بمسافر يصلي معه ركعتين ، وفي قراءته في الركعتين اختلاف . وأما إذا اقتدى بمقيم فإنه يصلى أربعا
بالاتفاق ا ه . قوله : ( وهو مما يلغز ) أي من جهات فيقال : أي شخص يصلي فرضه أربعا ويفترض
عليه القعود الأول كالثاني ، وأي شخص لا يصح اقتداؤه بالمقيم في الوقت ، وأي شخص ليس
بمقيم ولا مسافر ؟ ويقال في صورة التهايؤ : أي شخص يتم يوما ويقصر يوما ط . قوله : ( لان الأولى
ضمت الوتر ) وهي صادقة لأنه فرض عملي ، ويحمل الفرض في كلام الزوج على ما يلزم ليعم فعله
العملي ط . قوله : ( وللثالثة ليوم الجمعة ) أي قالت ذلك العدد لفروض يوم الجمعة القطعية ولم تنظر
إلى الوتر ، وكذا الرابعة ، والله تعالى أعلم .
باب : الجمعة
مناسبته للسفر أن في كل منهما تنصيف الصلاة ابتداء لعارض ، لكنه هنا في خاص وهو
الظهر ، وفي السفر في عام وهو كل رباعية ، فلذا قدم . قوله : ( بالدليل القطعي ) وهو قوله تعالى : * ( يا
أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا ) * ( الجمعة : 9 ) ( 1 ) الآية وبالسنة والاجماع .
قوله : ( كما حققه الكمال ) وقال بعد ذلك : وإنما أكثرنا فيه نوعا من الاكثار لما نسمع عن بعض
الجهلة أنهم ينسبون إلى مذهب الحنفية عدم افتراضها ، ومنشأ غلطهم قول القدوري : ومن صلى
الظهر يوم الجمعة في منزله ولا عذر له كره وجازت صلاته ، وإنما أراد حرم عليه وصحت الظهر
لما سيأتي . قوله : ( آكد من الظهر ) أي لأنه ورد فيها من التهديد ما لم يرد في الظهر ، من قوله
قوله ( ص ) : من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه رواه أحمد والحاكم
وصححه ، فيعاقب على تركها أشد من الظهر ويثاب عليها أكثر ، ولان لها شروطا ليست للظهر ،
تأمل . قوله : ( وليست بدلا عنه إلخ ) تصريح بمفهوم قوله : وهي فرض مستقل لكن هذا مخالف لما
قدمه المصنف في بحث النية من باب شروط الصلاة . وعبارته مع الشرح : ولو نوى فرض الوقت
مع بقائه جاز ، إلا في الجمعة لأنها بدل إلا أن يكون عنده في اعتقاده أنها فرض الوقت كما هو رأي
البعض فتصح اه .
وكتبنا هناك عن شرح المنية أن فرض الوقت عندنا الظهر لا الجمعة ، ولكن قد أمر بالجمعة
هامش
( 1 ) قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا ) الآية الخ قال شيخنا : اختلف في المراد من
الذكر هل هو الصلاة أو الخطبة ؟ وعلى كل ، فالامر يفيد فرضية الصلاة اما على تفسيره بالصلاة فظاهر ، واما على
التفسير الثاني فبالأولى وذلك لان الخطبة لم تقصد لذاتها بل هي من توابع الصلاة . الا ترى انها شرط للصلاة وحيث
فرض السعي التابع فلأن يفرض المتبوع المقصود أولى ، وفرضية السعي للشئ تستلزم كون
ذلك الشئ
فرضيا ضرورة . ا ه .