الناس ، فافهم . قوله : ( فلا تفسد الخ ) تفريع على أصح الأقوال ، خلافا لما روى مكحول عن أبي
حنيفة أنه لو رفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه تفسد ، لان المفسد إنما هو العمل الكثير ، وهو ما
يظن أن فاعله ليس في الصلاة ، وهذا الرفع ليس كذلك ، كذا في الكافي ، نعم يكره لأنه فعل زائد
ليس من تتمات الصلاة . شرح المنية . وتسميتها تكبيرات الزوائد خلاف المصطلح لأنها في
الاصطلاح تكبيرات العيدين قوله : ( ويفسدها سجوده على نجس ) أي بدون حائل أصلا ، ولو سجد
على كفه أو كمه فسد السجود لا الصلاة ، حتى لو أعاده على طاهر جاز كما قدمه الشارح في فصل
إذا أراد الشروع لكن قدمنا هناك أن الحائل المتصل لا يعتبر حائلا لتبعيته للمصلي ، وإلا لزم أن لا
يصح السجود معه ولو على طاهر ، ولزم صحة الصلاة مع القيام على نجاسة تحت خفه ، وتقدم تمام
الكلام هناك فراجعه . قوله : ( في الأصح ) وهو ظاهر الرواية كما في الحلية والبدائع والامداد . وقال
أبو يوسف : إن أعاده على طاهر لا تفسد ، وهذا بناء على أنه بالسجود على النجس تفسد السجدة لا
الصلاة عنده . وعندهما تفسد الصلاة لفساد جزئها ، وكونها لا تتجزى كما في شرح المنية .
ذكر في السراج رواية ثانية ، وهي أنه لو أعاده على طاهر جاز عند أصحابنا الثلاثة ، خلافا
لزفر ، وقدمنا في فصل الشروع أن هذه رواية النوادر وأن عامة كتب الفروع والأصول على الرواية
الأولى . قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية من أن وضع اليدين والركبتين في السجود غير شرط ،
فترك وضعهما أصلا غير مفسد ، فكذا وضعهما على نجاسة ، لكن قدمنا في أول باب شروط الصلاة
تصحيح الفساد عن عدة كتب وفي النهر أنه المناسب لاطلاق عامة المتون . وعلله في شرح المنية
بأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض ، وبهذا علم أن ما
مشي عليه هنا تبعا للدرر ضعيف ، كما نبه على نوح أفندي قوله : ( عند الثاني ) أي أبي يوسف .
وقيل إن أبا حنيفة مع محمد . حلية قوله : ( في الكل ) أي كل المسائل المذكورة من الكشف وما
بعده ، وقيد ذلك في شرح المنية في أواخر الكلام على الشرط الثالث بما إذا كان بغير صنعه قال :
أما إذا حصل شئ من ذلك بصنعه فإن الصلاة تفسد في الحال عندهم كما في القنية ا ه . ومشى
عليه الشارح في باب شروط الصلاة . وفي الخانية وغيرها ما يدل على عدمه . قال في الحلية :
والأشبه الأول ، وتقدم هناك تمام الكلام على ذلك فراجعه قوله : ( وصلاته على مصلي مضرب )
أي مخيط ، وإنما تفسد إذا كان النجس المانع في موضع قيامه أو جبهته أو في موضع يديه أو ركبتيه
على ما مر . ثم هذا قول أبي يوسف . وعن محمد يجوز . ووفق بعض المشايخ بحمل الأول على
كون الثوب مخيطا مضربا ، والثاني على كونه مخيطا فقط ، وهو ما كان جوانبه مخيطة دون وسطه لأنه
كثوبين أسفلهما نجس وأعلاهما طاهر ، فلا خلاف حينئذ وصححه في المجمع . ومنهم من حقق
الاختلاف ، فقال : عند محمد يجوز كيفما كان . وعند أبي يوسف لا يجوز . وفي التجنيس : الأصح أن
المضرب على الخلاف ومفهومه أن الأصح في غير المضرب الجواز اتفاقا ، وهذا قول ثالث .
حاشية رد المحتار — صفحة 674
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧٤