الشفع الثاني ففيه روايتان ، ومقتضى المتون عد الصحة مطلقا . قال في المحيط : لان القراءة في
الآخرين قضاء عن الأوليين ، والقضاء يلتحق بمحله فلا يبقى للأخريين قراءة ا ه بحر .
تنبيه : زاد الزيلعي أو التحريمة ، وعزاه في السراج إلى الحواشي فيدخل فيه ما لو اقتدى به
في القعدة الأخيرة فإنه لا يصح ، لان تحريمته اشتملت على نفلية القعدة الأولى والقراءة ، بخلاف
الامام ( 1 ) وهذا معنى قول السراج : لان تحريمة المأموم اشتملت على الفرض لا غير ، وقوله في
البحر : إنه ليس بظاهر : ليس بظاهر ، وتمامه في النهر .
أقول : وعليه فذكر التحريمة يغني عن ذكر القعدة والقراءة لشمول التعليل بها للاقتداء في
جميع أجزاء الصلاة لا في القعدة الأخيرة فقط . قوله : ( ويأتي المسافر بالسنن ) أي الرواتب ، ولم
يتعرض للقراءة لذكره لها في فصل القرءاة حيث قال في المتن : ويسن في السفر مطلقا الفاتحة وأي
سورة شاء ، وتقدم أنه فرق في الهداية بين حالة القرار والفرار ، وتقدم الكلام فيه . وقال في
التاترخانية : ويخفف القراءة في السفر في الصلوات ، فقد صح أن رسول الله ( ص ) قرأ في الفجر في
السفر الكافرون والاخلاص وأطول الصلاة قراءة الفجر ، وأما التسبيحات فلا ينقصها عن
الثلاث ا ه . قوله : ( هو المختار ) وقيل الأفضل الترك ترخيصا ، وقيل الفعل تقربا . وقال
الهندواني : الفعل حال النزول ، والترك حال السير . وقيل يصلي سنة الفجر خاصة ، وقيل سنة
المغرب أيضا . بحر . قال في شرح المنية : ما قاله الهندواني ا ه .
قلت : والظاهر أن ما في المتن هو هذا ، وأن المراد بالأمن والقرار النزول ، وبالخوف والفرار
السير ، لكن قدمنا في فصل القراءة أنه عبر عن الفرار بالعجلة لأنها في السفر تكون غالبا من
الخوف . تأمل . قوله ، ( والمعتبر في تغيير الفرض ) أي من قصر إلى إتمام وبالعكس . قوله : ( وهو )
أي آخر الوقت قدر ما يسع التحريمة ، كذا في الشرنبلالية والبحر والنهر ، والذي في شرح المنية
تفسيره بما لا يبقى منه قدر ما يسع التحريمة ، وعند زفر بما لا يسع فيه أداء الصلاة . قوله : ( وجب
ركعتان ) أي وإن كان في أوله مقيما . وقوله : وإلا فأربع أي وإن لم يكن في آخره مسافرا بأن كان
مقيما في آخره فالواجب أربع . قال في النهر : وعلى هذا قالوا : لو صلى الظهر أربعا ثم سافر : أي
في الوقت فصلى العصر ركعتين ثم رجع إلى منزله لحاجة فتبين أنه صلاهما بلا وضوء صلى الظهر
ركعتين والعصر أربعا ، لأنه كان مسافرا في آخر وقت الظهر ومقيما في العصر . قوله : ( لأنه ) أي آخر
الوقت . قوله : ( عند عدم الأداء قبله ) أي قبل الآخر .
والحاصل أن السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء أو الجزء الأخير إن لم يؤد قبله ، وإن
لم يؤد حتى خرج الوقت فالسبب هو كل الوقت . قال في البحر : وفائدة إضافته إلى الجزء الأخير
هامش
( 1 ) قوله : ( بخلاف الامام الخ ) هكذا نسخة المؤلف ، لعل الصواب المأموم . تأمل . ا ه .