( مطلقا ) فسره بما بعده قوله : ( بكل حال ) أي سواء قرأ الامام قدر ما تجوز به الصلاة أم لا ، انتقل
إلى آية أخرى أم لا ، تكرر الفتح أم لا ، هو الأصح . نهر . قوله : ( إلا إذا سمعه المؤتم الخ ) في
البحر عن القنية : ولو سمعه المؤتم ممن ليس في الصلاة ففتح به على إمامه يجب أن تبطل صلاة
الكل ، لان التلقين من خارج ا ه . وأقره في النهر . ووجهه أن المؤتم لما تلقن من خارج بطلت
صلاته ، فإذا فتح على إمامه وأخذ منه بطلت صلاته ، لكن قال ح : وهذا يقتضي أنه لو سمعه من
مصل ولو غير صلاته ففتح به لا تبطل ، وهو باطل كما لا يخفى ، إلا أن يراد بقوله : من غير مصل
أي صلاته ا ه . قوله : ( وينوي الفتح لا القراءة ) هو الصحيح ، لان قراءة المقتدي منهي عنها ، والفتح
على إمامه غير منهي عنه . بحر .
تتمة : يكره أن يفتح من ساعته ، كما يكره للامام أن يلجئه إليه ، بل ينتقل إلى آية أخرى لا
يلزم من وصلها ما يفسد الصلاة ، أو إلى سورة أخرى ، أو يركع إذا قرأ قدر الفرض كما جزم به
الزيلعي وغيره . وفي رواية : قدر المستحب كما رجحه الكمال بأنه الظاهر من الدليل ، وأقره في
البحر والنهر ، ونازعه في شرح المنية ، ورجح قدر الواجب لشدة تأكده قوله : ( أو رآى ) كلمة
فارسية كما في شرح المنية ، وهي بمد الهمزة وكسر الراء بمعنى نعم كما تقدم قوله : ( لأنه من
كلامه ) بدليل الاعتياد قوله : ( لأنه قرآن ) هذا ظاهر في نعم ، وكذا في آرى على رواية أن القرآن
اسم للمعنى ، أما على رواية أنه اسم للنظم والمعنى فلا
تنبيه : وقع في ألغاز الأشباه : أي مصل قال نعم ولم تفسد صلاته ؟ فقل : من اعتاد في
كلامه ا ه . قال في الخزائن : وفيه اشتباه : أي اشتبه عليه الحكم إن لم يكن سبق قلم قوله :
( مطلقا ) أي سواء كان كثيرا أو قليلا عامدا أو ناسيا ، ولذ قال ولو سمسمة ناسيا ومثله ما أوقع في
فيه قطرة مطر فابتلعها كما في البحر . قوله : ( الحمصة ) بكسر الحاء وتشديد الميم مكسورة ومفتوحة
ح . قوله : ( قاله الباقاني ) أي في شرح الملتقى ونصه : وقال البقالي : الصحيح أن كل ما يفسد به
الصوم تفسد به الصلاة ا ه . وعليه مشى الزيلعي تبعا للخلاصة والبدائع . قال في النهر : وجعل في
الخانية هذا قول البعض . وقال بعضهم : ما دون ملء الفم لا يفسد ، وفرق بين الصلاة والصوم ، وما
في الزيلعي أولى قوله : ( أما المضغ فمفسد ) أي إن كثر ، وتقديره بالثلاث المتواليات كما في
غيره ، كذ في شرح المنية . وفي البحر عن المحيط وغيره : ولو مضغ العلك كثير أفسدت ، وكذا لو
كان في فيه إهليلجة فلاكها ، فإن دخل في حلقه منها شئ يسير من غير أن يلوكها لا تفسد ، وإن
كثر ذلك فسدت اه . قوله : ( كسكر الخ ) أفاد أن المفسد إما المضغ الكثير أو وصول عين المأكول
إلى الجوف ، بخلاف الطعم . قال في البحر عن الخلاصة : ولو أكل شيئا من الحلاوة وابتلع عينها
فدخل في الصلاة فوجد حلاوتها في فيه وابتلعها لا تفسد صلاته ، ولو أدخل الفانيد أو السكر في
فيه ولم يمضغه لكن يصلي والحلاوة تصل إلى جوفه تفسد صلاته اه . قوله : ( ويفسدها انتقاله
حاشية رد المحتار — صفحة 671
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧١