إسماعيل عن المحيط من عدم الكراهة اتفاقا محمول على نفي التحريمية . قوله : ( ومن أدركها ) أي
الجمعة . قوله : ( أو سجود سهو ) ولو في تشهده ط . قوله : ( على القول به فيها ) أي على القول بفعله
في الجمعة . والمختار عند المتأخرين أن لا يسجد للسهو في الجمعة والعيدين لتوهم الزيادة من
الجهال ، كذا في السراج وغيره . بحر . وليس المراد عدم جوازه ، بل الأولى تركه كيلا يقع الناس في
فتنة . أبو السعود عن العزمية ، ومثله في الايضاح لابن كمال . قوله : ( يتمها جمعة ) وهو مخير في القراءة
إن شاء جهر وإن شاء خافت . بحر . قوله : ( خلافا لمحمد ) حيث قال : إن أدرك معه ركوع الركعة
الثانية بنى عليها الجمعة ، وإن أدرك فيما بعد ذلك بنى عليها الظهر لأنه جمعة من وجه وظهر من وجه
لفوات بعض الشرائط في حقه ، فيصلي أربعا اعتبارا للظهر ويقعد لا محالة على رأس الركعتين اعتبارا
للجمعة ، ويقرأ في الأخريين لاحتمال النفلية . ولهما أنه مدرك للجمعة في هذه الحالة حتى تشترط له
نية الجمعة وهي ركعتان ، ولا وجه لما ذكر لأنهما مختلفان لا يبنى أحدهما على تحريمة الآخر كذا في
الهداية . قوله : ( لكن في السراج الخ ) أقول : ما في السراج ذكره في عيد الظهيرية عن بعض
المشايخ ، ثم ذكر عن بعضهم أنه يصير مدركا بلا خلاف وقال : وهو الصحيح . قوله : ( اتفاقا ) لما
علمت أنها عند محمد ليست ظهرا من كل وجه . قوله : ( ثم الظاهر الخ ) ذكر في الظهيرية معزيا إلى
المنتقى : مسافر أدر ك الامام يوم الجمعة في التشهد يصلي أربعا بالتكبير الذي دخل فيه اه . قال في
البحر : وهو مخصص لما في المتون مقتض لحملها على ما إذا كانت الجمعة واجبة على المسبوق ،
أما إذا لم تكن واجبة فإنه يتم ظهرا اه . وأجاب في النهر بأن الظاهر أن هذا مخرج على قول محمد ،
غاية الأمر أن صاحب المنتقى جزم به لاختياره إياه ، والمسافر مثال لا قيد اه .
قلت : ويؤيده ما مر عن الهداية من أنه لا وجه عندهما لبناء الظهر على الجمعة ، لأنهما مختلفان
على أن المسافر لما التزم الجمعة صارت واجبة عليه ولذا صحت إمامته فيها ، وأيضا المسافر إذا
صلى الظهر قبلها ثم سعى إليها بطل ظهره وإن لم يدركها ، فكيف إذا أدركها ؟ لا يصليها ، بل
يصليها ظهرا ، والظهر لا يبطل الظهر ، فالظاهر ما في النهر . ووجه تخصيص المسافر بالذكر دفع
توهم أنه يصليها ظهرا مقصورة على قول محمد ، لان فرض إمامه ركعتان ، فنبه على أن يتمها أربعا
عنده ، لان جمعة إمامه قائمة مقام الظهر ، والله أعلم . قوله : ( إن كان ) ذكره باعتبار المكان ط . قوله :
( إذا خرج الامام الخ ) هذا لفظ حديث ذكر في الهداية مرفوعا . لكن في الفتح أن رفعه غريب ،
والمعروف كونه من كلام الزهري . وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي وابن عباس وابن عمر
رضي الله تعالى عنهم : كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الامام .
والحاصل أن قول الصحابي حجة يجب تقليده عندنا إذا لم ينفه شئ آخر من السنة اه .
قوله : ( فلا صلاة ) شمل السنة وتحية المسجد . بحر . قال محشيه الرملي : فلا صلاة جائزة ، وتقدم في
شرح قوله : ومنع عن الصلاة وسجدة التلاوة الخ أن صلاة النفل صحيحه مكروهة حتى يجب قضاؤها
حاشية رد المحتار — صفحة 171
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧١