إذا قطعه ، ويجب قطعه وقضاؤه في غير وقت مكروه في ظاهر الرواية ، ولو أتمه خرج عهدة ما
لزمه بالشروع ، فالمراد الحرمة لا عدم الانعقاد . قوله : ( ولا كلام ) أي من جنس كلام الناس ، أما
التسبيح ونحوه فلا يكره ، وهو الأصح كما في النهاية والعناية . وذكر الزيلعي أن الأحوط الانصات .
ومحل الخلاف قبل الشروع ، أما بعده فالكلام مكروه تحريما بأقسامه كما في البدائع . بحر ونهر . وقال
البقالي في مختصره : وإذا شرع في الدعاء لا يجوز للقوم رفع اليدين ولا تأمين باللسان جهرا ، فإن
فعلوا ذلك أثموا ، وقيل أساؤوا ولا إثم عليهم ، والصحيح هو الأول وعليه الفتوى ، وكذلك إذا ذكر
النبي ( ص ) لا يجوز أن يصلوا عليه بالجهر بل بالقلب ، وعليه الفتوى . رملي . قوله : ( إلى تمامها ) أي
الخطبة ، لكن قال في الدرر : لم يقل إلى تمام الخطبة كما قال في الهداية لما صرح به في
المحيط ، وغاية البيان أنهما يكرهان من حين يخرج الامام إلى أن يفرغ من الصلاة . قوله : ( في
الأصح ) وقيل يجوز الكلام حال ذكرهم ط . قوله : ( فإنهم لا تكره ) بل يجب فعلها . قوله : ( وإلا لا )
أي وإن سقط الترتيب تكره . قوله : ( في الأصح ) عزاه في البحر إلى الولوالجية والمبتغي ، ولم يذكر
مسألة النفل في الشرنبلالية عن الصغرى ، وعليه الفتوى . قال في البحر : وما في الفتح : من أنه لو
خرج وهو في السنة يقطع على رأس ركعتين ضعيف ، وعزاه قاضيخان إلى النوادر اه .
قلت : وقدمنا في باب إدراك الفريضة ترجيح ما في الفتح أيضا ، وأن هذا كله حيث لم يقم
إلى الثالثة وإلا فإن قيدها بسجدة أثم ، وإلا فقيل يتم ، وقيل يقعد ويسلم . قال في الخانية : وهذا
أشبه ، لكن رجح في شرح المنية الأول ، وتمامه هناك فراجعه . قوله : ( ويخفف القراءة ) بأن يقتصر
على الواجب ط . قوله : ( ولو تسبيحا ) أي ولو كان الكلام تسبيحا . وفي ذكره في ضمن التفريع
على ما في المتن نظر ، لأنه لا يحرم في الصلاة . تأمل . قوله : ( أو أمر بمعروف ) إلا إذا كان من
الخطيب كما قدمه الشارح . قوله : ( بل يجب عليه أن يستمع ) ظاهره أنه يكره الاشتغال بما يفوت
السماع وإن لم يكن كلاما ، وبه صرح القهستاني حيث قال : إذ الاستماع فرض كما في المحيط أو
واجب كما صلاة المسعودية أو سنة ، وفي إشعار بأن النوم عند الخطبة مكروه إلا إذا غلب عليه
كما في الزاهدي اه ط . قال الحلية : قلت وعن النبي ( ص ) قال : إذا نعس أحدكم يوم الجمعة
فليتحول من مجلسه أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
قوله : ( في الأصح ) وقيل لا بأس بالكلام إذا بعد . ح عن القهستاني قوله : ( ولا يرد ) أي
على قوله : ولا كلام . قوله : ( من خيف هلاكه ) الأولى ضرره . قال في البحر : لو رأى رجلا عند
بئر فخاف وقوعه فيها أو رأى عقربا يدب إلى إنسان فإنه يجوز له أن يحذره وقت الخطبة اه .
قلت : وهذا حيث تعين الكلام ، إذ لو أمكن بغمز أو لكز لم يجز الكلام . تأمل . قوله : ( وكان
حاشية رد المحتار — صفحة 172
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٢