( وكونه مثله أو دونه فيها ) أي في الأركان ، مثال الأول : اقتداء الراكع والساجد بمثله والمومي بهما
بمثله ، ومثال الثاني : اقتداء المومي بالراكع والساجد ، واحترز به عن كونه أقوى حالا منه فيها كاقتداء
الراكع والساجد بالمومي بهما ح . قوله : ( وفي الشرائط ) عطف على فيها أي وكون المؤتم مثل
الامام أو دونه من الشرائط ، مثال الأول : اقتداء مستجمع الشرائط بمثله والعاري بمثله ، ومثال الثاني :
اقتداء العاري بالمكتسي ، واحترز به عن كونه أقوى حالا منه فيها كاقتداء المكتسي بالعاري ح .
أقول : وفي القنية عن تأسيس النظر : وينبغي أن يجوز اقتداء الحرة بالأمة الحاسرة الرأس ا ه .
أي لأنه غير عورة في حق الأمة فهو كرأس الرجل . تأمل . قوله : ( كما بسط في البحر ) المراد به ما
ذكره من الشروط العشرة ، لكن ليس هذا موجودا في أصل نسخ البحر وإنما يوجد بهامش بعض
نسخه معزيا إلى خط مؤلفه . قوله : ( قيل وثبوتها الخ ) وقيل معناه : اخضعوا مع الخاضعين كما في
البيضاوي ح . قوله : ( نظام الألفة ) بتحصيل التعاهد باللقاء في أوقات الصلوات بين الجيران . بحر .
والألفة : بضم الهمزة اسم الائتلاف ح عن القاموس . قوله : ( هي أفضل من الاذان ) أي على المعتمد ،
وقيل بالعكس ، وقيل بالمساواة . قوله : ( خلافا للشافعي ) قدمنا في الاذان عن مذهبه قولين
مصححين : الأول : كقولنا ، والثاني : عكسه . قوله : ( وقول عمر الخ ) أي لا دلالة فيه على أفضلية
الاذان لان مراده الجمع بينهما ، لكن اشتغال الخليفة بأمور العامة يمنعه عن مراقبة الأوقات ، فلذا
اقتصر على الإمامة . قوله : ( وقال بعضهم الخ ) ذكره الفخر الرازي في تفسير سورة المؤمنين . قال في
البحر : وقد كنت أختارها لهذا المعنى بعينه قبل الاطلاع على هذا النقل ، والله الموفق ا ه . قلت :
ومفاده أنها أفضل من الاقتداء . قوله : ( وقال الزاهدي الخ ) توفيق بين القول بالسنية والقول بالوجوب
الآتي ، وبيان أن المراد بهما واحد أخذا من استدلالهم بالأخبار الواردة بالوعيد الشديد بترك الجماعة .
وفي النهر عن المفيد : الجماعة واجبة ، وسنة لوجوبها بالسنة ا ه . وهذا كجوابهم عن رواية سنية الوتر
بأن وجوبها ثبت بالسنة ، قال في النهر : إلا أن هذا يقتضي الاتفاق على أن تركها مرة بلا عذر يوجب
إثما مع أنه قول العراقيين . والخراسانيون على أنه يأثم إذا اعتاد الترك كما في القنية ا ه . وقال في
شرح المنية : والاحكام تدل على الوجوب ، من أن تاركها بلا عذر يعزر وترد شهادته ، ويأثم الجيران
بالسكوت عنه ، وقد يوفق بأن ذلك مقيد بالمداومة على الترك كما هو ظاهر قوله ( ص ) لا يشهدون
الصلاة وفي الحديث الآخر يصلون في بيوتهم كما يعطيه ظاهر إسناد المضارع نحو : بنو فلان
يأكلون البر : أي عادتهم ، فالواجب الحضور أحيانا ، والسنة المؤكدة التي تقرب منه المواظبة ( 1 ) ا ه .
ويرد عليه ما مر عن النهر ، إلا أن يجاب بأن قول العراقيين يأثم : بتركها مرة مبني على القول بأنها
هامش
( 1 ) قوله : ( التي تقرب منه المواظبة ) اي عليها : اي على الجماعة كما هو مصرح به في بعض عباراتهم ا ه .