قوله : ( لأنهما منهيان الخ ) أي متممان للصلاة كما في الفتح . وفي العناية : المنهي ما اعتبره الشرع
رافعا للتحريمة عند فراغ الصلاة كالتسليم والخروج بفعل المصلي ا ه . وأما القهقهة والحدث العمد
فإنهما مفسدان لتفويتهما شرط الصلاة وهو الطهارة ، فيفسدان الجزء الذي يلاقيانه من صلاة الامام
فيفسد مثله من صلاة المقتدي المسبوق ، وقد بقي عليه فروض فلا يمكنه بناؤها على الفاسد ،
بخلاف الامام والمدرك . قوله : ( ولذا الخ ) أي لكون الكلام والخروج من المسجد منهيين
مفسدين يجب على المقتدين المدركين السلام ، بخلاف ما لم قهقه إمامهم أو أحدث عمدا فإنهم
يقومون بلا سلام لأنهما مفسدان . وفيها يلغز ( 1 ) أي مصل لا سلام عليه ؟ وفي البحر : لو قهقه القوم
بعد الامام فعليه الوضوء دونهم لخروجهم منها بحدثه ، بخلاف قهقهتهم بعد سلامه لأنهم لا يخرجون
منها بسلامة فبطلت طهارتهم ، وإن قهقهوا معا أو القوم ثم الامام فعليهم الوضوء .
فالحاصل أن القوم يخرجون من الصلاة بحدث الامام عمدا اتفاقا ، ولهذا لا يسلمون ولا
يخرجون منها بسلامه خلافا لمحمد . وأما بكلامه ، فعن أبي حنيفة روايتان : وفي رواية كالسلام
فيسلمون وتنتقض طهارتهم بالقهقهة . وفي رواية كالحدث العمد ، فلا سلام ولا نقض بها ، كذا في
المحيط ا ه . وقدمنا في نواقض الوضوء عن الفتح أنه لو قهقه بعد كلام الامام عمدا فسدت طهارته ،
وكسلامه على الأصح على خلاف ما في الخلاصة ، وصححه في الخانية أيضا ، ومشى عليه الشارح
هناك . قوله : ( بخلاف المدرك ) مرتبط بقوله : وتفسد صلاة مسبوق بقهقهة إمامه وحدثه العمد .
قوله : ( وفي الظهيرية عدمه ) قال : لان النائم كأنه خلف الامام والامام قد تمت صلاته ، فكذلك
صلاة النائم تقديرا ا ه . قال في البحر : وفيه نظر ، لان الامام لم يبق عليه شئ ، بخلاف اللاحق .
قوله : ( تأييد الأول ) أقول : يؤيده أيضا ما جزم به المصنف قبل هذا من فساد صلاة الإمام المحدث إن
لم يفرغ ، وصححه الشارح تبعا للهداية كما مر ، ولا يخفى أنه لاحق ، ثم رأيته في النهر ذكر نحو
ذلك قوله : ( لا خصوصية له ) أي للامام ، بل المقتدي والمنفرد حكمهما كذلك ، فلو عبر بالمصلي
كما في النهر والعيني والمسكين لكان أولى . قوله : ( على سبيل الفرض ) لان إتمام الركن بالانتقال
عند محمد ، ومع الحدث لا يتحقق . وعند أبي يوسف : وإن تم قبل الانتقال : لكن الجلسة والقومة
فرض عنده فلا يتحقق بغير طهارة ، فلا بد من الإعادة على المذهبين ، حتى لو لم يعد تفسد صلاته
ح عن الزيلعي . قوله : ( ما ليرفع الخ ) مرتبط بقوله : بنى وهو صادق بثلاث صور : بأن لم يرفع
رأسه أصلا بل مشى محدودبا ، أو رفع مريدا للانصراف ، أو لم يرد شيئا أصلا ، ففي هذه الصورة
هامش
( 1 ) يوضع كالمطالب فوق سطر ( 14 ) .