كان الامام يومي قائما أو قاعدا . بحر . قوله : ( إلا أن يومي الخ ) فإنه لا يجوز لقوة حال المأموم .
بحر . قوله : ( ومتنفل بمفترض ) لا يقال : النفل يغاير الفرض ، لان النفل مطلق والفرض مقيد ،
والمطلق جزء المقيد ، فلا يغايره ، شرح المنية ، والقراءة في الأخريين وإن كانت فرضا في النفل
ونفلا في الفرض ، إلا أن صلاته بالاقتداء أخذت حكم الفرض تبعا لصلاة الامام ، ولذا لو أفسدها
بعد الاقتداء يقضيها أربعا كما قدمناه عن النهاية .
تنبيه : قال القهستاني : وفي قوله : ومتنفل بمفترض إشارة إلى أنه لا تكره جماعة النفل إذا أدى
الامام الفرض والمقتدي النفل ، وإنما المكروه ما إذا أدى الكل نفلا ا ه . ويدل له ما مر في
حديث معاذ ، قوله : ( في غير التراويح ) أما فيها ، فلا يصح الاقتداء بالمفترض على أنها تراويح ، بل
يصح على أنها نفل مطلق ح . قوله : ( في الصحيح خانية ) أقول : ذكر ذلك في الخانية في باب صلاة
التراويح ، فقال : إن نوي التراويح أو سنة الوقت أو قيام الليل في رمضان جاز ، وإن نوي الصلاة أو
صلاة التطوع اختلف المشايخ فيه كاختلافهم في سنن المكتوبات . قال بعضهم : يجوز أداء السنن
بذلك . وقال بعضهم : لا يجوز ، وهو الصحيح ، لأنها صلاة مخصوصة فيجب مراعاة الصفة للخروج
عن العهدة ، وذلك بأن ينوي السنة أو متابعة النبي ( ص ) كما في المكتوبة ، فعلى هذا إذا صلى التراويح
مقتديا بمن يصلي المكتوبة أو بمن يصلي نافلة غير التراويح اختلفوا فيه . والصحيح أنه لا يجوز ا ه .
ومثله في الخلاصة والظهيرية . واستشكل في البحر . قوله : ( مقتديا بمن يصلي المكتوبة ) بأنه بناء
الضعيف على القوي : أي ومقتضاه الجواز . وأجاب في الشرنبلالية بأن ذلك ليس في عبارة الخانية .
قلت : وكأنه ليس في نسخته لاسقاط الكاتب ، وإلا فقد رأيته فيها . وأجاب أيضا بأن المراد من نفى
الجواز نفي الكمال .
أقول : ولا يخفي بعده ، الجواب أنه بنى تصحيح عدم الجواز على القول باشتراط نية التعيين
في السنن الرواتب والتراويح ، كما هو صريح قوله : فعلى هذا الخ . لا يخفي أن الامام حيث كان مفترضا أو متنفلا نفلا آخر لم توجد منه نية التراويح فلا تتأدى
بنيته وإن عينها المقتدي كما صرح به العلامة قاسم في فتاواه . وعلى هذا باقي سنن الرواتب لا يصح
الاقتداء بها بمفترض أو بمتنفل نفلا آخر ، فالظاهر أن تخصيص التراويح بالذكر في غير محله ، وإنما
خصصها في الخانية لكون الباب معقودا لها . تأمل .
ثم اعلم أن ما ذكره المصنف هنا مخالف لما قدمه في شروط الصلاة . بقوله : وكفى مطلق نية
الصلاة لنفل وسنة وتراويح وذكر الشارح هناك أنه المعتمد ، ونقلنا هناك عن البحر أنه ظاهر الرواية
عند عامة المشايخ ، وصححه في الهداية وغيرها ، ورجحه في الفتح ، ونسبه إلى المحققين .
قلت : فعلى هذا يصح الاقتداء في التراويح وغيرها بمفترض وغيره . ومثلها سائر السنن
الرواتب كما تقيده عبارة الخانية . تأمل . قوله : ( وكأنه لأنها سنة الخ ) تابع في ذلك المصنف في منحه ،
حاشية رد المحتار — صفحة 636
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٣٦