غيره ) أي ولو ثلاثيا كالمغرب ، حتى لو عكس فسدت كما في النهر ، وإليه أشار بقوله لزوما ط ،
وتوجيهه في الامداد وغيره . قوله : ( وذهبت ) أي هذه الطائفة بعد السجدة الثانية في الثنائي وبعد
التشهد في غيره وقوله إليه أي إلى نحو العدو ، ووقفت بإزائه ولو مستدبرة القبلة . قهستاني .
والواجب أن يذهبوا مشاة ، فلو ركبوا بطلت لأنه عمل كثير . جوهرة ، وسيأتي . قوله : ( ندبا ) فلو
أتموا صلاتهم في مكانهم صحت ط . قوله : ( وجاءت الطائفة الأولى ) مجيئها ليس متعينا ، حتى لو
أتمت مكانها ووقفت الطائفة الذاهبة بإزاء العدو صح ، وهل الأفضل الاتمام في مكان الصلاة أو في
محل الوقوف تقليلا للمشي ؟ ينبغي أن يجري فيه الخلاف فيمن سبقه الحدث ، ومشى في الكافي على
أن العود أفضل . أفاده أبو السعود . قوله : ( لأنهم لاحقون ) ولهذا لو كانت معهم امرأة تفسد صلاة
من حاذته منهم ، بخلاف الطائفة المسبوقة كما في البحر ، وعم كلامه المقيم خلف المسافر حتى
يقضي ثلاثا بلا قراءة إن كان من الطائفة الأولى ، وبقراءة إن كان من الثانية ، والمسبوق إن أدرك
ركعة من الشفع الأول فهو من أهل الأولى ، وإلا فمن الثانية . نهر . قوله : ( وهذا ) أي ما ذكر من
الصلاة على هذا الوجه إنما يحتاج إليه لو لم يريدوا إلا إماما واحدا ، وكذا لو كان الوقت قد ضاق
عن صلاة إمامين كما في الجوهرة .
قلت : ويمكن أن يكون هذا مراد صاحب مجمع الأنهر فيما تقدم ، فتأمل . قوله : ( فالأفضل
الخ ) أي فيصلي الامام بطائفة ويسلمون ويذهبون إلى جهة العدو ، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيأمر
رجلا ليصلي بهم .
تتمة : حمل السلاح في صلاة الخوف مستحب عندنا لا واجب ، خلافا للشافعي ومالك ، والامر
به في الآية للندب لأنه ليس من أعمال الصلاة فلا يجب فيها كما في الشرنبلالية عن البرهان . قوله :
( وعجزوا الخ ) بيان للمراد من اشتداد الخوف . قوله : ( صلوا ركبانا ) أي ولو مع السير مطلوبين ،
فالراكب لو طالبا لا تجوز صلاته لعدم ضرورة الخوف في حقه ، وتمامه في الامداد . قوله :
( فيصح الاقتداء ) لعدم اختلاف المكان . قوله : ( بالايماء ) أي الايماء بالركوع والسجود . قوله :
( وفسدت بمشي الخ ) لان المشي فعله حقيقة وهو مناف للصلاة ، بخلاف ما إذا كان راكبا مطلوبا لأنه
فعل الدابة حقيقة ، وإنما أضيف إليه معنى التسيير وإذا جاء العذر انقطعت الإضافة إليه اه . من
الامداد عن مجمع الروايات ومثله في البدائع ، وبه علم أنها تفسد بالمشي طالبا أو مطلوبا ، وأن ما
ذكره ح عن مجمع الأنهر بقوله بمشي أي هروب من العدو لا المشي نحوه والرجوع اه . لا ينافي
ذلك لأنها إذا فسدت بالهروب تفسد بالطلب بالأولى لعدم ضرورة الخوف كما مر في الراكب ، وقوله
لا المشي نحوه والرجوع هو معنى قول الشارح لغير اصطفاف أي لو مشوا ليصطفوا نحو العدو ، أو
رجعوا ليصطفوا خلف الامام ، نعم في العبارة إيهام ، فافهم . قوله : ( وركوب ) أي ابتداء على
الأرض . قهستاني . قوله : ( مطلقا ) أي لاصطفاف أو غيره ، لان الركوب عمل كثير وهو مما لا يحتاج
حاشية رد المحتار — صفحة 203
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٣