( وسفيه ) هو الذي لا يحسن التصرف على مقتضى الشرع أو العقل كما سيذكره في الحجر ط . قوله :
( ومفلوج وأبرص شاع برصه ) وكذلك أعرج يقوم ببعض قدمه ، فالاقتداء بغيره أولى . تاترخانية .
وكذا أجذم . بيرجندي . ومجبوب وحاقن ، ومن له يد واحدة . فتاوى الصوفية عن التحفة ، والظاهر
أن العلة النفرة ، ولذا قيد الأبرص بالشيوع ليكون ظاهرا ، ولعدم إمكان إكمال الطهارة أيضا في
المفلوج والاقطع والمجبوب ، ولكراهة صلاة الحاقن : أي ببول ونحوه . قوله : ( وشارب الخمر إلى
قوله ومتصنع ) تكرار من قول المتن فاسق ح .
والنمام : من ينقل الكلام بين الناس على جهة الافساد ، وهي من الكبائر ، ويحرم على الانسان
قبولها . والمرائي : من يقصد أن يراه الناس ، سواء تكلف تحسين الطاعات أو لا . والمتصنع : من
يتكلف تحسينها فهو أخص مما قبله ط . قوله : ( ومن أم بأجرة ) بأن استؤجر ليصلي إماما سنة أو شهرا
بكذا ، وليس منه ما شرطه الواقف عليه فإنه صدقة ومعونة له . رحمتي : أي يشبه الصدقة ، ويشبه
الأجرة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الوقف . على أن المفتى به مذهب المتأخرين من جواز
الاستئجار على تعليم القرآن والإمامة الاذان للضرورة ، بخلاف الاستئجار على التلاوة المجردة
وبقية الطاعات مما لا ضرورة إليه فإنه لا يجوز أصلا كما سنحققه في كتاب الإجارة إن شاء الله
تعالى ، فافهم . قوله : ( لكن في وتر البحر الخ ) هذا هو المعتمد ، لان المحققين جنحوا إليه ،
وقواعد المذهب شاهدة عليه ، وقال كثير من المشايخ : إن كان عادته مراعاة مواضع الخلاف جاز
وإلا فلا ، ذكره السندي المتقدم ذكره ح .
قلت : وهذا بناء على أن العبرة لرأي المقتدي وهو الأصح ، وقيل لرأي الامام وعليه جماعة .
قال في النهاية : وهو أقيس ، وعليه فيصح الاقتداء وإن كان لا يحتاط كما يأتي في الوتر . قوله : ( إن
تيقن المراعاة لم يكره الخ ) أي المراعاة في الفرائض من شروط وأركان في تلك الصلاة وإن لم
يراع في الواجبات والسنن كما هو ظاهر سياق كلام البحر .
مطلب في الاقتداء بشافعي ونحوه هل يكره أم لا ؟
وظاهر كلام شرح المنية أيضا حيث قال : وأما الاقتداء بالمخالف في الفروع كالشافعي فيجوز
ما لم يعلم منه ما يفسد الصلاة على اعتقاد المقتدي عليه الاجماع ، إنما اختلف في الكراهة ا ه . فقيد
بالمفسد دون غيره كما ترى . وفي رسالة ( الاهتداء في الاقتداء ) لمله علي القاري : ذهب عامة
مشايخنا إلى الجواز إذا كان يحتاط في موضع الخلاف ، وإلا فلا .
والمعنى أنه يجوز في المراعى بلا كراهة وفي غيره معها . ثم المواضع المهمة للمراعاة أن
يتوضأ من الفصد والحجامة والقئ والرعاف ونحو ذلك ، لا فيما هو سنة عنده مكروه عندنا ، كرفع
اليدين في الانتقالات وجهر البسملة وإخفائها ، فهذا وأمثاله لا يمكن فيه الخروج عن عهدة
الخلاف ، فكلهم يتبع مذهبه ولا يمنع مشربه اه .
وفي حاشية الأشباه للخير الرملي : الذي يميل إليه خاطري القول بعدم الكراهة إذا لم يتحقق
منه مفسد ا ه . وبحث المحشي أنه إن علم أنه راعى في الفروض والواجبات والسنن فلا كراهة ، وإن
حاشية رد المحتار — صفحة 606
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٠٦