قوله : ( ولا غير الألثغ به ) هو بالثاء المثلثة بعد اللام من اللثغ بالتحريك . قال في المغرب : هو الذي
يتحول لسانه من السين إلى الثاء ، وقيل من الراء إلى الغين أو اللام أو الياء . زاد في القاموس : أو
من حرف إلى حرف . قوله : ( على الأصح ) أي خلافا لما في الخلاصة عن الفضلي من أنها جائزة ،
لان ما يقوله صار لغة له ، ومثله في التاترخانية .
مطلب في الألثغ
وفي الظهيرية : وإمامة الألثغ لغيره تجوز ، وقيل لا ، ونحوه في الخانية عن الفضلي ، وظاهره
اعتمادهم الصحة ، وكذا اعتمدها صاحب الحلية ، قال : لما أطلقه غير واحد من المشايخ من أنه
ينبغي له أن لا يؤم غيره ، ولما في خزانة الأكمل : وتكره إمامة الفأفاء ا ه ولكن الأحوط عدم
الصحة كما مشى عليه المصنف ونظمه في منظومته ( تحفة الاقران ) وأفتى به الخير الرملي وقال في
فتاواه : الراجح المفتى به عدم صحة إمامة الألثغ لغيره ، ممن ليس به لثغة ، وأجاب عنه بأبيات ،
منها قوله :
إمامة الألثغ للمغاير * تجوز عند البعض من أكابر
وقد أباه أكثر الأصحاب * لما لغيره من الصواب
وقال أيضا :
إمامة الألثغ للفصيح * فاسدة في الراجح الصحيح
قوله : ( دائما ) أي في آناء الليل وأطراف النهار ، فما دام في التصحيح والتعلم ولم يقدر عليه
فصلاته جائزة وإن ترك جهده فصلاته فاسدة ، كما في المحيط وغيره . قال في الذخيرة : وإنه مشكل
عندي ، لان ما كان خلقة فالعبد لا يقدر على تغييره ا ه . وتماه في شرح المنية . قوله : ( حتما )
أي بذلا حتما فهو مفروض عليه ط . قوله : ( فلا يؤم إلا مثله ) يحتمل أن يراد المثلية في مطلق اللثغ
فيصح اقتداء من يبدل الراء المهملة غينا معجمة بمن يبدلها لاما ، وأن يراد مثلية في خصوص اللثغ ،
فلا يقتدي من يبدلها غينا إلا بمن يبدلها غينا ، وهذا هو الظاهر ، كاختلاف العذر ، فليراجع ح .
قوله : ( إذا أمكنه الاقتداء بمن يحسنه ) أي يحسن ما يلثغ هو به أو يحسن القرآن ، وهذا مبني على أن
الأمي إذا أمكنه الاقتداء يلزمه ، وفيه كلام ستعرفه . وعلى ما إذا ترك جهده ، لما علمت من أنه ما
دام في التصحيح ولم يقدر عليه فصلاته جائزة ، وإن ترك جهده فصلاته فاسدة ، ولا بد أيضا من
تقييده بما إذا لم يقدر على قراءة قدر الفرض مما لا لثغ فيه ، فإن قدر عليه وقرأه لا يلزمه الاقتداء
ولا بذل الجهد كما لا يخفى . قوله : ( أو ترك جهده ) أي وصلى غير مؤتم ولم يقدر على قراءة
المفروض مما لا لثغ فيه ، أما لو اقتدى أو قرأ ما لا لثغ فيه فإنها تصح وإن ترك جهده . قوله : ( أو
وجد قدر الفرض الخ ) أي وصلى غير مؤتم ولم يقرأه وإلا صحت . وفي الولوالجية إن كان يمكنه
أن يتخذ من القرآن آيات ليس فيها تلك الحروف يتخذ إلا فاتحة الكتاب فإنه لا يدع قراءتها في