قلت : وفيه نظر ، فإن أصل الصلاة سببها وقتها ، وقدمنا في باب شروط الصلاة أن ما كان
خارجا عن الشئ غير مؤثر فيه ، فإن كان موصلا إليه في الجملة كالوقت فسبب ، وإن لم يوصل
إليه فإن توقف عليه كالوضوء للصلاة فشرط : والذي يظهر لي ( 1 ) أن الخوف سبب لهذه الصلاة ،
وحضور العدو شرط كما في صلاة المسافر ، فإن المشقة سبب لها والسفر الشرعي وشرط ، وحينئذ
فمن أراد بالخوف العدو سماه شرطا ، ومن أراد به حقيقته سماه سببا ، لكن لا يشترط تحقق الخوف
في كل وقت لأنه سبب المشروعية ، وأقيم العدو مقامه كما أقيم السفر مقام المشقة . قال في
المعراج : وفي مبسوط شيخ الاسلام : المراد بالخوف حضرة العدو لا حقيقة الخوف ، لان حضرة
العدو أقيمت مقام الخوف على ما عرف من أصلنا من تعليق الرخص بنفس السفر اه . قوله : ( خلافا
للثاني ) أي أبي يوسف ، له أنها إنما شرعت بخلاف القياس لاحراز فضيلة الصلاة خلف النبي ( ص ) ،
وهذا المعنى انعدم بعده ، ولهما أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أقاموا بعده عليه الصلاة
والسلام . درر . قوله : ( بشرط حضور عدو ) أشار إلى أنه يشترط أن يكون قريبا منهم ، فلو بعيدا لم
تجز كما في الدرر . قوله : ( على ظنه ) أي ظن حضوره بأن رأوا سوادا أو غبارا فظهر غير ذلك . درر .
قوله : ( أعادوا ) أي القوم إذا صلوها بصفة الذهاب والمجئ ، وجازت صلاة الامام كما في الحجة ،
واستثنى في الفتح ما إذا ظهر الحال قبل أن يجاوز المنصرفون الصفوف فلهم البناء استحسانا كمن
انصرف على ظن الحدث يتوقف الفساد إذا ظهر أنه لم يحدث على مجاوزة الصفوف . إسماعيل .
قوله : ( أو سبع ) من عطف الخاص على العام . واعترض بأنه من خصوصيات الواو . وفي
الشرنبلالية أنه عطف مباين لان المراد بالأول من بني آدم . قوله : ( ونحوها ) كحرق وغرق . جوهرة .
قوله : ( وحان ) أي قرب ح . قوله : ( قلت الخ ) مراده بهذا النقل أن يبين أن ما في مجمع الأنهر لا
يعمل به لأنه قول البعض ولمخالفته لاطلاق سائر المتون ح .
قلت : وهذه العبارة محلها عقب عبارة مجمع الأنهر ، وتوجد في بعض النسخ عقب قوله
وركعتين في غيره لزوما ، وكأنه من سهو النساخ . قوله : ( فيجعل الامام الخ ) اعلم أنه ورد في صلاة
الخوف روايات كثيرة ، وأصحها ست عشرة رواية . واختلف العلماء في كيفيتها ، وفي المستصفى
أن كل ذلك جائز والكلام في الأولى والأقرب من ظاهر القرآن هذه الكيفية . إمداد . وفي ط عن
المجتبى : ولا فرق بين ما إذا كان العدو في جهة القبلة أو لا ، على المعتمد . قوله : ( ومنه الجمعة
والعيد ) وكذا صلاة المسافر ، وأشار بالعيد إلى أنها لا تقتصر على الفرائض ط . قوله : ( وركعتين في
هامش
( 1 ) قوله : ( والذي يظهر لي الخ ) الظاهر أن هذا مراد العلامة الشرنبلالي ، فال يرد عليه ما قاله العلامة المحشي فإنه يبعد عن
كمال علم العلامة الشرنبلالي وشدة فعلته وإحاطته بكتب القوم ان يفهم ان سبب وجود الظهر مثلا هو الخوف . والذي
أوقع المحشي في هذا اطلاق الشرنبلالي لفظ الصلاة . ا ه .