تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عليه كالجمعة لان منافعه لا تصير مملوكة له بالاذن ، فحاله بعده كحاله قبله ، ألا ترى أنه لو حج بالاذن لا تسقط عنه حجة الاسلام اه‍ . ولا يخفى أنه إذا لم تجب عليه يخير لأنه فرع عدم الوجوب . وفي البحر أيضا : وهل يحل له الخروج إليها أو إلى العيدين بلا إذن مولاه ؟ ففي التجنيس : إن علم رضاه أو رآه فسكت حل ، وكذا إذا كان يمسك دابة المولى عند الجامع ولا يخل بحقه في الامساك ، له ذلك في الأصح . قوله : ( محققة ) ذكره في النهر بحثا لاخراج الخنثى المشكل ، ونقله الشيخ إسماعيل عن البرجندي : قيل معاملته بالأضر تقتضي وجوبها عليه . أقول : فيه نظر ، بل تقتضي عدم خروجه إلى مجامع الرجال ولذا لا تجب على المرأة ، فافهم . قوله : ( وليسا خاصين ) أي بالجمعة بل هما شرطا التكليف بالعبادات كلها كالاسلام ، على أن الجنون يخرج بقيد الصحة لأنه مرض ، بل قال الشاعر : وأصعب أمراض النفوس جنونها قوله : ( فتجب على الأعور ) وكذا ضعيف البصر فيما يظهر ، أما الأعمى فلا وإن قدر على قائد متبرع أو بأخرة ، وعندهما : إن قدر على ذلك تجب ، وتوقف في البحر فيما لو أقيمت وهو حاضر في المسجد . وأجاب بعض العلماء بأنه إن كان متطهرا فالظاهر الوجوب لان العلة الحرج وهو منتف . وأقول : بل يظهر لي وجوبها ( 1 ) على بعض العميان الذي يمشي في الأسواق ويعرف الطرق بلا قائد ولا كلفة ويعرف أي مسجد أراده بلا سؤال أحد ، لأنه حينئذ كالمريض القادر على الخروج بنفسه ، بل ربما تلحقه مشقة أكثر من هذا . تأمل . قوله : ( وقدرته على المشي ) فلا تجب على المقعد وإن وجد حاملا اتفاقا . خانية . لأنه غير قادر على السعي أصلا فلا يجري فيه الخلاف في الأعمى كما نبه عليه القهستاني . قوله : ( أحدهما ) أي أحد الرجلين ح . والمناسب إحداهما . قوله : ( لكن الخ ) أجاب السيد أبو السعود بحمل ما في البحر على العرج الغير المانع من المشي ، وما هنا على المانع منه . قوله : ( وعدم حبس ) ينبغي تقييده بكونه مظلوما كمديون معسر ، فلو موسرا قادرا على الأداء حالا وجبت . قوله : ( وعدم خوف ) أي من سلطان أو لص . منح . قال في الامداد : ويلحق به المفلس إذا خاف الحبس كما جاز له التيمم به . قوله : ( ووحل وثلج ) أي شديدين . قوله : ( ونحوهما ) أي كبرد شديد كما قدمناه في باب الإمامة . قوله : ( أي هذه الشروط ) أي شروط الافتراض . قوله : ( إن اختار العزيمة ) أي صلاة الجمعة ، لأنه رخص له في تركها إلى الظهر فصارت الظهر في حقه رخصة والجمعة عزيمة ، كالفطر للمسافر هو رخصة له والصوم عزيمة في حقه لأنه أشق ، فافهم . قوله : ( بالغ عاقل ) تفسير للمكلف ، وخرج به الصبي فإنها تقع منه نفلا ، والمجنون فإنه لا صلاة له
هامش
( 1 ) قوله : ( بل يظهر لي وجوبها الخ ) الحق عدم الوجوب وان انتفت المشقة لان علل الفقه لا يشترط اطرادها بل يبنى الحكم فيه على الغالب . الا ترى المسافر فإنه لم يقل أحد بوجوب الصوم عليه وان انتفت المشقة ا ه‍ .