سورة الاخلاص مثلا من قارئ فحفظها بمجرد السماع ، واحترز به عما لو حفظها بتعليم من
القارئ لأنه يكون عملا كثيرا ، وبه يخرج من الصلاة بصنعه فلا يتأتى الخلاف قوله : ( ولو كان
الأمي الخ ) أشار إلى أن المراد بالامي أعم من أن يكون إماما أو منفردا أو مقتديا بأمي أو قارئ
قوله : ( على ما عليه الأكثر ) لان الصلاة بالقراءة حقيقة فوق الصلاة بالقراءة حكما ، فلا يمكنه البناء .
بحر . وقد يمنع بأنها من المقتدي القارئ ليست إلا حكما . نهر قوله : ( قال الفقيه الخ ) هو الإمام أبو الليث ، وصرح بمثل ما هنا في خزانة السروجي . وفي الجوهرة : لا تبطل إجماعا . رملي . وجزم
به في الولوالجية إسماعيل . قال في البحر : ووجهه أن قراءة الإمام قراءة له ، فقد تكامل أول الصلاة
وآخرها وبناء الكامل على الكامل جائز ا ه . قوله : ( تصح به الصلاة ) بأن يكون طاهرا أو نجسا ،
وعنده ما يطهر به ، أوليس عنده إلا أن ربعه طاهر . نهر . فلو كان الطاهر أقل أو كان كله نجسا لا
تبطل ، لان المأمور به الستر بالطاهر ، فكان وجوده كعدمه ، ولو قال تجب بدل تصح لكان أولى ،
لان عبارته تشمل ما لو كان كله نجسا إذ الصلاة تصح فيه ، مع أنه لو صلى عاريا لا تبطل ، لأنها لا
تجب فيه بل هو مخير . أبو السعود ط قوله : ( أو أعتقت الأمة ) في حاشية المدني قال شيخنا المرحوم
السيد محمد أمين ميرغني في حاشيته على الزيلعي : أقول ذكر كثير من الشراح هذه المسألة ملحقة
بالمسائل الاثني عشرية ، وفيه نظر ، فإن فرض الستر إنما يلزمها مقتصرا من وقت عتقها لا مستندا ،
فيكون عدم الستر قاطعا ، والقاطع في أوانه منه ، وفي غير أوانه مبطل ، وها هنا في أوانه ، لأنه بعد تمام
الأركان فصحت صلاتها وإن لم تستر من ساعتها ، بخلاف العاري إذا وجد ثوبا ، لان فرض الستر لزمه
قبل الشروع ، فكان وجود الثوب في هذه الحالة مغيرا لما قبله ، فكان مبطلا . وقد ذكر الزيلعي في باب
شروط الصلاة خلاف ما هنا ، حيث قال : ولو أعتقت الأمة في صلاتها أو بعدما أحدثت فيها قبل أن
تتوضأ أو بعده تقنعت بعمر رقيق من ساعتها وبنت على صلاتها ، وإن أرادت ركنا بعد العلم بالعتق بطلت
صلاتها ، والقياس أن تبطل في الوجه الأول أيضا كالعريان إذا وجد ثوبا في صلاته وجه الاستحسان
أن فرض الستر لزمها في الصلاة وقد أتت به ، والعريان لزمه قبل الشروط فيها فيستقبل كالمتيمم إذا
وجد فيها ماء انتهى . فعلم من كلامه صلاتها لو أعتقت بعد التشهد ولم تستتر ا ه .
أقول : وقد يجاب بأن الأصل في هذه المسائل أن كل ما يفسد الصلاة إذا وجد في أثنائها بصنع
المصلي يفسدها إذا وجد بعد التشهد بلا صنعه ، وهذا المعنى موجود في مسألتنا هذه .
لا يقال : إن ترك التقنع في الحال مفسد لصلاتها بصنعها . لأنا نقول : الفساد مستند إلى سببه
الأول ، وهو لزوم الستر بالعتق ، كما في نزع الخف بعمل يسير فإنه بصنع المصلي . مع أنهم لم
يعتبروه ، بل اعتبروا السبب السابق وهو لزوم الغسل بالحدث السابق : هذا ما ظهر لي ، فتأمله
قوله : ( خفه الواحد ) قال في المنح : هو أولى مما وقع في الكنز بلفظ المثنى ، لان الحكم كذلك في
الواحد ، لما تقرر من أن نزع الخف ناقض قوله : ( بعمل يسير ) بأن كان واسعا لا يحتاج فيه إلى
المعالجة بالنزع . بحر قوله : ( تتم اتفاقا ) لأنه خروج بصنعه قوله : ( وقدرة موم على الأركان ) لان
حاشية رد المحتار — صفحة 655
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٥٥