صرحوا به في فتح المصلي على إمامه بأنها لا تفسد على الصحيح ، سواء قرأ الامام ما تجوز به
الصلاة أو لا ، فكذا هنا يجوز الاستخلاف مطلقا ا ه . وأيده في الشرنبلالية بما في شرح الجامع
الصغير أن الاستخلاف هنا لا يفسد كالفتح ، والفتح لو أفسد فليس لأنه عمل كثير ، بل لأنه غير
محتاج إليه ، وهنا هو محتاج إليه ا ه . قال في الشرنبلالية : والاحتياج للاتيان بالواجب أو
بالمسنون ا ه . وبه يندفع ما في النهر من التفرقة بينهما بأن الاستخلاف هنا عمل كثير بلا حاجة .
قلت : وقد يقال : الحاجة مسلمة في الواجب ولذا يستخلف للاتيان بالسلام ، أما المسنون فلا .
ويمكن حمل قوله في الهداية : ما تجوز به الصلاة ، على ما يشمل الواجب كما قدمنا أول باب الإمامة
من حمل قول الكافي بتقديم الأعلم بشرط حفظه ما تجوز به الصلاة على ما شمل عدم الكراهة .
تأمل . قوله : ( فإنه لما أحس ) عبارة البدائع فإنه كان يصلي بالناس بجماعة بأمر رسول الله ( ص ) في
مرضه الذي توفي فيه ، فوجد ( ص ) خفة فحضر ، فلما أحس الخ . قوله : ( لما فعله ) أي النبي ( ص ) ،
وما كان جائزا له يكون جائزا لامته هو الأصل ، لكونه قدوة لهم . بدائع . قوله : ( وقالا تفسد ) أي
لأنه يندر وجوده ، فكان كالجنابة ، وقيل إنه يتمها بلا قراءة عندهما . قال في البحر : والظاهر أن
عنهما روايتين . قوله : ( وبعكس الخلاف ) أي فيجوز الاستخلاف عندهما لا عند الامام ط . قوله :
( لو حصر ) أي منع من المضي في الصلاة بسبب بول الخ . قوله : ( لم أره ) كذا في شر الملتقى
للباقاني عن بعض الأفاضل بلفظ : هذه مسألة لم نظفر بنقلها ا ه . ورأيت بهامش الخزائن بخط
الشارح : قلت : ظاهر كلامهم لا لتعليلهم بوروده يعني الاستخلاف على خلاف القياس ا ه .
أقول : ويؤيده ما في البحر حيث قال : وقيد بالمنع عنها : أي عن القراءة ، لأنه لو أصاب
الامام وجع في البطن فاستخلف رجلا لم يجز ، فلو قعد وأتم صلاته جاز ا ه . فأفاد أنه لو عجز عن
القيام أو عن الركوع والسجود لوجع يتم قاعدا لجواز اقتداء القائم بالقاعد ، فلا حاجة إلى
الاستخلاف ، فافهم ، قوله : ( ولا يستخلف الخ ) أي ولا يبني لو كان منفردا ، لأنه صار أميا فبطلت
صلاة القوم . ط عن البحر .
أقول : لم أر هذه العبارة في البحر ، وكتبت فيما علقته عليه : لم يذكر
حكم صلاة القوم ولا حكم صلاته ، أما صلاتهم ففسادها ظاهر ، لان إمامهم صار أميا . وأما صلاة الامام ففي الفصل
السابع من الذخيرة أن القارئ إذا صلى بعض صلاته فنسي القراءة وصار أميا فسدت عنده
ويستقبلها . وعلى قولهما لا تفسد ، ويبني عليها استحسانا ، وهو قول زفر ا ه . قوله : ( عطف على
المنفي ) أي على ما دخل عليه حرف النفي في المتن ، وهو قوله : لو نسي . قوله : ( فلو منه ) أي
من سبق حدثه فقط بنى ، أما لو كان منه ومن خارج فلا يبني . بحر . قوله : ( إذا لم يضطر له الخ )
قال في الخانية : قال الإمام أبو علي النسفي : إن لم يجد بدا من ذلك لم تفسد صلاته ، وإلا بأن
حاشية رد المحتار — صفحة 651
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٥١