تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والأولى أن يقول : عبر به لأنه لو كان في المسجد الخ كما فعل في البحر والنهر ، أو يقول : ولأنه بالعطف على اتباعا . قوله : ( لم يبطل إلا بالشروع ) ينبغي تقييده ( 1 ) بما إذا كان صلى في مجلسه ، أما لو قام منه وسعى إلى مكان آخر على عزم صلاة الجمعة مع الامام يبطل بمجرد سعيه . تأمل . قوله : ( لأنه لو خرج لحاجة الخ ) ولو شرك فيها فالعبرة للأغلب كما يفاد من البحر ط ، وفيه أن ما ذكره في البحر بالنظر إلى الثواب وهل يتأتى ذلك هنا ؟ محل تأمل ، والظاهر الاكتفاء بذلك ولو كان الأغلب الحاجة لتحقق السعي إليها وإن كان لا ثواب له تأمل . قوله : ( أو مع فراغ الامام ) ومثله بالأولى ما في الفتح : لو كان بعد فراغه منها ، لأنه في الصورتين لا يكون سعيه إليها ولكن هذا مسلم لو كان عالما بذلك وإلا فلا ، فالمناسب إخراج هذه المسائل بقوله بعده والامام فيها تأمل . قوله : ( أو لم يقمها أصلا ) أي لعذر أو غيره ، وكذا لو توجه إليها والامام والناس فيها إلا أنهم خرجوا منها قبل إتمامها لنائبة فالصحيح أنه لا يبطل ظهره . بحر عن السراج . قوله : ( فالبطلان به ) أي بطلان الظهر بالسعي إلى الجمعة . قوله : ( مقيد بإمكان إدراكها ) كذا في البحر ، وأيده في النهر بما يأتي عن السراج وهو غير صحيح كما تعرفه . قوله : ( فالأصح أنه لا يبطل . سراج ) تبع في هذا صاحب النهر ، والصواب إسقاط لا قال في البحر : وأطلق : أي في البطلان فشمل ما إذا لم يدركها لبعد المسافة مع كون الامام فيها وقت الخروج أو لم يكن شرع ، وهو قول البلخيين . قال في السراج : وهو الصحيح لأنه توجه إليها وهي لم تفت بعد ، حتى لو كان بيته قريبا من المسجد وسمع الجماعة في الركعة الثانية فتوجه بعد ما صلى الظهر في منزله بطل الظهر على الأصح أيضا لما ذكرنا اه‍ . قلت : ومثله في شروح الهداية كالنهاية والكفاية والمعراج والفتح . قوله : ( بطل ظهره ) أي وصف الفرضية وصار نفلا بناء على أن بطلان الوصف لا يوجب بطلان الأصل عندهما ، خلافا لمحمد . قوله : ( ولا ظهر من اقتدى به الخ ) لان بطلانه في حق الامام بعد الفراغ فلا يضر المأموم . بحر عن المحيط : أي فلا يقال : الأصل أن صلاة المأموم تفسد بفساد صلاة الامام لأنه بعد الفراغ من الصلاة لم يبق مأموما ، وله نظائر قدمناها في باب الإمامة . منها : ما لو ارتد الامام والعياذ بالله تعالى ثم أسلم في الوقت : يلزمه الإعادة دون القوم . ومنها : ما لو سلم القوم قبل الامام بعد قعوده قدر التشهد ثم عرض له واحدة من المسائل الاثني عشرية أو سجد هو للسهو ولم يسجدوا معه ثم عرض له ذلك : تبطل صلاته وحده ، فافهم . قوله : ( أدركها أو لا ) أي ولو كان عدم إدراكه لها لبعد المسافة لما علمت من أن التقييد بإمكان إدراكها خلاف الصحيح ، فافهم . ثم إذا لم يدركها أو بدا له الرجوع فرجع لزمه إعادة الظهر كما في شرح المنية . قوله : ( بلا فرق بين معذور وغيره ) قال في الجوهرة : والعبد والمريض والمسافر
هامش
( 1 ) قوله : ( ينبغي تقييده ) قد يقال لا حاجة إلى التقييد . والظاهر الاطلاق لان حكمهم على المسجد بكونه بقعة واحدة في بعض الأحكام كسجود التلاوة لا يجب بتكرر الآية فيه الا مرة واحدة يقتضي الاطلاق ا ه‍ .
حاشية رد المحتار — صفحة 169 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين