حاذته بعد ما شرع ونوى إمامتها فلا يمكنه التأخير بالتقدم خطوة أو خطوتين للكراهة في ذلك ،
فتأخيرها بالإشارة وما أشبه ذلك ، فإذا فعل فقد أخر فيلزمها التأخر ، فإن لم تفعل فقد تركت حينئذ
فرض المقام فتفسد صلاتها دونه ا ه .
واستفيد من قوله بعد ما شرع ، أنها لو حضرت قبل شروعه ونوى إمامتها محاذيا لها وقد أشار
إليها بالتأخر تفسد صلاته ، فالإشارة بالتأخر إنما تنفع إذا حضرت بعد الشروع ناويا إمامتها . قال ط :
والظاهر أن الامام ليس بقيد ا ه : أي فلو حاذت المقتدي بعد الشروع وأشار إليها بالتأخر ولم تتأخر
فسدت صلاتها دونه ، وينبغي أن يعد هذا في الشروط ، بأن يقال : ولم يشر إليها بالتأخر إذا حضرت
بعد شروعه ، وينبغي أن يكون هذا في المرأة البالغة ، أما غيرها فغير مكلفة بفرضية المقام . تأمل .
قوله : ( وشرطوا كونها عاقلة ) مستغنى عنه بقوله في صلاة ، لان المجنونة لا تنعقد صلاتها . نهر .
وقدمناه عن القهستاني . قوله : ( وكونهما في مكان واحد ) حتى لو كان أحدهما على دكان علو قامة
والآخر على الأرض لا تفسد صلاته . شرح المنية . وهذا وإن كان معلوما من المحاذاة إلا أن
المشايخ ذكروه إيضاحا . نهر عن المعراج . قوله : ( في ركن كامل ) أي في أداء ركن بالفعل عند
محمد . وعند أبي يوسف مقدار الركن . والذي في الخانية المحاذاة مفسدة قلت أو كثرت . قال في
البحر : وظاهر إطلاق المصنف اختياره . قوله : ( فالشروط عشرة ) بل أكثر بزيادة ما قدمه من كون
الذي حاذته مكلفا وبزيادة ما قدمناه من عدم الإشارة إليها بالتأخر إذا حضرت بعد شروعه . قوله :
( والصبيح المشتهى ) إنما قيد بذلك لأنه محل الخلاف ، وإلا فغيره لا يفسد بالاتفاق . قوله : ( غير
معلول بالشهوة ) أي ليست علة الفساد الشهوة ، ولذا أفسدنا بالعجوز الشوهاء وبالمحرم كأمه وبنته ،
وأما عدم الفساد فيمن لم تبلغ حد الشهوة كبنت سبع فلقصورها عن درجة النساء ، فكان الامر
بتأخيرهن غير شامل لها ظاهرا ، هذا ما ظهر لي فتأمله . قوله : ( ولا يصح اقتداء الخ ) المراد بالمرأة
الأنثى الشامل للبالغة وغيرها ، كما أن المراد بالخنثى ما يشملهما أيضا . وأما الرجل ، فإن أراد به
البالغ اقتضى بمفهومه صحة اقتداء الصبي بالمرأة والخنثى ، وإن أريد به الذكر أفاد عدم صحة اقتداء
الصبي بالصبي ، وكلاهما غير واقع ، فالصواب في العبارة أن يقال : ولا يصح اقتداء ذكر بأنثى
وخنثى ، ولا رجل بصبي ح عن شيخه السيد علي البصير .
أقول : والحاصل أن كلا من الامام والمقتدي إما ذكر أو أنثى أو خنثى ، وكل منها إما بالغل أو
غيره ، فالذكر البالغ تصح إمامته للكل ، ولا يصح اقتداؤه إلا بمثله ، والأنثى البالغة تصح إمامتها
للأنثى مطلقا فقط مع الكراهة ، ويصح اقتداؤها بالرجل وبمثلها وبالخنثى البالغ ، ويكره لاحتمال
أنوثته ، والخنثى البالغ تصح إمامته للأنثى مطلقا فقط ، لا لرجل ولا لمثله ، لاحتمال أنوثته وذكورة
المقتدي ، ويصح اقتداؤه بالرجل لا بمثله ، ولا بأنثى مطلقا لاحتمال ذكورته . وأما غير البالغ ، فإن
كان ذكرا تصح إمامته لمثله من ذكر وأنثى وخنثى ، ويصح اقتداؤه بالذكر مطلقا ، وإن كان أنثى تصح
حاشية رد المحتار — صفحة 621
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٢١