تمكن من الاستنجاء وغسل النجاسة تحت القميص فسدت ، وكذا المرأة لها أن تكشف عورتها
وأعضاءها في الوضوء إذا لم تجد بدا من ذلك . وقال بعضهم : إذا كشف عورته في الوضوء لا يبني ،
وكذا المرأة . والصحيح هو الأول ، لأن جواز البناء للمرأة منصوص عليه مع أنها تكشف عورتها في
الوضوء ظاهرا ا ه . قال نوح أفندي : وصحح الزيلعي الثاني ، والاعتماد على تصحيح قاضيخان
أولى ، ولهذا اختاره المصنف : يعني صاحب الدرر ا ه . لكن في الفتح عن الزيلعي أن الفساد مطلقا
ظاهر المذهب . قوله : ( لأدائه ركنا ) هذا يقتضي أن الحدث سبقه في حالة القيام ، لان القراءة لا
تكون ركنا في غيره . ثم رأيت في المعراج عن المجتبى : أحدث في قيامه فسبح ذاهبا أو جائيا لم
تفسد ، ولو قرأ فسدت ، ولو أحدث في ركوعه أو سجوده لا تفسد بالقراءة ا ه . ورأيت مثله في
كافي النسفي فليحفظ . قوله : ( مع حدث أو مشي ) نشر مرتب ح . قوله : ( في الأصح ) متعلق بقوله :
قرأ وبقوله : بخلاف تسبيح ومقابله كما في الزيلعي : أنه لو قرأ ذاهبا تفسد وآيبا لا ، وقيل
بالعكس ، وقيل لو أحدث راكعا ورفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده لا يبني ا ه : يعني وإن أراد
بهذا الرفع الانصراف لا الأداء ، وإلا فسدت إن لم يسمع كما يعلم مما سيأتي . قوله : ( أو طلب الماء
بالإشارة ) كذا في متن الدرر ، ومثله في الخانية والسراج .
واستشكله الشرنبلالي بمسألة درء المار بالإشارة ، وبمسألة ما إذا طلب من المصلي شئ فأشار
بيده أو رأسه بنعم أو بلا لا تفسد ، وبأن ابن أمير حاج ذكر في الحلية أن القول بالفساد في رد المصلي
السلام بيده لم يعرف أن أحدا من أهل المذهب نقله ، بل المنقول عنهم عدمه . وقال في البحر : إنه
الحق ، وإنما ذكره بعض المشايخ استنباطا كما سيأتي بيانه في الباب الآتي . قال الشرنبلالي : فلا يبعد
أن يكون عدم الفساد بطلب الماء بالإشارة كرد السلام وغيره بها . وأجاب الرحمتي بأن طلب الماء
بالإشارة وقبوله منه يصير بمجموع ذلك عملا كثيرا ، لأنه عقد هبة أو إجارة وهو مناف للصلاة كالشراء
بالمعاطاة ، وليس هذا كرد السلام بالإشارة لمن تدبر . قوله : ( بالمعاطاة ) قيد به لظهور الفساد بالايجاب
والقبول درر . قوله : ( للمنافاة ) علة للمسألتين . قال في الشرنبلالية : وهذا مبني على أحد تفسيري
العمل الكثير ا ه . وهو ما لو رآه راء من بعيد لا يشك أنه ليس في الصلاة . قوله : ( أو لنسيان ) هو وما
بعده عطف على المستثنى وهو قدر ح . قال في شرح المنية : ولو وجد في الحوض موضعا
للتوضي فتجاوز إلى موضع آخر ، إن لعذر كضيق مكان الأول بنى وإلا فلا ، ولو قصد الحوض وفي
منزله ماء أقرب منه ، إن كان البعد قدر صفين لا تفسد ، وإن أكثر فسدت ، وإن كان عادته التوضي من
الحوض ونسي الماء الذي في بيته وذهب إلى الحوض بنى ، ولو كان الماء بعيدا وبقربه بئر يترك
البئر ، لان النوح يمنع البناء على المختار ، وقيل لا يمنع إن عدم غيره . قوله : ( على المختار ) أي وإن
لم يكن عنده ماء غيره كما علمت ، فافهم . قوله : ( إلا لعذر ) وكذا لو تفكر فيمن يقدمه للصلاة إذا لم
ينو بقيامه حال تفكره الأداء كما في التاترخانية . قوله : ( توضأ ) أي إن وجد ماء وإلا تيمم ، كما يعلم
حاشية رد المحتار — صفحة 652
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٥٢