الصلاة ا ه . قوله : ( وكذا من لا يقدر على التلفظ بحرف من الحروف ) عطفه على ما قبله بناء على
أن اللثغ خاص بالسين والراء كما يعلم مما مر عن المغرب ، وذلك كالرهمن الرهيم ، والشيتان
الرجيم ، والآلمين ، وإياك نأبد ، وإياك نستئين ، السرات ، أنأمت ، فكل ذلك حكمه ما مر من بذل
الجهد دائما ، وإلا فلا تصح الصلاة به .
مطلب : إذا كانت اللثغة يسيرة
تتمة : سئل الخير الرملي عما إذا كانت اللثغة يسيرة . فأجاب بأنه لم يرها لائمتنا ، وصرح بها
الشافعية بأنه لو كانت يسير بأن يأتي بالحرف غير صاف لم تؤثر ، قال : وقواعدنا لا تأباه ا ه .
وبمثله أفتى تلميذ الشارح المرحوم الشيخ إسماعيل الحائك مفتي دمشق الشام . قوله : ( بأي وجه
كان ) أي سواء كان لفقد أهلية الامام للإمامة كالمرأة والصبي ، أو لفقد شرط فيه بالنسبة إلى المقتدي
كالمعذور والعاري ، أو لفقد ركن فيه كذلك كالمومي والامي ، أو لاختلاف الصلاتين كالمتنفل
بالمفترض ، ونحو ذلك من المسائل المارة . قوله : ( في صلاة نفسه ) أي في صلاة مستقل بها في حق
نفسه ، غير تابع فيها للامام ، لا فرضا ونفك ما يدل عليه تفصيل الزيلعي كما أفاده ح ، وكذا يدل
عليه تعليل الشارح وحكايته بانقلابها نفلا . قوله : ( وهي غير صلاة الانفراد ) لان لها أحكاما غير
الاحكام التي قصدها .
وحاصله : أنه إذا لم يصح شروعه فيما نوى لا يصح في غيره . قوله : ( وادعى في البحر أنه
المذهب ) أي ما صححه في المحيط ومشى عليه المصنف في متنه . قوله : ( لكن كلام الخلاصة
الخ ) عبارة الخلاصة : وفي كل موضع لا يصح الاقتداء هل يصير شارعا في صلاة نفسه ؟ عند محمد :
لا . وعندهما يصير شارعا ا ه . قوله : ( قلت وقد ادعى ) أي صاحب البحر فيما مر : أي في مسألة
المحاذاة عند قول المتن في صلاة وقوله : بعد تصحيح السراج بخلافه أي خلاف ما ادعى في
البحر هنا أنه المذهب ، والأولى حذف الباء أو إبدالها بلام التقوية لأنه مفعول صحيح ، وقول : أنه
المذهب مفعول ادعى .
والحاصل : أن صاحب البحر نقل فيما مر عن السراج أنه لو اقتدت به المرأة في الظهر هو
يصلي العصر وحاذته بطلت صلاته على الصحيح ، وقال : لان اقتداءها وإن لم يصح فرضا يصح
نفلا على المذهب ، فكان بناء النفل على الفرض اه . وهو صريح في أنه إذا فسد الاقتداء بالفرض
لم يفسد الشروع ، بل بقي الاقتداء بالنفل وإلا لم تفسد صلاته بمحاذاتها له ، وتصريحه بأن هذ هو
المذهب مناقض لما ادعاه من أن المذهب ما في المحيط من عدم صحة الشروع . قوله : ( وحينئذ
فالأشبه الخ ) أي حين إذا اختلف كلام البحر في نقل ما هو المذهب ، ولا يمكن إهمال أحد النقلين ،
فالأشبه بالقواعد ما في الزيلعي مما يناسب كلا منهما ويحصل به التوفيق بهما ، بحمل ما صححه في