أنه لو لم يقصد الجواب بل قصد الثناء والتعظيم لا تفسد ، لان نفس تعظيم الله تعالى والصلاة على
نبيه ( ص ) لا ينافي الصلاة كما في شرح المنية قوله : ( وقيل لا ) جزم به في البحر ، والظاهر أنه مبني
على ما إذا لم يقصد الجواب وإلا أشكل عليه ما مر . تأمل . قوله : ( فبسمل ) يشكل عليه ما في
البحر : أو لدغته عقرب أو أصابه وجع فقال بسم الله ، قيل تفسد لأنه كالنين ، وقيل لا لأنه ليس من
كلام الناس . وفي النصاب : وعليه الفتوى ، وجزم به في الظهيرية ، وكذا لو قال يا رب كما في
الذخيرة ا ه . قوله : ( فقال آمين ) قدمنا الكلام فيه قريبا . قوله : ( ولا يفسد الكل ) أي إلا إذا قصد
الخطاب كما مر قوله : ( حتى لو امتثل الخ ) هذا امتثال بالفعل ، ومثله ما لو امتثل بالقول ، وهو ما
في البحر عن القنية : مسجد كبير يجهر المؤذن فيه بالتكبيرات فدخل فيه رجل أمر المؤذن أن يجهر
بالتكبير وركع الامام للحال فجهر المؤذن ، إن قصد جوابه فسدت صلاته . قوله : ( أو دخل فرجة
الخ ) المعتمد فيه عدم الفساد ط . قوله : ( ومر ) أي في باب الإمامة عند قوله : ويصف الرجال
وقدمنا عن الشرنبلالي عدم الفساد وتقدم تمام الكلام عليه هناك قوله : ( ويأتي ) أي في هذا الباب
عند قول المصنف ورد السلام بيده قوله : ( وفتحه على غير إمامه ) لأنه تعلم وتعليم من غير
حاجة . بحر . وهو شامل لفتح المقتدي على مثله وعلى المنفرد وعلى غير المصلي وعلى إمام
آخر ، لفتح الامام والمنفرد على أشخص كان إن أراد به التعليم لا التلاوة . نهر قوله : ( وكذا
الاخذ ) أي أخذ المصلي غير الامام بفتح من فتح عليه مفسد أيضا كما في البحر عن الخلاصة ، أو
أخذ الامام بفتح من ليس في صلاته كما فيه عن القنية . قوله : ( إلا إذا تذكر الخ ) قال في القنية :
ارتج على الامام ففتح عليه من ليس في صلاته وتذكر ، فإن أخذ في التلاوة قبل تمام الفتح لم
تفسد ، وإلا تفسد لان لان تذكره يضاف إلى الفتح ا ه . بحر قال في الحلية : وفيه نظر لأنه إن حصل
التذكر والفتح معا لم يكن التذكر ناشئا عن الفتح ، ولا وجه لإفساد الصلاة بتأخر شروعه في القراءة
عن تمام الفتح ، وإن حصل التذكر بعد الفتح قبل إتمامه فالظاهر أن التذكر ناشئ عنه ووجبت إضافة
التذكر عليه فتفسد بلا توقف للشروع في القراءة على إتمامه ا ه . ملخصا .
قلت : والذي ينبغي أن يقال : إن حصل التذكر بسبب الفتح تفسد مطلقا : أي سواء شرع في
التلاوة قبل تمام الفتح أو بعده لوجود التعلم ، وإن حصل تذكره من نفسه لا بسبب الفتح لا تفسد
مطلقا ، وكون الظاهر أنه حصل بالفتح لا يؤثر بعد تحقق أنه من نفسه ، لان ذلك من أمور الديانة لا
القضاء حتى يبني على الظاهر ، ألا ترى أنه لو فتح على غير إمامه قاصدا القراءة لا التعليم لا تفسد
مع أن ظاهر حاله التعليم ، وكذا لو قال مثل ما قال المؤذن ولم يقصد الإجابة ، فليتأمل قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 670
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧٠