يمكن التداخل في غيرها أيضا كما يظهر بالتأمل ، فعلم أنهم لم يعتبروا ذلك ، فلذا زاد الزيلعي بعض
المسائل على ما ذكروا ، وتبعه في الفتح والدرر ، والشيخ شعبان في شرح المجمع ، وكذا صنع في
الذخيرة كما ذكره الشرنبلالي في رسالته ، وزاد عليها نحوا من مائة مسألة لوجود الجامع بينها وبين ما
ذكروه ، ووجود الأصل الذي يبتنى عليه البطلان في الاثني عشرية ، وهو أن كل ما يفسد الصلاة إذا
وجد في أثنائها بصنع المصلي يفسدها أيضا إذا وجد بعد الجلوس الأخير بلا صنعه عند الامام لا
عندهما ، فافهم قوله : ( إذا بطلت ) المراد بالبطلان كما مر ما يشمل بطلان الأصل والوصف أو الوصف
فقط قوله : ( فيما إذا تذكر فائتة ) أي عليه أو على إمامه ، وقد علمت أن الامر موقوف في تذكر الفائتة
ولا تنقلب نفلا للحال ح قوله : ( زاد في الحاوي الخ ) أي الحاوي القدسي قبيل باب صلاة المسافر .
أقول : ويشكل عليه ما ذكره أصحاب المتون وغيرهم في باب صلاة المريض من أنه لو صلى بعض
صلاته بإيماء ثم قدر على الركوع والسجود يستأنف الصلاة ، وذكر الشراح أن ذلك باتفاق أئمتنا الثلاثة ،
خلافا لزفر ، وأن هذا الخلاف مبني على الخلاف في جواز اقتداء الراكع الساجد بالمومي . فعندما لا
يجوز الاقتداء فكذا البناء هنا ، وعند زفر يجوز . ولا يخفى أنت لزوم الاستئناف يقتضي فساد الصلاة من
أصلها ، إلا أن يقال : يستأنف لو كانت الصلاة فرضا ، بمعنى أنه يلزمه إعادة الفرض ، لكن إطلاقهم
لزوم الاستئناف يشمل الفرض والنفل ، ويدل عليه بناء الخلاف على الخلاف في جواز الاقتداء
بالمومي ، فإنه لا يصح في الفرض ولا في النفل ، فليتأمل . قوله : ( ويزاد ) أي على ما ينقلب نفلا ،
وليس المراد أنها من المسائل المختلف فيها بين أبي حنيفة وصاحبيه كما قدمناه ح . أقول : حيث كان
مراد الشارح ذلك كان عليه أن يتمم ذكر المسائل التي تنقلب فيها الصلاة نفلا ، فإن منها ، كما في
الحاوي ، ترك القعدة الأخيرة وركوع المسبوق وسجوده إذا أدرك الامام في السجدة الثانية قبل متابعته
فيها . قوله : ( والظاهر الخ ) ما استظهره ظاهر ، لان الأوقات المكروهة لا تنافي انعقاد النفل ابتداء
فكيف بالبقاء ؟ أفاده . ح وط . قوله : ( وهو مسافر ) أي الامام ، وهذا قيد لقوله : أو مقيما . قوله :
( صح ) أي لوجود المشاركة في التحرية . بحر . قوله : ( والمدرك أولى ) لأنه أقدر على إتمام صلاته
بحر . وفيه إشارة إلى أن الأولى للامام أن لا يستخلف غير مدرك ولذلك الغير أن لا يقبل . قوله : ( ولو
جهل الكمية الخ ) فيه إجمال . وبيانه كما في النهر أنه إن علم كمية صلاة الامام وكان كلهم كذلك : أي
مسبوقين ابتدأ من حيث انتهى إليه الامام ، وإلا أتم ركعة وقعد ثم قام وأتم صلاة نفسه ، ولا يتابعه القوم
بل يصبرون إلى فراغه فيصلون ما عليهم وحدانا ( 1 ) ويقعد هذا الخليفة على كل ركعة احتياطا ، وقيده
هامش
( 1 ) قوله : ( فيصلون ما عليهم وحدانا ) اي لان من الجائز ان الذي بقي على الامام أخر الركعات فحين صلى الخليفة تلك
الركعة تمت صلاة الامام ، فلو اقتدوا به فيما يقتضي عو كأن اقتدوا بمسبوق فيما يقضي فتفسد صلاتهم ، وانما قال
يصبرون إلى فراغه : اي ولا يشتغلون بالقضاء قبل فراغه ، ولجواز ان يكون بعض ما يقضي هذا الخليفة مما بقي على الامام
الأول ، فيكون القوم انفردوا قبل فراغ امامهم من جميع الأركان فتفسد صلاتهم ، أفاده في البحر عن الظهيرية ا ه . منه .