مشاركة في كل ركن وعلمه * بحال إمام حل أم سار مبعدا
وأن لا تحاذيه التي معه اقتدت * وصحة ما صلى الامام من ابتدأ
كذاك اتحاد الفرض ، هذا تمامها * وست شروط للإمامة في المدا
بلوغ وإسلام وعقل ذكورة * قراءة مجز فقد عذر به بدا
قوله : ( نية المؤتم ) أي الاقتداء بالامام ، أو الاقتداء به في صلاته أو الشروع فيها أو الدخول
فيها بخلاف نية صلاة الامام ، وشرط النية أن تكون مقارنة للتحريمة أو متقدمة عليها بشرط أن لا
يفصل بينها وبين التحريمة فاصل أجنبي كما تقدم في النية ح . قوله : ( واتحاد مكانهما ) فلو اقتدى راجل
براكب أو بالعكس أو راكب براكب دابة أخرى لم يصح لاختلاف المكان ، فلو كانا على دابة واحدة
صح لاتحاده كما في الامداد ، وسيأتي . وأما إذا كان بينها حائط فسيأتي أن المعتمد اعتبار الاشتباه لا
اتحاد المكان ، فيخرج بقوله وعلمه بانتقالاته ، وسيأتي تحقيق هذه المسألة بما لا مزيد عليه . قوله :
( وصلاتهما ) أي واتحاد صلاتهما قال في البحر والاتحاد أن يمكنه الدخول في صلاته بنية صلاة الامام
فتكون صلاة الامام متضمنة لصلاة المقتدي ا ه . فدخل اقتداء المتنفل بالمفترض ، لان من لا فرض
عليه لو نوى صلاة الامام المفترض صحت نفلا ، ولان النفل مطلق والفرض مقيد ، والمطلق جزء
المقيد ، فلا يغايره كما في شرح المنية . وعبر في نور الايضاح بقوله : وأن لا يكون مصليا فرضا غير
فرضه ا ه . وهو أولى من عبارة الشارح فافهم . قوله : ( وصحة صلاة إمامه ) فلو تبين فسادها فسقا من
الامام أو نسيانا لمضي مدة المسح أو لوجود الحدث أو غير ذلك لم تصح صلاة المقتدي لعدم صحة
البناء ، وكذا لو كانت صحيحة في زعم الامام فاسدة في زعم المقتدي لبنائه على المفاسد في زعمه .
فلا يصح ، وفيه خلاف وصحح كل . أما لو فسدت في زعم الامام وهو لا يعلم به وعلمه المقتدي
صحت في قول الأكثر ، وهو الأصح لان المقتدي يرى جواز صلاة إمامه والمعتبر في حقه رأي
نفسه . رحمتي ، قوله : ( وعدم محاذاة امرأة ) أي بشروطها الآتية . قوله : ( وعدم تقدمه عليه بعقبه ) فلو
ساواه جاز . وإن تقدمت أصابع المقتدي لكبر قدمه على قدم الامام ما لم يتقدم أكثر القدم كما
سيأتي ، وفي إمداد الفتاح : وتقدم الامام بعقبه عن عقب المقتدي شرط لصحة اقتدائه ، حتى لو كان
عقب المقتدي غير متقدم على عقب الامام ، لكن قدمه أطول فتكون أصابعه قدام أصابع إمامه تجوز ،
كما لو كان المقتدي أطول من إمامه فيسجد أمامه ا ه . وقوله حتى الخ يشمل المساواة ، فلفظ
التقدم الواقع في المتن غير مقصود . رحمتي . قوله : ( وعلمه بانتقالاته ) أي بسماع أو رؤية للامام أو
لبعض المقتدين . رحمتي . وإن لم يتحد المكان ط . قوله : ( وبحاله الخ ) أي علمه بحال إمامه من
إقامة أو سفر قبل الفراغ أو بعده ، وهذا فيما لو صلى الرباعية ركعتين في مصر أو قرية ، فلو خارجها
لا تفسد ، لأن الظاهر مسافر فلا يحمل على السهو ، وكذا لو أتم مطلقا ، وسيأتي تمامه إن شاء الله
تعالى في صلاة المسافر . قوله : ( ومشاركته في الأركان ) أي في أصل فعلها أعم من أن يأتي بها معه
أو بعده لا قبله ، إلا إذا أدركه إمامه فيها ، فالأول ظاهر ، والثاني كما لو ركع إمامه ورفع ثم ركع هو
فيصح ، والثالث عكسه فلا يصح إلا إذا ركع بقي راكعا حتى أدركه إمامه ، فيصح لوجود المتابعة
التي هي حقيقة الاقتداء ، وقد حققنا الكلام على المتابعة في أواخر واجبات الصلاة فراجعه . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 593
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٩٣