تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يمر بالكوفة : أتم حتى يرتحل من القادسية استحسانا لأنها كانت له وطن السكنى ، ولم يظهر له بقصد الحيرة وطن سكنى آخر ما لم يدخلها فيبقى وطنه بالقادسية ، ولا ينتقض بهذا الخروج كما لو خرج منها لتشييع جنازة ونحوه ا ه‍ ملخصا . أقول : ويمكن أن يوفق بين القولين بأن وطن السكنى إن كان اتخذه بعد تحقق السفر لم يعتبر اتفاقا ، وإلا اعتبر اتفاقا ، فإذا دخل المسافر بلدة ونوى أن يقيم بها يوما مثلا ثم خرج منها ثم رجع إليها قصر فيها كما كان يقصر قبل خروجه ، وعليه يحمل كلام المحققين لقول البحر ، إنهم قالوا لا فائدة فيه ، لأنه يبقى فيه مسافرا على حاله فصار وجوده كعدمه ا ه‍ . فقولهم : لأنه يبقى فيه مسافرا على حاله ظاهر في أنه كان مسافرا قبل اتخاذه وطنا ، وما قاله عامة المشايخ محمول على ما إذا اتخذه وطنا قبل سفره كما صوره الزيلعي والامام السرخسي ، هذا ما ظهر لي والله أعلم . قوله : ( لأنه الأصل ) فهو المتمكن من الإقامة والسفر . قوله : ( وفاها مهرها المعجل ) وإلا فلا تكون تبعا ، لان لها أن تحبس نفسها عن الزوج للمعجل دون المؤجل ولا تسكن حيث يسكن . بحر . وقلت : وفيه أن هذا شرط لثبوت إخراجها وسفره بها على أحد القولين وكلامنا بعده ، ولهذا قال في شرح المنية : والأوجه أنها تبع مطلقا ، لأنها إذا خرجت معه للسفر لم يبق لها أتتخلف عنه ا ه‍ . وقد يجاب : بأنها إذا ثبت لها حبس نفسها عن إخراجها من بلدها لأجل استيفاء معجلها فكذا يثبت لها إذا وصلت إلى بلدة أو قرية فتصح نيته الإقامة بها ، لأنها حينئذ غير تبع له وإن كانت تبعا له في المفازة . قوله ، ( غير مكاتب ) قال في البحر : وأطلق في العبد فشمل القن والمدبر وأم الولد ، وأما المكاتب فينبغي أن لا يكون تبعا لان له السفر بغير إذن المولى فلا تلزمه طاعته ا ه‍ . قوله : ( إذا كان يرتزق من الأمير أو بيت المال ) اقتصر في القنية وغيرها على الأول . وقال في شرح المنية : وكذا إذا كان رزقه من بيت المال وقد أمره السلطان بالخروج مع الأمير فهو تابع له ، نعم في الذخيرة أن المتطوع بالجهاد ، لا يكون تبعا للوالي وهو ظاهر ا ه‍ . ودخل تحت الجندي الأمير مع الخليفة . بحر عن الخلاصة . قوله : ( وأجير ) أي مشاهرة أو مسانهة كما في التاترخانية ، أما لو كان مياومة بأن استأجره كل يوم بكذا فإن له فسخها إذا فرغ النهار ، فالعبرة لنيته . قل في البحر : وأما الأعمى مع قائده : فإن كان القائد أجيرا فالعبرة لنية الأعمى ، وإن متطوعا تعتبر نيته . قوله : ( وأسير ) ذكر في المنتقى أن المسلم إذا أسره العدو إن كان مقصده ثلاثة أيام قصر ، وإن لم يعلم سأله ، فإن لم يخبره وكان العدو مقيما أتم ، وإن كان مسافرا قصر ، وينبغي أن يكون هذا إذا تحقق أنه مسافر ، وإلا يكون كمن أخذه الظالم لا يقصر إلا بعد السفر ثلاثا ، وكذا ينبغي أن يكون حكم كل تابع يسأل متبوعه ، فإن أخبر عمل بخبره ، وإلا عمل بالأصل الذي كان عليه من إقامة وسفر حتى يتحقق خلافه ، وتعذر السؤال بمنزلة السؤال مع عدم الاخبار شرح المنية . قوله : ( وغريم ) أي موسر . قال في البحر عن المحيط : ولو دخل مسافر مصرا فأخذه غريمه وحبسه : فإن كان معسرا قصر لأنه لم ينو الإقامة ولا يحل للطالب حبسه ، وإن كان موسرا إن عزم أن يقضي دينه أو لم يعزم شيئا قصر ، وإن عزم واعتقد أن لا يقضيه أتم ا ه‍ . وقوله : إن عزم أن يقضي : أي قبل خمسة عشر يوما كما في