في الضالة ظاهر ، وقد صرح به في القنية بقوله : ومن جوز اقتداء الضالة بالضالة فقط غلط غلطا
فاحشا لاحتمال اقتدائها بالحائض ا ه .
وأما في المستحاضة فمشكل ، لان المستحاضة حقيقة لا تحتمل أن تكون حائضا ، كمن تجاوز
دمها على عشرة في الحيض أو أربعين في النفاس ، إلا أن يراد بها نحو المبتدأة قبيل تمام ثلاثة أيام
فإنها تترك الصلاة بمجرد رؤيتها الدم ، فإن تم ثلاثا فبها ، وإلا قضت ، فهي قبل الثلاث يحتمل حالها
الحيض والاستحاضة ، وكذا المعتادة إذا أتجاوز الدم على عادتها فإنها يحتمل أن ينقطع لعشرة فتكون
حائضا ، أو لأكثر فتكون مستحاضة ، فلا يجوز لمثلها الاقتداء بها . قال الرحمتي : الذي رأيته في
المجتبى : واقتداء المستحاضة بالمستحاضة يجوز ، والضالة بالضالة لا يجوز كالخنثى المشكل
بالمشكل اه . وهذه لا إشكال فيها ، ولعل نسخة صاحب البحر محرفة وتبعوه عليها . تأمل ا ه
لكن الذي في القهستاني موافق لما هنا . هذا ، وقد ذكر في القنية روايتين ، في الخنثى المشكل .
قوله : ( فلو انتفى ) أي الاحتمال ح . قوله : ( بغير حافظ لها ) شمل من يحفظها أو أكثر منها ، لكن
بلحن مفسد للمعنى لما في البحر : الأمي عندنا من لا يحسن القراءة المفروضة ، وعند الشافعي : من
لا يحسن الفاتحة . قوله : ( ولا أمي بأخرس ) أما اقتداء أخرس بأخرس أو أمي بأمي فصحيح ط عن أبي
السعود . قوله : ( فصح عكسه ) تفريع على التعليل ، لان قدرة الأمي على التحريمة دليل على أنه
أقوى حالا من الأخرس ، فصح اقتداء الأخرس به دون عكسه ، ومفهومه أنه إذا لم يقدر صح اقتداء
كل منهما بالآخر . تأمل . قوله : ( اتفاقا ) بخلاف الأمي إذا أم أميا وقارئا فإن صلاة الكل فاسدة عند
الامام ، لان الأمي يمكن أن يجعل صلاته بقراءة إذا اقتدى بقارئ ، لان قراءة الإمام له قراءة ، وليست
طهارة الامام وستره طهارة وسترا للمأموم حكما ، فافترقا . بحر . قوله : ( وكذا ذو جرح بمثله
وبصحيح ) تبع في هذا التعبير صاحب البحر ، والأولى : مثله وصحيحا ، فإنا التقدير : وكذا لو أم ذو
جرح مثله وصحيحا ، وأم يتعدى بنفسه ح . قوله : ( بعاجز عنهما ) أي بمن يومئ بهما قائما أو
قاعدا ، بخلاف ما لو أمكناه قاعدا فيصح كما سيأتي . قال ط : والعبرة للعجز عن السجود ، حتى لو
عجز عنه وقدر على الركوع أومأ . قوله : ( وبمفترض فرضا آخر ) سواء تغاير الفرضان اسما أو صفة ،
كمصلي ظهر أمس بمصلي ظهر اليوم ، بخلاف ما إذا فاتتهم صلاة واحدة من يوم واحد فإنه يجوز ،
وكذا لو صلى ركعتين من العصر فغربت الشمس فاقتدى به آخر في الأخريين ، لان الصلاة واحدة
وإن كان هذا قضاء للمقتدي . جوهرة . قوله : ( لان اتحاد الصلاتين الخ ) قدمنا أول الباب معنى
اتحادهما . قوله : ( وصح أن معاذا الخ ) أي صح عند أئمتنا وترجح ، وهو جواب عما استدل به
الشافعي على جواز الفرض بالنفل ، وهو ما في الصحيحين أن معاذا كان يصلي مع رسول الله ( ص )
عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة والجواب أن معاذا لما شكاه قومه قال
له ( ص ) : يا معاذ لا تكن فتانا ، إما أن تصلي معي ، وإما أن تخفف على قومك رواه أحمد . قال
حاشية رد المحتار — صفحة 624
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٢٤