وتقدم هذا التعليل في كلام الخانية على أنه علة لاشتراط نية التعيين في التراويح وغيرها من السنن ،
ومفهوم كلامه أنه أراد بمراعاة الصفة تعيينها ، لقوله بأن ينوي السنة أو متابعة النبي ( ص ) ، فافهم .
قوله : ( بمن يراه سنة ) أي بشرط أن يصليه بسلام واحد ، لأن الصحيح اعتبار رأي المقتدي ، وعلى
مقابله يصح مطلقا . وبقي قول ثالث ، وهو أنه لا يصح مطلقا ، وتمامه في ح . قوله : ( وهو مقيم ) لأنه
لو كان مسافرا لا يصح اقتداؤه بعد خروج الوقت بمقيم في الرباعية ، وقوله : بعد الغروب ظرف
لاقتدى ، وقوله : بمن متعلق باقتدى ، وقوله : أحرم قبله أي قبل الغروب مقيما كان أو مسافرا
ا ه . ح ونظير هذا من يقتدي في الظهر معتقدا قول الصاحبين بمن يصليه معتقدا قول الإمام ولا
يضر التخالف بالأداء والقضاء ط . قوله : ( للاتحاد ) أي اتحاد صلاة الامام مع صلاة المقتدي في الصور
الثلاث : أما في الأولى فظاهر . وأما في الثانية فلان ما أتي به كل واحد منهما هو الوتر في نفس
الامر ، واعتقاد أحدهما سنيته والآخر وجوبه أمر عارض لا يوجب اختلاف الصلاتين . وأما الثالثة
فلان كلا منهما عصر يوم واحد ، نعم صلاة الامام أداء حيث أحرم قبل الغروب ، وصلاة المقتدي
قضاء حيث أحرم بعده ، وهذا القدر من الاختلاف لا يمنع الاقتداء ، ألا ترى أنه يصح الأداء بنية
القضاء وبالعكس ح . قوله : ( وإذا ظهر حدث إمامه ) أي بشهادة الشهود أنه أحدث وصلى قبل أن
يتوضأ أو بإخباره عن نفسه وكان عدلا ، وإلا ندب كما في النهر عن السراج .
مطلب : المواضع التي تفسد صلاة الامام دون المؤتم
قوله : ( وكذا كل مفسد في رأي مقتدي ) أشار إلى أن الحدث ليس بقيد ، فلو قال المصنف كما
في النهر : ولو ظهر أن بإمامه ما يمنع صحة الصلاة لكان أولى ، ليشمل ما لو أخل بشرط أو ركن ،
وإلى أن العبرة برأي المقتدي ، حتى لو علم من إمامه ما يعتقد أنه مانع والامام خلافه أعاد ، وفي
عكسه لا ، إذا كان الامام لا يعلم ذلك ، ولو اقتدى بآخر فإذا قطرة دم وكل منهما يزعم أنها من
صاحبه أعاد المقتدي لفساد صلاته على كل حال كما في النهر عن البزازية . قوله : ( بطلت ) أي تبين
أنها لم تنعقد إن كان الحدث سابقا على تكبيرة الامام أو مقارنا لتكبيرة المقتدي أو سابقا عليها بعد
تكبيرة الامام . وأما إذا كان متأخرا عن تكبيرة المقتدي فإنها تنعقد أولا ، ثم تبطل عند وجود الحدث
ح . قوله : ( فيلزم إعادتها ) المراد بالإعادة الاتيان بالفرض بقرينة . قوله : بطلت لا المصطلح عليها ،
وهي الاتيان بمثل المؤدى لخلل غير الفساد . قوله : ( لتضمنها ) أي تضمن صلاة الامام ، والأولى
التصريح به ، أشار به إلى حديث الامام ضامن ، إذ ليس المراد به الكفالة ، بل التضمن بمعنى أن
صلاة الامام متضمنة لصلاة المقتدي ، ولذا اشترط عدم مغايرتهما ، فإذا صحت صلاة الامام صحت
صلاة المقتدي ، إلا لمانع آخر ، وإذا فسدت صلاته فسدت صلاة المقتدي لأنه متى فسد الشئ فسد
ما في ضمنه . قوله : ( وهو محدث الخ ) أي في اعتقاده ، أما لو كان حدثه ونحوه على اعتقاد المقتدين
لا يلزمه الاخبار ، نعم في التاترخانية عن الحجة : ينبغي للامام أن يحترز عن ملامسة النساء ومواضع
الاختلاف ما استطاع ا ه . قوله : ( أو فاقد شرط ) عطف عام على خاص . قال في الامداد : وقيدنا
ظهور البطلان بفوات شرط أو ركن : إشارة إلى أنه لو طرأ المفسد لا يعيد المقتدي في صلاته ، كما