تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
غيره ) أي ولو ثلاثيا كالمغرب ، حتى لو عكس فسدت كما في النهر ، وإليه أشار بقوله لزوما ط ، وتوجيهه في الامداد وغيره . قوله : ( وذهبت ) أي هذه الطائفة بعد السجدة الثانية في الثنائي وبعد التشهد في غيره وقوله إليه أي إلى نحو العدو ، ووقفت بإزائه ولو مستدبرة القبلة . قهستاني . والواجب أن يذهبوا مشاة ، فلو ركبوا بطلت لأنه عمل كثير . جوهرة ، وسيأتي . قوله : ( ندبا ) فلو أتموا صلاتهم في مكانهم صحت ط . قوله : ( وجاءت الطائفة الأولى ) مجيئها ليس متعينا ، حتى لو أتمت مكانها ووقفت الطائفة الذاهبة بإزاء العدو صح ، وهل الأفضل الاتمام في مكان الصلاة أو في محل الوقوف تقليلا للمشي ؟ ينبغي أن يجري فيه الخلاف فيمن سبقه الحدث ، ومشى في الكافي على أن العود أفضل . أفاده أبو السعود . قوله : ( لأنهم لاحقون ) ولهذا لو كانت معهم امرأة تفسد صلاة من حاذته منهم ، بخلاف الطائفة المسبوقة كما في البحر ، وعم كلامه المقيم خلف المسافر حتى يقضي ثلاثا بلا قراءة إن كان من الطائفة الأولى ، وبقراءة إن كان من الثانية ، والمسبوق إن أدرك ركعة من الشفع الأول فهو من أهل الأولى ، وإلا فمن الثانية . نهر . قوله : ( وهذا ) أي ما ذكر من الصلاة على هذا الوجه إنما يحتاج إليه لو لم يريدوا إلا إماما واحدا ، وكذا لو كان الوقت قد ضاق عن صلاة إمامين كما في الجوهرة . قلت : ويمكن أن يكون هذا مراد صاحب مجمع الأنهر فيما تقدم ، فتأمل . قوله : ( فالأفضل الخ ) أي فيصلي الامام بطائفة ويسلمون ويذهبون إلى جهة العدو ، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيأمر رجلا ليصلي بهم . تتمة : حمل السلاح في صلاة الخوف مستحب عندنا لا واجب ، خلافا للشافعي ومالك ، والامر به في الآية للندب لأنه ليس من أعمال الصلاة فلا يجب فيها كما في الشرنبلالية عن البرهان . قوله : ( وعجزوا الخ ) بيان للمراد من اشتداد الخوف . قوله : ( صلوا ركبانا ) أي ولو مع السير مطلوبين ، فالراكب لو طالبا لا تجوز صلاته لعدم ضرورة الخوف في حقه ، وتمامه في الامداد . قوله : ( فيصح الاقتداء ) لعدم اختلاف المكان . قوله : ( بالايماء ) أي الايماء بالركوع والسجود . قوله : ( وفسدت بمشي الخ ) لان المشي فعله حقيقة وهو مناف للصلاة ، بخلاف ما إذا كان راكبا مطلوبا لأنه فعل الدابة حقيقة ، وإنما أضيف إليه معنى التسيير وإذا جاء العذر انقطعت الإضافة إليه اه‍ . من الامداد عن مجمع الروايات ومثله في البدائع ، وبه علم أنها تفسد بالمشي طالبا أو مطلوبا ، وأن ما ذكره ح عن مجمع الأنهر بقوله بمشي أي هروب من العدو لا المشي نحوه والرجوع اه‍ . لا ينافي ذلك لأنها إذا فسدت بالهروب تفسد بالطلب بالأولى لعدم ضرورة الخوف كما مر في الراكب ، وقوله لا المشي نحوه والرجوع هو معنى قول الشارح لغير اصطفاف أي لو مشوا ليصطفوا نحو العدو ، أو رجعوا ليصطفوا خلف الامام ، نعم في العبارة إيهام ، فافهم . قوله : ( وركوب ) أي ابتداء على الأرض . قهستاني . قوله : ( مطلقا ) أي لاصطفاف أو غيره ، لان الركوب عمل كثير وهو مما لا يحتاج
حاشية رد المحتار — صفحة 203 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين