بعضها شروط كالغسل ، وبعضها مقدمات كالتكفين
حاشية رد المحتار — صفحة 204
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٤