الارشاد . قوله : ( بشرط اجتنابه الخ ) كذا في الدراية عن المجتبى . وعبارة الكافي وغيره : الأعلم
بالسنة أولى ، إلا أن يطعن عليه في دينه ، لان الناس لا يرغبون في الاقتداء به . قوله : ( قدر فرض )
أخذه تبعا للبحر من قول الكافي : قدر ما تجوز به الصلاة ، بناء على أن تجوز بمعنى تصح لا بمعنى
تحل قوله : ( وقيل واجب ) ذكره في البحر بحثا لكن يمكن أخذه من كلام الكافي ، لان الجواز
يطلق بمعنى الحل ، بل قال الشيخ إسماعيل : ينبغي حمل الجواز المذكور على ما يشمل عدم
الكراهة ، وحينئذ فيرجع إلى القول الثالث . قوله : ( وقيل سنة ) قائله الزيلعي ، وهو ظاهر المبسوط
كما في النهر ، ومشى عليه في الفتح . قال ط : وهو الأظهر ، لان هذا التقديم على سبيل الأولوية ،
فالأنسب له مراعاة السنة . قوله : ( ثم الأحسن تلاوة وتجويدا ) أفاد بذلك أن معنى قولهم أقرأ : أي
أجود ، لا أكثرهم حفظا وإن جعله في البحر متبادرا ، ومعنى الحسن في التلاوة أن يكون عالما
بكيفية الحروف والوقف وما يتعلق بها . قهستاني ط . قوله : ( أي الأكثر اتقاء للشبهات ) الشبهة : ما
اشتبه حله وحرمته ، ويلزم من الورع التقوى بلا عكس . والزهد : ترك شئ من الحلال خوف الوقوع
في الشبهة ، فهو أخص من الورع ، وليس في السنة ذكر الورع ، بل الهجرة عن الوطن . فلما نسخت
أريد بها هجرة المعاصي بالورع ، فلا تجب هجرة إلا على من أسلم في دار الحرب ، كما في
المعراج ط . قوله : ( أي الأقدم إسلاما ) استنبطه صاحب البحر وتبعه في النهر من تعليل البدائع ، بأن
من امتد عمره في الاسلام كان أكثر طاعة . أقول : بل الظاهر أن المراد بالأسن الأكبر سنا كما هو في
بعض روايات الحديث فأكبرهم سنا وهو المفهوم من أكثر الكتب فيكون الكلام في المسلم
الأصلي ، نعم أخرج الجماعة إلا البخاري فأقدمهم إسلاما وعليه فيكون ذلك سببا آخر للترجيح
فيمن عرض إسلامه ، فيقدم شاب نشأ في الاسلام على شيخ أسلم ، أما لو كانا مسلمين من الأصل
أو أسلما معا ، يقدم الأكبر سنا ، لما في الزيلعي من أن الأكبر سنا يكون أخشع قلبا عادة وأعظم
حرمة ورغبة الناس في الاقتداء به أكثر فيكون في تقديمه تكثير الجماعة ا ه .
هذا : وما مشى عليه المصنف من تقديم الأورع على الاسن هو المذكور في المتون وكثير من
الكتب ، وعكس في المحيط . قوله : ( عن الزاد ) أي زاد الفقير لا بالهمام . قوله : ( بالضم ) أي ضم
الخاء ، أما بفتحها فهو المراد بما بعده . قوله : ( أكثرهم تهجدا ) تفسير بالملزوم فإنه يلزم من كثرة
التهجد حسن الوجه ، لحديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وإن كان ضعيفا عند
المحدثين . قال في البدائع : لا حاجة إلى هذا التكلف ، بل يبقى على ظاهره ، لان صباحة الوجه
سبب لكثرة الجماعة كما في البحر ح . قوله : ( زاد في الزاد الخ ) أقول : ليس فيه زيادة . ونص عبارة
الزاد بعد الخلق هكذا : فإن تساووا فأصبحهم وجها ، وقيده في الكافي بمن يصلي بالليل ، فإن
تساووا فأشرفهم نسبا الخ . قوله : ( أي أسمحهم وجها ) عبارة عن بشاشته في وجه من يلقاه وابتسامة
حاشية رد المحتار — صفحة 600
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٠٠