في النهاية عن خلاصة الامام الغزالي ، ولذا عبر عنه في شرح درر البحار وغيره بقوله : قيل ينبغي أن
يأمر الامام الناس الخ ، لكنه يوهم أنه قول في مذهبنا .
تنبيه : إذا أمر الامام بالصيام في غير الأيام المنهية وجب لما قدمناه في باب العيد من أن طاعة
الامام فيما ليس بمعصية واجبة . قوله : ( ويجددون التوبة ) ومن شروطها رد المظالم إلى أهلها . قوله :
( ويستسقون بالضعفة الخ ) أي يقدمونهم كما في النهر : أي للدعاء والناس يؤمنون على دعائهم ،
لان دعاءهم أقرب للإجابة . وفي خبر البخاري : وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم . وفي خبر
ضعيف لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا وفي
الخبر الصحيح : إن نبيا من الأنبياء قال جمع : هو سليمان صلى الله على نبينا وعليه وسلم : خرج
يستسقي ، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء ، فقال : ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل
شأن النملة . قوله : ( ويبعدون الأطفال الخ ) أي ليكثر الضجيج والعويل فيكون أقرب إلى الرقة
والخشوع . قوله : ( كأنه لضيقه ) كذا في البحر . واعترضه في الامداد بأنه غير ظاهر لان من هو مقيم
بالمدينة المنورة لا يبلغ قدر الحاج ، وعند اجتماعهم بجملتهم فيه يشاهد اتساع المسجد الشريف ،
فينبغي الاجتماع للاستسقاء فيه ، إذ لا يستغاث وتستنزل الرحمة في المدينة المنور بغير حضرته
ومشاهدته ( ص ) في كل حادثة ، وتوقف الدواب بالباب كما في المسجد الحرام والأقصى اه ملخصا .
قوله : ( فلا بأس بالدعاء بحبسه الخ ) أي فيقول كما قال ( ص ) : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على
الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر وتمام الكلام في الامداد . قوله : ( شكرا لله تعالى
أي ويستزيدونه من المطر كما في السراج . وفيه أيضا : ويستحب الدعاء عند نزول الغيث وأن يخرج
إليه عند نزوله ليصيب جسده منه ، وأن يقول عند سماع الرعد : سبحان من يسبح الرعد بحمده
والملائكة من خيفته وأن يقول : اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا من قبل ذلك
ويستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب اه ملخصا ، وتمامه في ط .
باب : صلاة الخوف
مناسبته أن كلا من صلاتي الاستسقاء والخوف شرع لعارض خوف ، إلا أنه في الأول سماوي
وهو انقطاع المطر فلذا قدم ، وهنا اختياري وهو الجهاد الناشئ عن الكفر كما في النهر والبحر .
قوله : ( من إضافة الشئ لشرطه ) كذا في الجوهرة ، لكن في الدرر وكذا في البحر عن التحفة أن
سببها الخو ف . ووفق في الشرنبلالية بأن الأول بالنظر إلى الكيفية المخصوصة ، لأن هذه الصفة
شرطها العدو ، والثاني بالنظر إلى أصل الصلاة ، فإن سببها الخوف اه .
حاشية رد المحتار — صفحة 201
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠١