كلها ا ه . والمراد بالسنن المطلقة : السنن الرواتب والعيد في إحدى الروايتين ، وكذا الوتر
والكسوفان والاستسقاء عندهما . فتح . قوله : ( بمجنون مطبق ) بكسر الباء والنسبة مجازية ، لان المطبق
هو الجنون لا المجنون ، فهو كقولك ضرب مؤلم ، فإن المؤلم هو الضارب لا الضرب ، وإنما لم
يصح الاقتداء به لأنه لا صلاة له لعدم تحقق النية ولعدم الطهارة . قوله : ( في غير حالة إفاقته ) وأما في
حالة الإفاقة فيصح كما في البحر عن الخلاصة . وظاهر أنه لا يصح ما لم يتحقق إفاقته قبل الصلاة ،
حتى لو علم منه جنون وإفاقة ولم يعلم حاله وقت الصلاة لا يصح ، وينبغي أنه لو علمت إفاقته بعد
جنونه أن يصح ، ولا عبرة باحتمال عود الجنون استصحابا للأصل وهو الصحة ، لان الجنون مرض
عارض . قوله : ( أو معتوه ) هو الناقص العقل ، وقيل المدهوش من غير جنون ، كذا في المغرب ، وقد
جعلوه في حكم الصبي . قوله : ( ومعذور بمثله الخ ) أي إن اتحد عذرهما ، وإن اختلف لم يجز كما في
الزيلعي والفتح وغيرهما . وفي السراج ما نصه : ويصلي من به سلس البول خلف مثله .
وأما إذا صلى خلف من به السلس وانفلات ريح لا يجوز ، لا الامام صاحب عذرين والمؤتم
صاحب عذر واحد ا ه . ومثله في الجوهرة . وظاهر التعليل المذكور أن المراد من اتحاد العذر
الأثر لا اتحاد العين ، وإلا لكان يكفيه في التمثيل أن يقول : وأما إذا صلى خلف من به انفلات ريح ،
ولكان عليه أن يقول في التعليل : لاختلاف عذرهما ، ولهذا قال في البحر : وظاهره أن سلسل البول
والجرح من قبيل المتحد ، وكذا سلسل البول واستطلاق البطن ا ه : أي لاتحادهما في الأثر من حيث
إن كلا منهما حدث ونجاسة ، وإن كان السلسل ليس عين الجرح ، لكن اعترض في النهر ذلك بأنه
يقتضي جواز اقتداء ذي سلسل بذي نفلات ، وليس بالواقع لاختلاف عذرهما ا ه . وهو مبني على أن
المراد بالاتحاد اتحاد العين : وهو ظاهر ما في شرح المنية الكبير ، وكذا صرح في الحلية بأنه لا يصح
اقتداء ذي سلسل بذي جرح لا يرقأ أو بالعكس ، وقال : كما هو المذهب ، فإنه يجوز اقتداء معذور
بمثله إذا اتحد عذرهما لا إن اختلف ا ه . وبه علم أن الأحسن ما في النهر ، وأنه كان ينبغي للشارح
متابعته على عادته ، وأن ما قاله هنا تابع فيه صاحب البحر ، وكذا ما مشى عليه في الخزائن حيث
قال : اقتداء المعذور بمثله صحيح إن اتحد عذرهما كذي سلس بمثله أو بذي جرح أو انطلاق ، لا إن
اختلف ، كذي انفلات بذي سلس ، لان مع الامام حدث ونجاسة ا ه . فإنه خلاف المذهب كما
علمت . قوله : ( وما في المجتبى ) مبتدأ خبره قوله الآتي : أي لاحتمال الحيض أي ما في
المجتبى مفسر بكذا . قوله : ( الاقتداء بالمخالف ) ( 1 ) كذا في بعض النسخ ، وسقط من بعض النسخ
لفظة الاقتداء . قوله : ( أي لاحتمال الحيض ) أي واحتمال ذكورة المقتدية وأنوثة الامام ، ثم إن هذا
هامش
( 1 ) قوله : ( بالمخالف ) كذا بخطه ، والذي في نسخ الشارح بالمماثل ، ولعله الأصوب فتأمل ا ه .