يبني ولا تفسد كما يؤخذ مما يأتي . قوله : ( ولو لم يرد الأداء ) أي برفعه رأسه مسمعا أو مكبرا ، لان
عبارة الكافي هكذا : ولو سبقه الحدث في الركوع فرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده فسدت ،
ولو رفع رأسه من السجود وقال : الله أكبر مريدا به أداء ركن فسدت ، وإن لم يرد به الأداء ففيه
روايتان عن أبي حنيفة ا ه . وفي شرح المنية : ولو أحدث راكعا فرفع مسمعا لا يبني ، لان الرفع
محتاج إليه للانصراف ، فمجرده لا يمنع ، فلما اقترن به التسميع ظهر قصد الأداء . وعن أبي يوسف :
لو أحدث في سجوده فرفع مكبرا ناويا لتمامه أو لم ينو شيئا فسدت . لا إن نوى الانصراف ا ه
وحاصله أنه برفع رأسه مسمعا أو مكبرا تفسد على رواية أبي يوسف ، سواء أراد به الأداء أو
لا ، إلا إذا نوى الانصراف ، لان التسميع أو التكبير الذي هو أمارة قصد الأداء لا يعارض صريح
قصد الانصراف ، وأن مجرد الرفع بلا تسمع أو تكبير ولا نية أداء غير مفسد لأنه محتاج إليه . قوله :
( فتفسد ) أي إن قصد الأداء أو رفع مكبرا ، وإلا خالف ما نقلناه . تأمل ، والظاهر تقييده أيضا بما إذا
رفع مستويا قبل أن ينحرف عن القبلة . قوله : ( ولو تذكر الخ ) قيد بالركوع أو السجود ، لأنه لو تذكر
السجدة في القعدة الأخيرة فسجدها أعاد القعدة . نهر . لأنها ما شرعت إلا خاتمة لافعال الصلاة .
واحترز بالسجدة عما لو تذكر في الركوع أنه لم يقرأ السورة فعاد إليها أعاده ، لان الترتيب فيه
فرض . بحر . قوله : ( فانحط من ركوعه ) هذا إنما يصح على قول محمد ، وأما على قول أبي يوسف
فإنه يعيد الركوع على سبيل الافتراض ، لما أن القومة فرض عنده . ح قوله : ( أو رفع من سجوده )
قيد بالرفع ، لأن الصحيح أن السجود لا يتم إلا بالرفع حتى يصل إلى قرب الجلوس . رحمتي ،
فافهم . قوله : ( فسجدها ) أفاد أن سجودها عقب التذكر غير واجب ، لما في البحر عن الفتح : له أن
يقضي السجدة المتروكة عقب التذكر ، وله أن يؤخرها إلى آخر الصلاة فيقضيها هناك ا ه . قوله :
( لسقوطه ) أي سقوط وجوب الإعادة المبني على وجوب الترتيب ، فإن الترتيب فيما شرع مقررا من
أفعال الصلاة واجب ، يأثم بتركه عمدا ، ويسقط بالنسيان ، وينجبر بسجود السهو . قوله : ( ولو
أخرها ) هو مفهوم قوله : عقب الذكر كما في النهر ح . قوله : ( قضاها فقط ) يعني من غير إعادة
ركوع ولا سجود ، لا افتراضا ، ولا وجوبا ، ولا ندبا ، بل إن سجدها في أثناء القعدة الأخيرة أو
بعدها أعادها افتراضا لما قدمناه ح ، وعليه سجود السهو لترك الترتيب فيما شرع مكررا ط . قوله :
( كما مر ) أي قبيل قوله : واستئنافه أفضل . قوله : ( تعين المأموم للإمامة ) حتى لو أفسد صلاته لم
تفسد صلاة هذا الثاني ، ولو أفسدها الثاني تفسد صلاة الأول لتحول الإمامة إليه ، فإن جاء ثالث
واقتدى بهذا الثاني ثم أحدث الثاني صار الثالث
إماما لنفسه ، فإن أحدث الثالث قبل رجوعهما أو
رجوع أحدهما فسدت صلاة الأولين لأنهما صارا مقتديين به ، فإذا خرج إمامهما من المسجد تحقق
تباين المكان ، فيفسد الاقتداء لفوات شرطه وهو اتحاد البقعة ، ولو رجع أحدهما فدخل المسجد ثم
حاشية رد المحتار — صفحة 660
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٦٠