بالرق وقتا ما سواء كان في الحال أو فيما مضى ح . قوله : ( ولعله ) أي ولعل سبب كراهة المعتق ما
قدمناه الخ ، فإن تقديم الحر الأصلي مندوب إليه ، وتركه مكروه تنزيها ، فلذا قال : إذ الكراهة الخ
وفي نسخة : والعلة : أي والعلة في كراهة إمامة المعتق أن الحر الأصلي أولى بالإمامة منه لأنه نشأ
في الرق مشتغلا بخدمة المولى لم يتفرغ للتعلم . رحمتي . قوله : ( وأعرابي ) نسبة إلى الاعراب لا
واحد له من لفظه ، وليس جمعا لعرب كما في الصحاح ، لكن في الرضى : الظاهر أنه جمع .
قهستاني . وهو من يسكن البادية عربيا أو عجميا بحر . وخصه في المصباح بأهل البدو من العرب .
قوله : ( ومثله الخ ) مبني على أن الاعرابي لا يشمل الأعجمي ، وإلا فالمناسب ومنه : والعلة في
الكل غلبة الجهل . قوله : ( وفاسق ) من الفسق : وهو الخروج عن الاستقامة ، ولعل المراد به من
يرتكب الكبائر كشارب الخمر ، والزاني وآكل الربا ونحو ذلك ، كذا في البرجندي إسماعيل . وفي
المعراج قال أصحابنا : لا ينبغي أيقتدى بالفاسق إلا في الجمعة لأنه في غيرها يجد إماما غيره ا ه .
قال في الفتح : وعليه فيكره في الجمعة إذا تعددت إقامتها في المصر على قول محمد المفتى به ،
لأنه سبيل إلى التحول . قوله : ( ونحوه الأعشى ) هو سئ البصر ليلا ونهارا . قاموس . وهذا ذكره
في النهر بحثا أخذا من تعليل الأعمى بأنه لا يتوقى النجاسة . قوله : ( أي غير الفاسق ) تبع في ذلك
صاحب البحر : حيث قال : قيد كراهة إمامة الأعمى في المحيط وغيره بأن لا يكون أفضل القوم ،
فإن كان أفضلهم فهو أولى ا ه . ثم ذكر أن ينبغي جريان هذا القيد في العبد والأعرابي وولد الزنا ،
ونازعه في النهر بأنه في الهداية علل للكراهة بغلبة الجهل فيهم ، وبأن في تقديمهم تنفير الجماعة
ومقتضى الثانية ثبوت الكراهة مع انتفاء الجهل ، لكن ورد في الأعمى نص خاص هو استخلافه ( ص )
لابن أم مكتوم وعتبان على المدينة وكانا أعميين ، لأنه لم يبق من الرجال من هو أصلح منهما ،
وهذا هو المناسب لاطلاقهم واقتصارهم على استثناء الأعمى ا ه .
وحاصله أن قوله إلا أن يكون أعلم القوم خاص بالأعمى ، أما غيره فلا تنتفي الكراهة
بعلمه ، لكن ما بحثه في البحر صرح به في الاختيار حيث قال : ولو عدمت : أي علة الكراهة بأن
كان الاعرابي أفضل من الحضري ، والعبد من الحر وولد الزنا من ولد الرشدة ، والأعمى من البصير
فالحكم بالضد ا ه . ونحوه في شرح الملتقى للبهنسي وشرح درر البحار ، ولعل وجهه أن تنفير
الجماع بتقديمه يزول إذا كان أفضل من غيره ، بل التنفير يكون في تقديم غيره . وأما الفاسق فقد
عللوا كراهة تقديمه بأنه يهتم لأمر دينه ، وبأن في تقديمه للإمامة تعظيمه ، وقد وجب عليهم إهانته
شرعا ، ولا يخفى أنه إذا كان أعلم من غيره لا تزول العلة ، فإنه لا يؤمن أن يصلي بهم بغير طهارة ،
فهو كالمبتدع تكره إمامته بكل حال ، بل مشى في شرح المنية على أن كراهة تقديمه كراهة تحريم لما
ذكرنا ، قال : ولذا لم تجز الصلاة خلفه أصلا عند مالك ورواية عن أحمد ، فلذا حاول الشارح في
عبارة المصنف وحمل الاستثناء على غير الفاسق ، والله أعلم .
مطلب : البدعة خمسة أقسام
قوله : ( أي صاحب بدعة ) أي محرمة ، وإلا فقد تكون واجبة ، كنصب الأدلة للرد على أهل