الله عليه وسلم : يا أخا ثقيف : إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة فاجلس كيما نبدأ بحاجة الأنصاري
قبل حاجتك ا ه . فعلم منه أنه سنة النبي ( ص ) وابن كثير تابع في ذلك ، وأنه لا فرق بين من له معلوم
وغيره ، نعم يمكن الفرق بين ذي المعلوم وغيره فيما إذا حضرا معا . رحمتي : أي فيقرع لو له معلوم
وإلا يقدم من شاء . تأمل . قوله : ( اعتبر أكثرهم ) لا يظهر هذا إلا في المنصب ، وإلا فكل يصلي
خلف من يختاره ط لكن فيه تكرار الجماعة وقمر ما فيه . قوله : ( أساؤوا بلا إثم ) قال في
التاترخانية : ولو أن رجلين في الفقه والصلاح سواء إلا أن أحدهما أقرأ فقدم القوم الآخر فقد أساؤوا
وتركوا السنة ولكن لا يأثمون ، لأنهم قدموا رجلا صالحا ، وكذا الحكم في الامارة والحكومة ، أما
الخلافة وهي الإمامة الكبرى فلا يجوز أن يتركوا الأفضل ، وعليه إجماع الأمة ا ه . فافهم . قوله :
( مطلقا ) أي وإن كان غيره من الحاضرين من هو أعلم وأقرأ منه . وفي التاترخانية : جماعة أضياف في
دار يريد أن يتقدم أحدهم ينبغي أن يتقدم المالك ، فإن قدم واحدا منهم لعلمه وكبره فهو أفضل ،
وإذا تقدم أحدهم جاز ، لأن الظاهر أن المالك يأذن لضيفه إكراما له ا ه . قوله : ( وصرح الحدادي
الخ ) أفاد أن هذا غير خاص بالسلطان العام الولاية ، ولا بالقاضي الخاص الولاية بالأحكام الشرعية ،
بل مثلهما الوالي ، وأن الامام الراتب كصاحب البيت في ذلك . قال في الامداد : وأما إذا اجتمعوا
فالسلطان مقدم ، ثم الأمير ، ثم القاضي ، ثم صاحب المنزل ولو مستأجرا ، وكذا يقدم القاضي على
إمام المسجد . قوله : ( والمستعير والمستأجر أحق ) لان الإعارة تمليك المنافع ، والمعير وإن كان له
أن يرجع ، بخلاف المؤجر ، لكنه ما لم يرجع يبقى المستعير أحق ، والكلام في ذلك لأنه إذا رجع
لم تبق العارية وخرجت المسألة عن موضوعها ، فافهم . قوله : ( لما مر ) أي من قوله لعموم
ولايتهما ولكنه غير مناسب ، لان المراد بعموم الولاية عمومها للناس ، وهذان ليسا كذلك : فكان
عليه أن يقول : لان الولاية لهما في هذه الحالة دون المالك ح . قوله : ( لحديث الخ ) هكذا رواه في
النهر بالمعنى ، وعزاه إلى الحلبي صاحب الحلية مع أنه في الحلية ذكره مطولا ، ونقله في البحر
عنها . قوله : ( والكراهة عليهم ) جزم في الحلية بأن الكراهة الأولى تحريمية للحديث ، وتردد في
هذه . قوله : ( ويكره تنزيها الخ ) لقوله في الأصل : إمامة غيرهم أحب إلي . بحر عن المجتبى
والمعراج . ثم قال : فكره لهم التقدم ، ويكره الاقتداء بهم تنزيها ، فإن أمكن الصلاة خلف غيرهم فهو
أفضل ، وإلا فالاقتداء أولى من الانفراد . قوله : ( ولو معتقا ) يلزمه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ،
فإن المعتق عبد باعتبار ما كان ، اللهم إلا أن يكون من قبيل عموم المجاز بأن يراد بالعبد من اتصف
حاشية رد المحتار — صفحة 602
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٠٢