الخ ) أي بأن ينوي بقلبه مع التكبيرة الانتقال المذكور . قال في النهر : بأن صلى ركعة من الظهر مثلا
ثم افتتح العصر أو التطوع بتكبيرة ، فإن كان صاحب ترتيب كان شارعا في التطوع عندهما ، خلافا
لمحمد ، أو لم يكن بأن سقط للضيق أو للكثرة صح شروعه في العصر لأنه نوى تحصيل ما ليس
بحاصل فخرج عن الأول ، فمناط الخروج عن الأول صحة الشروع في المغاير ولو من وجه ، فلذا
لو كان منفردا فكبر ينوي الاقتداء أو عكسه أو إمامة النساء فسد ، الأول وكان شارعا في الثاني ، وكذا
لو نوى نفلا أو واجبا أو شرع في جنازة فجئ بأخرى فكبر ينويهما أو الثانية يصير مستأنفا على
الثانية ، كذا في فتح القدير ا ه . قوله : ( أو عكسه ) بالنصب عطفا على منفردا ح . قوله : ( بخلاف نية
الظهر الخ ) أي نيته مع التكبير كما مر . قال في البحر : يعني لو صلى ركعة من الظهر فكبر ينوي
الاستئناف للظهر بعينها لا يفسد ما أداه ويحتسب بتلك الركعة ، حتى لو صلى ثلاث ركعات بعدها
ولم يقعد في آخرها حتى صلى رابعة فسدت الصلاة ولغت النية الثانية قوله : ( مطلقا ) أي سواء
انتقل إلى المغايرة أو المتحدة ، لان التلفظ بالنية كلام مفسد للصلاة الأولى ، فصح الشروع الثاني .
قوله : ( أي ما فيه قرآن ) عممه ليشمل المحراب ، فإنه إذا قرأ ما فيه فسدت في الصحيح ، بحر قوله :
( مطلقا ) أي قليلا أو كثيرا ، إماما أو منفردا ، أميا لا يمكنه القراءة إلا منه أو لا قوله : ( لأنه تعلم )
ذكروا لأبي حنيفة في علة الفساد وجهين :
أحدهما : أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير . والثاني : أنه تلقن من
المصحف فصار كما إذا تلقن من غيره . وعلى الثاني لا فرق بين الموضوع والمحمول عنده ، وعلى
الأول يفترقان وصحح الثاني في الكافي تبعا لتصحيح السرخسي ، وعليه لو لم يكن قادرا على
القراءة إلا من المصحف فصلى بلا قراءة : ذكر الفضلي أنها تجزيه ، وصحح في الظهيرة عدمه ،
والظاهر أنه مفرع على الوجه الأول الضعيف . بحر . قوله : ( إلا إذا كان الخ ) لأن هذه
القراءة مضافة
إلى حفظه لا إلى تلقنه من المصحف ، ومجرد النظر بلا حمل غير مفسد لعدم وجهي الفساد ، وهذا
استثناء من إطلاق المصنف ، وهو قول الرازي ، وتبعه السرخسي وأبو نصر الصفار ، وجزم به في
الفتح والنهاية والتبيين . قال في البحر : وهو وجيه كما لا يخفى ا ه . فلذا جزم به الشارح . قوله :
( وقيل الخ ) تقييد آخر لاطلاق المصنف . وعبارة الحلبي في شرح المنية : ولم يفرق في الكتاب
بين القليل والكثير ، وقيل لا تفسد ما لم يقرأ قدر الفاتحة ، وقيل ما لم يقرأ آية ، وهو الأظهر لأنه
مقدار ما تجوز به الصلاة عنده قوله : ( وهما بها ) أي وجوزه الصاحبان بالكراهة .
مطلب في التشبه بأهل الكتاب
قوله : ( لان التشبه بهم لا يكره في كل شئ ) فإنا نأكل ونشرب كما يفعلون . بحر . عن شرح
الجامع الصغير لقاضيخان ، ما في الذخيرة قبيل كتاب التحري . قال هشام : رأيت على أبي
يوسف نعلين مخصوفين بمسامير ، فقلت : أترى بهذا الحديد بأسا ؟ قال : لا ، قلت : سفيان وثور بن