الصلاة والسلام اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر ، وإياكم والحية البيضاء فإنها من الجن كما في
المحيط . وقال الطحاوي : لا بأس بقتل الكل لان النبي ( ص ) عهد مع الجن أن لا يدخلوا بيوت
أمته ، فإذا دخلوا فقد نقضوا العهد فلا ذمة لهم والأولى هو الاعذار والانذار ، فيقال : ارجع بإذن
الله ، فإن أبى قتله ا ه : يعني الانذار في غير الصلاة . بحر . قال في الحلية : ووافق الطحاوي غير
واحد آخرهم شيخنا : يعني ابن الهمام فقال : والحق أن الحل ثابت إلا أن الأولى الامساك عما فيه
علامة الجن لا للحرمة بل لدفع الضرر المتوهم من جهتهم ا ه والطفيتان ، بضم الطاء المهملة
وإسكان الفاء الخطان الأسودان على ظهر الحية . والأبتر : الأفعى ، قيل هو جنس كأنه مقطوع
الذنب ، وقيل صنف أزرق مقطوع الذنب إذا نظرت إليه الحامل ألقت ا ه . قوله : ( على الأظهر ) كذا
قاله الامام السرخسي ، وقال : لأنه عمل رخص فيه للمصلي ، فهو كالمشي بعد الحدث . بحر . قوله :
( لكن صحح الحلبي الفساد ) حيث قال تبعا لابن الهمام : فالحق فيما يظهر هو الفساد ، والامر بالقتل لا
يستلزم صحة الصلاة مع وجوده كما في صلاة الخوف ، بل الامر في مثله لإباحة مباشرته وإن كان
مفسدا للصلاة ا ه . ونقل كلام ابن الهمام في الحلية والبحر والنهر وأقروه عليه ، وقالوا : إن ما ذكره
السرخسي رده في النهاية بأنه مخالف لما عليه عامة رواة شروح الجامع الصغير ومبسوط شيخ الاسلام
من أن الكثير لا يباح اه . قوله : ( إلى ظهر قاعد الخ ) قيد بالظهر احترازا عن الوجه فإنها تكره إليه كما
مر ، وفي قوله : يتحدث إيماء إلى أنه لا كراهة لو لم يتحدث بالأولى ، ولذا زاد الشارح ولو وفي
شرح المنية : أفاد به نفي قول من قال بالكراهة بحضرة المتحدثين ، وكذا بحضرة النائمين وما روي عنه
عليه الصلاة والسلام لا تصلوا خلف نائم ولا متحدث ضعيف . وصح عن عائشة رضي الله عنها
قالت : كان رسول الله ( ص ) يصلي من صلاة الليل كلها وأنا معترضة بينه وبين القبلة ، فإذا أراد أن يوتر
أيقظني فأوترت رواياه في الصحيحين وهو يقتضي أنها كانت نائمة ، وما في مسند البزار أن
رسول الله ( ص ) قال : نهيت أن أصلي إلى النيام والمتحدثين فهو محمول على ما إذا كانت لهم
أصوات يخاف منها التغليظ أو الشغل ، وفي النائمين إذا خاف ظهور شئ يضحكه ا ه . قوله : ( مطلقا )
أي معلقا أو غير معلق ، وأشار به إلى أن قول الكنز وغيره معلق غير قيد .
وفي شرح المنية : وجه عدم الكراهة أن كراهة استقبال بعض الأشياء باعتبار التشبه بعبادها
والمصحف والسيف لم يعبدهما أحد ، واستقبال أهل الكتاب للمصحف للقراءة منه لا للعبادة . وعند
أبي حنيفة يكره استقباله للقراءة ، ولذا قيد يكونه معلقا وكون السيف آلة الحرب مناسب لحال
الابتهال إلى الله تعالى ، لأنها حال المحاربة مع النفس والشيطان ، وعن هذا سمي المحراب ا ه .
قوله : ( أو شمع ) بفتح الميم على الأوجه والسكون ضعيف مع أنه المستعمل ، قاله ابن قتيبة ، وعدم
الكراهة هو المختار كما في غاية البيان . وينبغي الاتفاق عليه فيما لو كان على جانبيه كما هو
المعتاد في ليالي رمضان . بحر : أي في حق الامام ، أما المقابل لها من القوم فتلحقه الكراهة على
مقابل المختار . رملي . قوله : ( لان المجوس الخ ) علة للثلاثة قبله ط . قوله : ( قنية ) ذكر ذلك في
حاشية رد المحتار — صفحة 702
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٠٢